... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
120101 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9659 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

اتهامات بوجود قوات نخبة خارجية نقلت صواريخ ومنصات ودرّبت مقاتلين محليين

العالم
المدى
2026/04/06 - 21:47 501 مشاهدة

بغداد/ تميم الحسن

في تصعيد لافت هدّد فصيل عراقي، أمس، باستهداف «أمن جميع الدول» في حال استمرار الهجمات على إيران، في رسالة تتجاوز الساحة المحلية وتضع البلاد في قلب المواجهة.
وجاء هذا التهديد بالتزامن مع إعلان واشنطن تعرّض مؤسستين دبلوماسيتين داخل العراق لهجمات نفذها مسلحون، في مؤشر على تصاعد وتيرة الاستهدافات، وعجز واضح عن احتوائها رغم الإجراءات الأمنية العراقية المتخذة.
وفي وقت يراهن فيه بعض المراقبين على «هدنة محتملة» بين واشنطن وطهران لتهدئة الأوضاع في بغداد، تبدو الساحة العراقية أكثر تعقيداً، مع استمرار نشاط الفصائل وتوسّع هامش تحركها.
يكشف سياسي شيعي مقرّب من دوائر القرار داخل «الإطار التنسيقي» عن وجود «عوامل معقدة» تقف وراء استمرار نشاط هذه الجماعات، وتضع الحكومة في موقف حرج أمام الداخل والخارج.
وبحسب هذا المصدر، فإن التداخل بين السياسي والعسكري، إلى جانب حسابات النفوذ داخل السلطة، يجعل من الصعب اتخاذ قرار حاسم بمواجهة الفصائل، رغم تصاعد الضغوط.
في المقابل، يقدّم سياسي مستقل قراءة مختلفة، معتبراً أن ما يجري ليس مجرد خلل داخلي، بل نتيجة «خطة إيرانية دقيقة» تهدف إلى إفشال قدرة بغداد على فرض سيطرتها.
ويشير هذا الطرح إلى أن الفصائل، التي يُقدّر عددها بنحو 6 جماعات رئيسية (التي تطلق على نفسها مقاومة)، دخلت مرحلة جديدة من التصعيد، تقوم على استهداف المنشآت الحيوية ومصادرة القرار السياسي، فيما يصفه محللون بـ«استراتيجية إنهاك الدولة».
تردد داخل السلطة
في موازاة التصعيد الميداني، تكشف مصادر سياسية عن انقسام داخل دوائر القرار، ينعكس مباشرة على قدرة الدولة في التعامل مع الفصائل المسلحة.
يقول السياسي الشيعي المقرّب من «الإطار التنسيقي»، لـ(المدى)، فضّل عدم الكشف عن اسمه، إن هناك «تردداً واضحاً» لدى بعض أجنحة الإطار في المضي نحو مواجهة هذه الجماعات، رغم وجود معطيات وأدلة تشير إلى تورطها في الهجمات الأخيرة.
ويرجع المصدر هذا التردد إلى «ارتباطات عقائدية» تربط بعض القوى السياسية بتلك الفصائل، فضلاً عن حالة من التعاطف السياسي، ما يجعل قرار المواجهة أكثر تعقيداً من كونه مجرد إجراء أمني.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ يشير إلى أن بعض الأطراف باتت تستثمر وجود هذه الجماعات لتحقيق مكاسب داخلية، سواء عبر الحصول على دعم سياسي أو فرض إرادات داخل العملية السياسية.
هذا التداخل بين النفوذ السياسي والعمل المسلح يتعزز مع امتلاك الفصائل ثقلاً داخل البرلمان يُقدّر بنحو 80 مقعداً، ما يمنحها قدرة فعلية على تعطيل تمرير أي حكومة لا تنسجم مع مصالحها.
وفي الميدان، تعكس الأرقام حجم هذا النفوذ، إذ نفذت تلك الجماعات منذ مطلع آذار أكثر من 650 هجوماً داخل العراق وخارجه، ضد ما تصفه بـ«أهداف العدو»، مقابل خسائر بشرية تجاوزت 200 قتيل وجريح في صفوفها.
وفي تصعيد يعكس رفع سقف الخطاب، قال أمين عام "كتائب حزب الله"، أبو حسين الحميداوي، في بيان، إن الحرب الجارية ضد إيران دخلت أسبوعها الخامس، محذراً من أن أي محاولة لفتح مضيق هرمز بالقوة ستؤدي إلى «غياب منصات النفط والغاز».
وأضاف: «على الجميع أن يدرك معادلة اليوم: إما الأمن للجميع أو لا أمان لأحد، وإما الخير للجميع أو يُحرم منه الجميع»، في إشارة إلى ربط أمن الطاقة العالمي بمسار التصعيد الجاري.
هدنة قصيرة
بعد هدنة لم تدم أكثر من أسبوعين، عادت الفصائل، التي يعرّف جزء منها نفسه ضمن «المقاومة الإسلامية»، إلى استهداف المصالح الأميركية.
وأفادت السفارة الأمريكية في بغداد، في بيان، بأن ميليشيات «موالية لإيران» نفذت هجومين على منشآت دبلوماسية أميركية خلال ليلة واحدة، في ما وصفته بمحاولة لاغتيال دبلوماسيين، محمّلة الحكومة العراقية مسؤولية وقف هذه الهجمات ومنع استخدام أراضيها كنقطة انطلاق لعمليات عسكرية.
وأكدت السفارة أن واشنطن «لن تتردد في الدفاع عن أفرادها ومنشآتها» في حال عجزت بغداد عن الوفاء بالتزاماتها، في رسالة تعكس تصاعد مستوى القلق الأميركي من الوضع الأمني داخل العراق.
وفي أربيل، دان مسرور بارزاني الهجمات التي طالت القنصلية الأميركية والمناطق المدنية، داعياً الحكومة الاتحادية إلى اتخاذ إجراءات «فورية وحاسمة» ضد الجماعات المسلحة.
وكانت واشنطن قد حذّرت قبل أيام من هجمات وشيكة في بغداد، معتبرة أن الحكومة العراقية لم تتمكن من منع هذه العمليات، في وقت تعهّدت فيه بغداد ببذل «أقصى الجهود» لتجنب مزيد من التصعيد.
على الأرض، اتخذت الحكومة خطوات وُصفت بالمحدودة، شملت اعتقال ثلاثة مسؤولين على الأقل مرتبطين بالهجمات، وفق معلومات حصلت عليها (المدى)، إلا أن هذه الإجراءات لم تنجح في كبح التصعيد.
وكانت بغداد قد أطلقت، العام الماضي، مساراً تفاوضياً لنزع سلاح 6 فصائل على الأقل، لكنه تعثّر دون تحقيق نتائج ملموسة.
«قرار فوق الدولة»
في قراءة أكثر حدّة، يقدّم السياسي المستقل والنائب السابق مثال الآلوسي تصوراً يعتبر فيه أن ما يجري في العراق يتجاوز نشاط فصائل محلية، ليصل إلى مستوى «إدارة خارجية مباشرة» للعمليات.
ويقول الآلوسي لـ(المدى) إن «وحدات خاصة» تابعة للحرس الثوري الإيراني تنشط داخل العراق، مكوّنة من عناصر تنفيذية محترفة، لا تخضع للقرار السياسي العراقي، ولا حتى للجهات السياسية التي يُفترض أنها تمثل هذه الفصائل داخل البرلمان.
وبحسب هذا الطرح، فإن هذه المجموعات تعمل ضمن ما يشبه «حروب الظل» أو «الطابور الخامس»، حيث تتلقى أوامر مباشرة من قيادات عسكرية إيرانية، بعيداً عن أي رقابة أو سيطرة حكومية عراقية.
ويشير الآلوسي إلى أن العمليات لا تُدار بشكل عشوائي، بل ضمن سلسلة منظمة تبدأ من تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة في إيران، مروراً بنقلها إلى العراق عبر الحدود، ثم تخزينها وتدريب عناصر محلية على استخدامها، وصولاً إلى نشر المنصات وتحديد الأهداف.
هذه الدورة الكاملة، بحسب وصفه، تتم بإشراف مباشر من قيادات عسكرية إيرانية، ما يعكس وجود «بنية عملياتية متكاملة» تتجاوز قدرات جماعات محلية منفردة.
«فشل مُخطط».. أم عجز حقيقي؟
في تفسيره للمشهد الداخلي، يذهب الآلوسي إلى أن عجز الدولة عن معالجة ملف السلاح المنفلت والهجمات المتكررة «ليس عجزاً تقنياً بقدر ما هو فشل مُخطط» من قبل إيران، ضمن سياق أوسع يرسم حدود الحركة أمام صانع القرار العراقي.
ويرى أن هذا «الخط الأحمر الإيراني» يمنع القوى السياسية من اتخاذ خطوات حاسمة، ويُبقي الدولة في حالة شلل جزئي، رغم امتلاكها أدوات أمنية قادرة – نظرياً – على فرض الاستقرار.
ويضع الآلوسي هذا المشهد ضمن إطار أوسع من الرسائل الإيرانية غير المباشرة الموجهة إلى الولايات المتحدة، معتبراً أن الساحة العراقية تُستخدم كورقة ضغط في لحظة سياسية حساسة داخل واشنطن.
ويشير إلى أن تصاعد التهديدات والهجمات قد يكون جزءاً من «تكتيك ابتزاز» تديره إيران يهدف إلى التأثير على حسابات الإدارة الأميركية، خصوصاً في ظل ظروف سياسية داخلية دقيقة.
في خلاصة هذا الطرح، يميّز الآلوسي بين «القدرة» و«الإرادة»، معتبراً أن القوات الأمنية العراقية، بما فيها الجيش والبيشمركة، تمتلك القدرة على إنهاء الفوضى الأمنية، لكن غياب القرار السيادي يحول دون ذلك.
ويخلص إلى أن جوهر الأزمة لا يكمن في ضعف الأدوات، بل في غياب القرار السياسي، ما يترك العراق عالقاً بين مؤسسات دولة قائمة، وواقع ميداني تتحكم به قوى تتجاوز حدودها.

The post اتهامات بوجود قوات نخبة خارجية نقلت صواريخ ومنصات ودرّبت مقاتلين محليين appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤