إذ يشبّهون ترامب بالسيد المسيح، فهل يبشّرون بصلبه؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
إبان غداء عيد الفصح بالبيت الأبيض في الأول من نيسان/ أبريل، شبّهت باولا وايت-كين، المستشارة الدينية ترامب بالسيد المسيح في معاناة "الرب المخلص" من "عذابات" و"خيانة"، و"تهم زور".في السياسة الأميركية، لا تعيش الاستعارات طويلاً في السماء، بل سرعان ما تهبط إلى الأرض! حيث تحكمها المصالح، وتختبرها الوقائع، ثم تفترسها النتائج. وحين يُستعار قاموس الخلاص الديني لوصف رئيسٍ يواجه أزمةً دولية مفتوحة، لا يعود السؤال عن البلاغة، بل عن المصير.فإن كان أنصار ترامب قد أحبوا تشبيهه بالسيد المسيح، فمن الذي سيصلبه سياسياً لو فشل؟ الأرجح أن الجواب لن يأتي من خصومه التقليديين وحدهم، بل من المعسكر الذي أوصله، ومن المأزق الذي صنعه بيده، ومن الحرب التي تبتلع صاحبها كما ابتلعت كثيرين قبله.وإذ تعتدي إيران يومياً بشكلٍ سافر وإجرامي على دول الخليج العربي، يصبح هرمز هو أداتها الكبرى.تصرف ترامب، من منطق أن طهران تقف على بعد خطوات من الاستسلام، لأنها لا يمكن أن تغامر بإغلاق شريانها الحيوي هرمز، لكنها فعلت عملياً!وسرعان ما اكتشف الرجل أنه دخل حرباً لا يملك إغلاقها. فالنزاعات التي تمس وجود الأنظمة الشمولية في الشرق الأوسط لا تُحسم بالعدّ التنازلي، بل بمنطق البقاء.وما دام المطلوب من النظام الإيراني، تقليص أدوات ردعه الحيوية، فإن الضغط لا يفتح باب التسوية، بقدر ما يغلقه.فالثقة سلعة نادرة لدى الأنظمة العقائدية في الشرق الأوسط. والإكراه العسكري الأميركي ما لم يُنتج استسلاماً سريعاً، فإنه يدفع ...





