أطريشا.. مهندسة الفشل وتعطيل قطار التشغيل
بينما تنشغل الحكومة في اجتماعاتها الماراطونية بالبحث عن “وصفة سحرية” لإنعاش التشغيل، يبدو أن لبنى أطريشا، المديرة العامة لمكتب التكوين المهني، قررت “إنعاش” المؤسسة التي تديرها بطريقتها الخاصة، بإفراغها من المديرين الجهويين وإدخال المكتب في “فراغ” إداري حاد.
ففي وقت ينتظر فيه الشباب المغربي “مدن المهن” لتفتتح له أبواب الرزق وينفلت من خلالها من أزمة البطالة، يجد نفسه أمام “مديريات أشباح” تُدار بالنيابة، وكأن المؤسسة التي تستحوذ على 80% من عرض التكوين الوطني قد تحولت إلى “بنايات مهجورة” لم يتبقَّ فيها سوى مدير واحد.
ويبدو أن السيدة المديرة قد أساءت فهم “خارطة الطريق” للتشغيل؛ فبدل أن تفتح آفاقاً للشباب، فتحت جبهات “حروب إدارية” داخل مكاتب وأقسام التكوين المهني. ففي “زلزال” إداري لا يحدث إلا في “أساطير أطريشا”، تحول المسؤولون الجهويون إلى “مكونين” في مناطق نائية بقدرة قادر، لتصبح العقوبات و”التنكيل” الإداري هي “الهندسة البيداغوجية” الوحيدة التي تتقنها الإدارة المركزية، في مناخ يسوده الخوف أكثر مما يسوده التكوين والمهنية.
ولا تقف إبداعات “أطريشا” عند هذا الحد، فبينما تُبنى “مدن المهن والكفاءات” كأوراش ملكية كبرى، يبدو أن “الكفاءة” الوحيدة المطلوبة حالياً داخل المكتب هي القدرة على البقاء في المنصب دون إثارة غضب “الإدارة العليا”. فالفراغ الإداري الذي يضرب 11 مديرية مركزية ليس مجرد صدفة، بل هو نتيجة طبيعية لمنظومة تسييرية جعلت من “الانتقال إلى القطاع الخاص” أو “التقاعد المبكر” حلماً لكل إطار كفء يرفض أن يكون مجرد “رقم” في سجل الصراعات.
ظهرت المقالة أطريشا.. مهندسة الفشل وتعطيل قطار التشغيل أولاً على مدار21.





