إيران تتوعد بالتصعيد: لا استسلام وتغييرات كبرى مرتقبة في المنطقة
بغداد اليوم - خاص
أكد الباحث في الشأن الإيراني محمد الغروي، اليوم الثلاثاء (7 نيسان 2026 )، أن "المنطقة في هذه اللحظات ستشهد تطورات مفصلية وخطيرة، لا تقتصر تداعياتها على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحدها، بل تمتد لتشمل الشرق الأوسط بأكمله، بل وربما العالم".
وأضاف الغروي في تصريحات خاصة لـ"بغداد اليوم" أن "التهديدات الأمريكية، إذا ما تم تنفيذها، قد تضع المنطقة أمام مخاطر وجودية غير مسبوقة، من بينها اضطراب إمدادات الطاقة وانقطاع الكهرباء والنفط عن العالم كله".
وأشار الغروي إلى أن "أي تصعيد عسكري لن يمر دون رد من إيران"، وأن "التحركات الأخيرة، بما في ذلك استهداف البنى التحتية، تعد بداية لمسار خطير تتحمل الولايات المتحدة وحلفاؤها، وعلى رأسهم إسرائيل، مسؤوليته الكاملة".
وشدد الغروي على أن "إيران كانت قد وجهت تحذيرات مسبقة من مغبة استهدافها"، مؤكدة أنها "قدمت تضحيات كبيرة قبل اندلاع هذه المواجهة، سواء على مستوى الأرواح أو المنشآت الحيوية، بما في ذلك مصافي النفط والبنى التحتية".
كما أكد الغروي أن "إيران ستخرج من هذه المواجهة دون تقديم أي تنازلات"، بل ستفرض واقعًا جديدًا يجبر الطرف الآخر على التراجع، حيث إن "الإيرانيين يرفضون بشكل قاطع أي سيناريو يتضمن إسقاط النظام أو القبول بشروط خارجية"، معتبرين أن ذلك يتعارض مع تاريخ إيران الممتد لآلاف السنين وهويتها الحضارية، مشددًا على أن "الإيرانيين لن يتحملوا هذه التهديدات السوقية والخارجة عن إطار القانون الدولي، وسنصمد إلى آخر درجة ولن نستسلم".
وأضاف: "فليس أمامنا كإيرانيين ما نخسره، وقدّمنا الكثير من الشهداء والبنى التحتية ومصافي النفط وغيرها، والآن على الأمريكيين أن يتحملوا مسؤولية هذه المغامرة التي بدأوها منذ 39 يومًا، هم بدأوها وسننهيها نحن الإيرانيين، ولن يحدث ما يريده الأمريكي، سواء سقوط النظام أو القبول بشروطهم، وهذا لن يحدث".
وشدد الغروي في حديثه على أن "الولايات المتحدة وحلفاءها يواجهون تحديات كبيرة في هذه الحرب"، مؤكدًا أن "كلفة التصعيد ستكون باهظة عليهم، خاصة في ظل هشاشة وجودهم في المنطقة"، التي وصفها بأنها "بيت من زجاج" لا يحتمل مواجهة طويلة الأمد.
وقال الغروي إن "المرحلة الحالية ترى طهران أنها ستشكل نقطة تحول تاريخية، قد تفضي إلى تغييرات جذرية على المستويين الجغرافي والديموغرافي، إضافة إلى تحولات في أنظمة الحكم في المنطقة"، وأن "حركات المقاومة وشعوب المنطقة ستكون لها اليد العليا في رسم ملامح المرحلة المقبلة".
واختتم الباحث في الشأن الإيراني حديثه بأن "الساعات القادمة كفيلة بأن تكشف للعالم أن هذا النظام الإرهابي لا يمتلك المنطق ولا العقل، ولا يحترم القوانين الدولية"، مضيفًا أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لديها قوانين أخرى، ومنها قانون مضيق هرمز، وسيدفع العالم كله تكاليف غلقه، خاصة من وقف إلى جانب الأمريكي".
وأكد أن "إيران لن تستسلم ولن ترفع الراية البيضاء، وعلى العكس تمامًا ستغير الجمهورية الإسلامية كل المعادلات".





