... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
218409 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7408 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

إيران منقسمة حول هرمز… الصراع يحتدم داخل المعسكر المتشدّد في ظلّ غياب خامنئي

العالم
النهار العربي
2026/04/19 - 16:35 501 مشاهدة

يتقدّم الانقسام الداخلي في إيران إلى واجهة المشهد، بالتوازي مع تعثّر المفاوضات مع الولايات المتحدة من زاوية مضيق هرمز، في لحظةٍ تبدو فيها طهران أمام خيارين، التهدئة أو العودة إلى التصعيد. وبينما يتحوّل المضيق إلى العقدة الأساسية في أي اتفاق محتمل، يكشف الجدل داخل النظام الإيراني عن صراع عميق على كيفية إدارة الحرب وشروط إنهائها.

فبعد 40 يوماً من الحرب على إيران، ورغم أكثر من 23 ألف غارة والأضرار البالغة التي ألحقت بها، لم تتمكّن الولايات المتحدة وإسرائيل من تحقيق أهدافهما الأولى، فيما برز إغلاق مضيق هرمز كتحوّل استراتيجي رفع أسعار النفط وأثار احتجاجاً دولياً. وفي هذا السياق، باتت إعادة فتح المضيق أولوية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما شكّل الملف المحور الرئيسي في مفاوضات إسلام آباد.


انقسام داخلي يتفجّر
وكانت إيران قد فتحت، في وقت سابق، ممراً موقتاً للسفن التجارية في المضيق، قبل أن تعود وتغلقه بعد تصريحات أميركية عن استمرار الحصار البحري، مؤكدة أنّه يقع تحت سيادتها وأنها لن تسمح بالعبور إذا فُرضت قيود على سفنها.

لكن فتح المضيق لفترة وجيزة أثار سخط الجماعات المتشدّدة، التي شنّت هجوماً حاداً على تغريدة وزير الخارجية عباس عراقجي حيال هذه الخطوة، ودعت إلى تنظيم اعتصام احتجاجي أمام مبنى الوزارة في طهران.

معارضو وقف إطلاق النار يؤكدون أن مضيق هرمز هو أهم ورقة ضغط تمتلكها إيران في مواجهة الولايات المتحدة، وأن هذه الورقة انتُزعت بفضل صمود القوات المسلحة والشارع طوال 40 يوماً، وبالتالي لا يجوز التفريط بها. وبحسب رأيهم، فإن "سوء نية" واشنطن وسوابقها يجعلان أي تنازل سبباً في تشجيع هجوم جديد.



تسريبات وتوتّر داخل المعسكر المتشدد
ترافق هذا التوتر مع تحليلات وتقارير غير رسمية تحدّثت عن توصّل إيران والولايات المتحدة، خلف الكواليس، إلى تفاهم لإنهاء الحرب، وأن الطرفين يعملان على تهيئة الرأي العام للإعلان التدريجي عنه. هذه التسريبات زادت من حدّة التوتر داخل المعسكر المتشدّد.

المجموعات المتشددة انتقدت أيضاً صمت رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الذي ترأس الوفد المفاوض، والأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي، معتبرة هذا الصمت مؤشراً إلى صحّة تلك التسريبات.

وردّ المجلس الأعلى للأمن القومي في بيان أكد فيه أن مراقبة الحركة في مضيق هرمز والسيطرة عليها ستبقى بيد إيران، وأن الوفد المفاوض "لن يتنازل قيد أنملة". كما خرج قاليباف لاحقاً ليؤكد استمرار السيادة الإيرانية، نافياً مزاعم نقل اليورانيوم المخصّب أو وقف التخصيب.



صراع داخل التيار المتشدّد
الخلافات بلغت مستوى دفع التيارات المتشدّدة الموالية لسعيد جليلي و"جبهة بایداري" إلى المطالبة بتدخّل المرشد الأعلى مجتبی خامنئي لحسم القضايا الخلافية. المرشد الجديد الذي انتُخب قبل نحو 45 يوماً، لم يظهر بعد علناً، ما زاد من الغموض في إدارة الأزمة.

هذه المواقف تعكس توتّراً متنامياً داخل المعسكر المتشدّد المحيط بسعيد جليلي، الذي ينظر بقلق إلى تنامي نفوذ قاليباف باعتباره سياسياً براغماتياً.

في المقابل، دخل أنصار قاليباف على خط المواجهة، واتهموا التيار المتشدّد بعدم الالتزام بطاعة المرشد الجديد، وباستغلال ظرف الحرب كذريعة للقيام بانقلاب سياسي ووضع اليد على السلطة. هذا التوتر دفع المتشدّدين إلى التراجع خطوة إلى الوراء، في وقت ظهرت محاولات لاحتواء الخلاف، من بينها نشر صورة مشتركة بين جليلي وقاليباف.

وتزامن هذا الانقسام مع ضغط شعبي متصاعد، إذ رفع الحضور الليلي المتواصل للمؤيدين في الشوارع خلال الأيام الماضية سقف التوقعات من القادة العسكريين والسياسيين، ما جعل عملية اتخاذ القرار أكثر صعوبة.

ويرى بعض علماء الاجتماع أن هذه الأجواء الشعبوية تتطلب انتقالاً تدريجياً نحو مقاربة أكثر عقلانية إذا كانت القيادة تسعى فعلاً إلى إنهاء الحرب.

 

سعيد جليلي (يمين) ومحمد باقر قاليباف (يسار).

 

القرار بيد الدائرة العسكرية
في خلفية هذا المشهد، باتت صناعة القرار في إيران في ما يخص الحرب محصورة في دائرة ضيّقة من القادة العسكريين والحرس الثوري، من بينهم محمد باقر ذو القدر، وأحمد وحيدي، وعلي عبد اللهي، وذلك تحت إشراف محوري من قاليباف، في ظل غياب مرشد حاضر ميدانياً.

ويُقال إن خامنئي الذي لم يستكمل بعد مرحلة العلاج من إصاباته، يحافظ على قنوات تواصل مع هذه الدائرة، فيما يتركّز دور الرئيس مسعود بزشكيان على إدارة الأزمة الاقتصادية وتأمين احتياجات المواطنين، رغم رئاسته للمجلس الأعلى للأمن القومي.

لم يعد مضيق هرمز مجرد ورقة تفاوضية في مواجهة واشنطن، بل تحوّل إلى مرآة مباشرة للصراع داخل إيران، حيث يتداخل القرار السيادي مع حسابات النفوذ والانقسام داخل النظام.


مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤