اتصال بري – عراقجي: الحرب أولاً والملفات الحساسة في الظل
أثار الاتصال الذي جرى بين نبيه بري ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي موجة واسعة من التساؤلات، خصوصاً أنه تزامن مع قرار الحكومة اللبنانية طرد السفير الإيراني من بيروت، وما رافقه من جدل سياسي داخلي.
وبحسب المعطيات، ركّز الاتصال بشكل أساسي على تطورات الحرب الدائرة في المنطقة، وضرورة العمل على وقفها، إلى جانب البحث في احتمالات فتح مسار تفاوضي قد تكون لبنان جزءاً منه، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي.
في المقابل، ورغم حساسية ملف طرد السفير الإيراني، تشير مصادر قريبة من بري إلى أن هذا الموضوع لم يكن محور النقاش المعلن، حيث جرى التركيز على تداعيات الحرب ومسارات الحل السياسي. ومع ذلك، لا تستبعد هذه الأوساط أن يكون الملف قد طُرح بشكل غير مباشر خلال الاتصال، نظراً لأهميته وتوقيته.
وتلفت مصادر مطلعة إلى أن موقف بري الرافض لخطوة طرد السفير اعتُبر في بعض الأوساط محل تقدير إيراني، إلا أن الحديث عن توجيه شكر رسمي أو دعم مباشر له خلال الاتصال لم يُؤكَّد، إذ بقي النقاش في الإطار العام المتصل بالحرب والتفاوض.
في المحصلة، يعكس هذا الاتصال تداخلاً بين المسارين السياسي والدبلوماسي، حيث طغت أولوية وقف التصعيد على الملفات الخلافية، فيما بقيت بعض القضايا الحساسة، كملف السفير، ضمن دائرة التكهنات بعيداً من التصريحات العلنية.
The post اتصال بري – عراقجي: الحرب أولاً والملفات الحساسة في الظل appeared first on Beirut News Center.





