... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
207877 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6667 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

إيران تربك حسابات الجميع في حرب الظل وتعيد رسم موازين القوة – عاجل

سياسة
أنباء إكسبريس
2026/04/18 - 10:00 501 مشاهدة

في قراءة مركزة لما جرى، يتضح أن المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، كانت حرب استنزاف أكثر منها حرب حسم كما أن أشرنا في مقالات سابقة، حيث راهنت تل أبيب على انهيار النظام عبر استهداف قياداته، وعلى رأسها علي خامنئي، وهو ما دفع بنيامين نتنياهو إلى مخاطبة الشعب الإيراني للتحرك، غير أن الواقع خالف التوقعات بصمود طهران رغم الضربات.

ومع تصاعد التهديدات من دونالد ترامب، انتهى المسار إلى مفاوضات غير مباشرة، في ظل توازن ردع معقد ومركب، تزامن مع تفاهمات خفية بشأن لبنان، وملفات اقتصادية وسياسية شملت الأموال المجمدة ومسارًا تفاوضيًا حول تخصيب اليورانيوم ضمن سقف جديد لإدارة الأزمة.

والأبرز أن ترامب عاد ليعترف بأن إيران دولة قوية وتربطها بالولايات المتحدة علاقات طيبة، في تحول لافت في الخطاب السياسي، حيث وصل هذا التحول إلى حدّ الإشادة بدورها في فتح مضيق هرمز، بل والتعبير عن الشكر لطهران على ما وصفه بفتح “المضيق الإيراني”، في إشارة تعكس حجم التحول في المقاربة الأمريكية من التصعيد إلى الاعتراف بميزان القوة الجديد.

وبذلك، يمكن القول إن طهران حققت مكسبًا استراتيجيًا وجيوسياسيًا رغم كلفة الحرب، مقابل تراجع رهانات إسرائيل، بينما اختارت واشنطن إعادة التموضع والتعامل مع إيران كقوة إقليمية قائمة، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، وهو ما أربك حسابات إسرائيل ودول الخليج على حد سواء.

وللإشارة، لم تكن هذه المواجهة حربًا تقليدية، بل حرب استنزاف معقدة راهن فيها كل طرف على كسر إرادة الآخر أكثر من تحقيق نصر عسكري مباشر بمعنى سياسة “تكسير العظام”.

في بدايات التصعيد، بُنيت الحسابات الإسرائيلية على فرضية أن استهداف القيادة الإيرانية سيؤدي إلى انهيار داخلي سريع، غير أن إيران امتصّت الضربات وأعادت ترتيب أوراقها بسرعة، مستفيدة من خبرة تاريخية طويلة في إدارة الصراعات غير المتكافئة.

وهذا ما أكدناه في مقالنا السابق تحت عنوان: “حرب الاستنزاف: هل خدعت إسرائيل ترامب.. أم أن التقديرات الاستخباراتية كانت مضلِّلة؟“.

وقد اتضح ذلك جليًا، فبرغم الضربات المكثفة التي طالت آلاف الأهداف داخل إيران، فإن طهران لم تنهَر كما كان متوقعًا، بل كسرت كل التقديرات، وهو ما يؤكد أن رهانات إسقاطها السريع كانت بعيدة عن واقع الميدان.

في المقابل، وجد ترامب نفسه أمام معادلة أكثر تعقيدًا بكل المقاييس، انتهت إلى انتقال من التهديدات القصوى إلى مسار تفاوضي غير مباشر بفعل توازنات ميدانية وضغوط إقليمية فرضت إعادة الحسابات.

كما أن التهدئة في الملف اللبناني جاءت ضمن هذا التوازن الإقليمي الأوسع، ما عزز منطق “إدارة الأزمة” بدل الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

خلاصة القول:

– عسكريًا: لا يوجد نصر حاسم.

– سياسيًا: إيران تجنّبت الانهيار وفرضت نفسها طرفًا لا يمكن تجاوزه.

– استراتيجيًا: عززت موقعها الإقليمي ووسعت هامش التفاوض.

أما إسرائيل، فقد وجدت نفسها أمام واقع أكثر تعقيدًا من توقعاتها، في حين أعادت واشنطن تموضعها وفق ميزان القوة الجديد.

في المحصلة، تُبرز هذه المواجهة أن الحروب لم تعد تُحسم في بداياتها ولا بمنطق الضربة الأولى، بل بمدى قدرة الدول على الصمود وتحمل الكلفة السياسية والإنسانية، مع ما يرافق ذلك من تداعيات على الشعوب وحقوقها الأساسية.

فالمنتصر في مثل هذه السياقات هو من يفرض توازنًا جديدًا دون الانهيار، ويُجبر خصومه على مراجعة حساباتهم.

ومن هذا المنطلق، يمكن اعتبار هذه الحرب من أبرز الحروب المعاصرة التي أعادت طرح أسئلة القوة والشرعية والعدالة الدولية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه جولات التفاوض المقبلة، خاصة المرتقبة في إسلام آباد، يبقى الرهان قائمًا على تجنب مزيد من التصعيد، وضمان استقرار يحفظ أمن المنطقة وحقوق شعوبها.

The post إيران تربك حسابات الجميع في حرب الظل وتعيد رسم موازين القوة – عاجل appeared first on أنباء إكسبريس.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤