اتفاق 'هرمز' تحت الاختبار: غارات إسرائيلية دامية على لبنان تخلط أوراق التهدئة مع إيران
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
دخلت المنطقة منعطفاً سياسياً وميدانياً حاداً مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبول وقف إطلاق نار مع إيران مقابل إعادة فتح مضيق هرمز للملاحة الدولية لمدة أسبوعين. وجاء هذا الاتفاق ثمرة وساطة قادها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، حيث من المقرر أن تنخرط الأطراف في مفاوضات حول عشر نقاط جوهرية قدمتها طهران، في محاولة لنزع فتيل مواجهة شاملة كانت تهدد بحرب إقليمية واسعة النطاق. وبالتزامن مع بدء سريان التهدئة المفترضة، شنت المقاتلات الإسرائيلية هجوماً جوياً مكثفاً استهدف مناطق متفرقة في لبنان، حيث نفذت نحو 100 غارة في غضون عشر دقائق فقط. وأسفرت هذه الموجة من القصف، التي وصفت بالأعنف، عن ارتقاء 254 شهيداً وإصابة أكثر من 1100 جريح في حصيلة أولية، مما يعكس رغبة إسرائيلية في التصعيد الميداني رغم أجواء التفاوض الدولية القائمة. وفي سياق التضارب السياسي، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يشمل الجبهة اللبنانية، وهو ما أكده ترامب لاحقاً بوصفه المواجهة مع حزب الله بأنها 'منفصلة'. وفي المقابل، شددت طهران عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي على مبدأ 'تلازم المسارات'، معتبرة الغارات الإسرائيلية خرقاً لروح الاتفاق، مما دفع القيادة الإيرانية لتقييد حركة السفن في مضيق هرمز مجدداً للضغط باتجاه شمول لبنان بالتهدئة. لبنان هو الخاصرة الطرية لاتفاق وقف إطلاق النار، ولكنه الاستعصاء الذي سيسمح انفراجه بانفراج على الساحات الأخرى. ميدانياً، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن العمليات العسكرية في لبنان ستستمر في مراحلها المقبلة، ضارباً عرض الحائط بالتقارير التي تحدثت عن إمكانية انسحاب التهدئة على الشمال. ويرى مراقبون أن إسرائيل تسعى من خلال هذه المجازر إلى استفزاز إيران لرد عسكري ينهي الاتفاق الوليد، ويدفع 'صقور' الإدارة الأمريكية للعودة إلى خيار المواجهة الشاملة وتجاوز المسار الدبلوماسي الذي بدأه ترامب. ويبقى لبنان في قلب هذا الصراع الإقليمي كحلقة وصل حرجة؛ فبينما تصر تل أبيب على فصله لتحقيق أهداف عسكرية ضد حزب الله، تتمسك القوى الإقليمية والوسطاء بضرورة وقف العدوان كشرط لاستقرار المنطقة. وتضع هذه التطورات الإدارة الأمريكية أمام اختبار حقيقي حول قدرتها على لجم حليفها الإسرائيلي أو الانزلاق مجدداً نحو حرب استنزاف كبرى قد تؤثر على المشهد السيا...





