اتهامات لآبل بتدريب الذكاء الاصطناعي على فيديوهات يوتيوب
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تواجه شركة آبل الأمريكية موجة جديدة من الانتقادات القانونية التي قد تضعها تحت ضغط متزايد، بعد أن تقدم عدد من صناع المحتوى بدعوى قضائية جماعية تتهم الشركة باستخدام كميات ضخمة من مقاطع الفيديو المنشورة على يوتيوب لتدريب نماذج ذكاء اصطناعي، وذلك دون الحصول على إذن مسبق من أصحاب هذه المواد.
أزمة جديدة تضرب شركة آبل بسبب استخدام محتوى صناع المحتوى على يوتيوب
ووفقاً لما ذكرته تقارير تقنية، فقد قام عدد من منشئي المحتوى، من بينهم جهات معروفة مثل تيد إنترتينمنت ومات فيشر وجولفهوليكس، برفع الدعوى، مشيرين إلى أن الشركة قامت بتجاوز آليات الحماية الخاصة بالمنصة، ما مكنها من تنزيل المحتوى واستخدامه ضمن عمليات تدريب نموذج مخصص لتوليد الفيديوهات.
وترتكز هذه الاتهامات على دراسة نشرتها آبل في أواخر عام 2024، كشفت فيها عن استخدام قاعدة بيانات ضخمة تحمل اسم Panda-70M.
وتعد هذه القاعدة بمثابة فهرس ضخم يحتوي على روابط وبيانات وصفية تفصيلية لملايين المقاطع، بما في ذلك التوقيتات والعناوين.
وقالت التقارير إنه رغم أن القاعدة لا تضم الفيديوهات بشكل مباشر، فإن استخدامها، بحسب المدعين، يستلزم الوصول إلى المحتوى الأصلي وتحميله، وهو ما قد يمثل انتهاكاً لسياسات يوتيوب.
وأؤكد مقدمو الدعوى أن محتواهم ظهر بشكل متكرر داخل هذه البيانات، مطالبين بتوسيع نطاق القضية لتشمل جميع المتضررين المحتملين.
وتبرز المفارقة بشكل واضح في حالة آبل، التي طالما بنت سمعتها على حماية خصوصية المستخدمين، بينما تجد نفسها الآن في قلب جدل يتعلق باستخدام البيانات بشكل غير مصرح به.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الشركة إلى تسريع استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وسط منافسة حادة مع شركات سبقتها بخطوات كبيرة.
ولفتت التقارير إلى أن هذه الأزمة لا تقف عند حدود آبل فقط، إذ تواجه شركات أخرى مثل أمازون وأوبن إيه آي، دعاوى مشابهة، ما يشير إلى نمط متزايد في صناعة الذكاء الاصطناعي يعتمد على استخدام المحتوى المتاح عبر الإنترنت بدلاً من ترخيصه رسمياً.
وتعيد هذه القضية فتح النقاش حول مصادر البيانات المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل تصاعد مخاوف الناشرين وصناع المحتوى من استغلال أعمالهم دون تعويض عادل. وقد بدأ العديد منهم بالفعل في اتخاذ إجراءات قانونية وتنظيمية لحماية حقوقهم.
ويرى محللون أن هذه القضايا قد تشكل نقطة تحول مفصلية في العلاقة بين شركات التكنولوجيا ومنشئي المحتوى، مع احتمالية فرض أطر تنظيمية أكثر صرامة تحكم كيفية جمع البيانات واستخدامها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.
تم نشر هذا المقال على موقع القيادي



