إيطاليا: بلدية ريتشيوني تستحوذ على 'فيلا موسوليني' لقطع الطريق أمام الحنين للفاشية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
شهدت مدينة ريتشيوني الإيطالية تحولاً بارزاً في التعاطي مع إرث الحقبة الفاشية، حيث أعلن مجلس البلدية عن شراء الفيلا التاريخية التي كانت تمثل المقر الصيفي للديكتاتور بينيتو موسوليني. وجاءت هذه الخطوة عقب مزاد علني شهد منافسة محتدمة، بهدف قطع الطريق أمام جهات وصفتها السلطات المحلية بأنها تحمل 'حنيناً للفاشية' وتسعى لاستغلال الموقع لأغراض أيديولوجية. أكدت دانييلا أنجيليني، رئيسة بلدية ريتشيوني أن الاستحواذ على العقار يمثل انتصاراً للمدينة وعملاً ينم عن رؤية لحماية الملكية العامة من التوظيف السياسي المشبوه. وأوضحت أنجيليني أن البلدية كانت حريصة على عدم انتقال هذا الرمز التاريخي إلى أطراف قد تحوله إلى مزار لتمجيد الحقبة الاستبدادية التي عاشتها البلاد في القرن الماضي. تاريخياً، تعود جذور الفيلا إلى أواخر القرن التاسع عشر، قبل أن تشتريها راتشيله موسوليني، زوجة الديكتاتور، في عام 1934 لتصبح مقراً لإدارة بعض شؤون الحكم خلال فصل الصيف. وكان موسوليني يصل إلى هذا الموقع أحياناً عبر طائرة مائية، مما جعل للفيلا رمزية سياسية وإدارية كبرى خلال سنوات حكمه التي اتسمت بالقبضة الحديدية. بعد هزيمة النظام الفاشي ونهاية الحرب العالمية الثانية، انتقلت ملكية المبنى إلى القطاع العام، حيث شهد استخدامات متنوعة تراوحت بين المطاعم والعيادات البيطرية خلال عقود الازدهار الاقتصادي. ومع مطلع الألفية الجديدة، خضع الموقع لعمليات ترميم شاملة حولته إلى فضاء مخصص للمعارض الفنية والفعاليات الثقافية والاجتماعية التي تخدم المجتمع المحلي. أثار قرار الإبقاء على اسم 'فيلا موسوليني' جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، خاصة مع ضغوط من تيارات يمينية مرتبطة بحزب 'إخوة إيطاليا' الذي تتزعمه جورجيا ميلوني. ورغم هذه الضغوط، تمسكت رئاسة البلدية بالاسم الحالي معتبرة أن مواجهة التاريخ تتطلب فهمه ودراسته لا محوه من الذاكرة الجماعية، محذرة من أن التغيير قد يخلق رمزية مضادة. تخطط السلطات المحلية لتحويل الفيلا إلى مركز مجتمعي متطور يستضيف معارض تسلط الضوء على التناقضات الصارخة في تاريخ القرن العشرين، بما يشمل الجوانب المظلمة للأنظمة الشمولية. وتهدف هذه الأنشطة إلى تقديم رواية تاريخية موضوعية تبرز القيم الديمقراطية في مواجهة الفكر الاستبدادي الذي مثله موسوليني ونظامه. في سياق متصل، اتخذت بلدية ريتشيوني خطوة قانونية لافتة في عام...





