إيران تطرح خطة جديدة لإنهاء الحرب… وترمب يواجه اتهامات بتحويل التفوق العسكري إلى مأزق سياسي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
رسالة واشنطنواشنطن – سعيد عريقات-3/5/2026تحليل إخباريقدّمت إيران ردّاً من 14 بنداً على المقترح الأميركي الرامي إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية ضدها في 28 شباط/فبراير، في خطوة تعكس محاولة طهران انتزاع مكاسب سياسية واستراتيجية من مواجهة عسكرية لا تزال تلقي بثقلها على أمن الخليج وأسواق الطاقة والملاحة الدولية.ووفق ما نقلته وكالة “تسنيم” شبه الرسمية ووسائل إعلام إيرانية رسمية، فإن الخطة الإيرانية تطالب بإنهاء الحرب وحل جميع القضايا العالقة خلال ثلاثين يوماً فقط، بدلاً من هدنة تمتد شهرين كانت واشنطن قد اقترحتها سابقاً. كما تشمل المطالب الإيرانية ضمانات تحول دون أي هجوم عسكري مستقبلي، وانسحاب القوات الأميركية من محيط إيران، ورفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ودفع تعويضات، ورفع العقوبات الاقتصادية، ووقف القتال في لبنان، إلى جانب وضع آلية جديدة لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز.ووفي حين أنه لم يتم التأكد من قبل أي من وسائل الإعلام الأميركية بصورة مستقلة صحة البنود الواردة في المقترح الإيراني، غير أن مسؤولاً إيرانياً قال إن الوثيقة سُلّمت إلى باكستان، من دون الكشف رسمياً عن تفاصيلها. وفي المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت أنه يراجع المقترح الجديد، بينما نقلت وكالة "أسوشيتد برس" عنه قوله إنه "غير راضٍ" عن العرض الإيراني حتى الآن.وكانت الولايات المتحدة قد طرحت سابقاً إطاراً من 15 بنداً يتضمن، من بين أمور أخرى، إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، وإنهاء البرنامج النووي الإيراني بصورة كاملة، وهي شروط تعتبرها طهران أقرب إلى "إملاءات استسلام" منها إلى تسوية تفاوضية.ويرى مراقبون أن الرد الإيراني يعكس إدراكاً لدى القيادة الإيرانية بأن واشنطن، رغم تفوقها العسكري، تواجه صعوبة متزايدة في تحويل الضغط العسكري إلى إنجاز سياسي دائم. فبعد أشهر من العمليات العسكرية والحصار البحري والضربات المتبادلة، لا تبدو المنطقة أقرب إلى الاستقرار، بل إلى مرحلة أكثر تعقيداً وخطورة.ويعتقد عدد متزايد من الخبراء الاستراتيجيين في واشنطن أن ترمب نجح في تحقيق نصر تكتيكي محدود عبر الضربات العسكرية الأولى ضد البنية الإيرانية، لكنه أخفق في تحويل ذلك إلى مكسب سياسي مستدام. فالحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وتعطيل الملاحة، والتشدد في شروط التفاوض، أدت جميعها...



