... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
32856 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7956 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

استثمارات البنتاغون... حل للأزمة أم تهديد للأمن القومي؟

العالم
مجلة المجلة
2026/03/27 - 07:42 501 مشاهدة
استثمارات البنتاغون... حل للأزمة أم تهديد للأمن القومي؟ layout Fri, 03/27/2026 - 07:42
(رويترز)

تعمل وزارة الحرب الأميركية، بعيدا عن الأضواء، على تجميع ما يرقى إلى واحد من أكبر أشكال التدخل الحكومي في الاقتصاد الأميركي عبر التاريخ. ووفقا لوثيقة توظيف أعدتها شركة البحث التنفيذي "هايدريك آند ستراغلز"، يعتزم مكتب رأس المال الاستراتيجي في البنتاغون، إلى جانب وحدة الحرب الاقتصادية المستحدثة، ضخ ما يصل إلى 200 مليار دولار خلال ثلاث سنوات عبر حصص ملكية في شركات تعد حيوية للأمن القومي.

وإذا سار هذا المسعى على النحو المخطط له، فسيعني ذلك أكبر تراكم لملكية حكومية في أسهم الشركات في تاريخ الولايات المتحدة، متجاوزا بفارق واسع أي تدخل سابق خارج سياق الطوارئ الوطنية الحقيقية.

وثمة أسباب وجيهة تدعو إلى القلق من تآكل القاعدة الصناعية الأميركية. فقد بات إنتاج الصين في بناء السفن يفوق إنتاج الولايات المتحدة بأكثر من 230 مرة. ولم تعد الولايات المتحدة قادرة على تصنيع الذخائر أو الطائرات العسكرية بالوتيرة التي تتطلبها حرب كبرى، أو حروب متزامنة في أوكرانيا وإيران. ويضاف إلى ذلك أن التوافق الذي ساد بعد الحرب الباردة، والقائم على أن نقل الصناعات إلى الخارج والعولمة المالية سيجعلان الجميع أكثر ثراء، انتهى إلى جعل الولايات المتحدة معتمدة على سلاسل إمداد تابعة لدول منافسة لتأمين المدخلات التي يحتاج إليها جيشها.

(رويترز)
طائرة مسيرة من طراز "FURY" داخل منشأة تصنيع في أوهايو، في إطار تطوير الصناعات الدفاعية الأميركية، 19 مارس 2026

لكن الحل الذي يبدو أن إدارة ترمب تمضي إليه يثير مخاوف خطيرة جديدة على صعيد الأمن القومي، من دون أن ينجح في معالجة أصل المشكلة معالجة فعالة.

يهدد صندوق الأسهم الخاصة الجديد التابع للبنتاغون، البالغ حجمه 200 مليار دولار، بإلحاق الضرر بالصناعات الحيوية التي يفترض أن يدعمها
26 مارس , 2026

ثمة قلق من تآكل القاعدة الصناعية الأميركية... فهي لم تعد قادرة على تصنيع الذخائر أو الطائرات العسكرية بالوتيرة التي تتطلبها حروب متزامنة في أوكرانيا وإيران

فلنبدأ بالمال.. طلبت وزارة الحرب نحو 1.2 مليار دولار لهذا الصندوق الجديد في مشروع موازنة السنة المالية 2026. فمن أين سيأتي الباقي؟ هناك سوابق قانونية راسخة تتيح للحكومة استخدام مثل هذا الاعتماد المالي لتوليد قدرة إقراض أكبر بكثير. فكل من بنك التصدير والاستيراد ومكتب برامج القروض في وزارة الطاقة يعملان بهذه الآلية، عبر الاقتراض من بنك التمويل الفيدرالي التابع لوزارة الخزانة استنادا إلى دعم ائتماني يقره الكونغرس. غير أن هذا الإطار، الذي أرساه قانون إصلاح الائتمان الفيدرالي لعام 1990، ينطبق على القروض وضمانات القروض، لا على الملكية في الأسهم. أما في الاستثمارات السهمية، فإن كل دولار يضخ يحتاج إما إلى دولار يخصصه الكونغرس، أو إلى دولار يأتي من مصدر خارجي.

ويفوق الحجم المقترح للصندوق، والبالغ 200 مليار دولار، قيمة الاعتماد المالي المرصود له بنحو مئة ضعف، في حين لم تكشف الجهات المعنية علنا عن الكيفية التي سيُبنى بها هذا الصندوق من حيث مصادر رأس المال وتركيبته التمويلية. غير أن وثيقة التوظيف تلمح إلى جزء من الصورة، إذ تعد المرشحين بإتاحة الوصول إلى شبكات عالمية لجمع الأموال، تشمل ارتباطات بصناديق سيادية ودول. ومن الصعب قراءة هذه الإشارة بمعزل عن صناديق الثروة السيادية الخليجية والأطراف الحاكمة في المنطقة، ولا سيما أن الدول كانت تعهدت خلال جولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو/أيار 2025 إلى السعودية والإمارات وقطر بضخ نحو تريليوني دولار في صورة استثمارات داخل الولايات المتحدة.

أما دلالات أن تتولى رؤوس أموال سيادية أجنبية تمويل صندوق سيستحوذ على حصص مسيطرة في شركات تعدها الولايات المتحدة حيوية لأمنها القومي، فهي بالغة الخطورة. فمن الذي سيتحكم في قرارات الاستثمار ضمن بنية كهذه، الحكومة الأميركية أم حكومات أجنبية؟ ومن الذي سيجني العوائد، دافعو الضرائب الأميركيون أم الشركاء محدودو المسؤولية الذين وفروا رأس المال؟ وهل ستحصل الحكومات الأجنبية على حقوق حوكمة رسمية، أم يقتصر نفوذها على ذلك التأثير غير الرسمي الملازم لتقديم 200 مليار دولار؟

(رويترز)
عرض مرئي لشركة "لوكهيد مارتن" خلال معرض الجيش الأميركي في واشنطن، يبرز التقنيات الدفاعية الحديثة، 14 أكتوبر 2024

وأنشئت لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة على وجه التحديد لأن صناع القرار أدركوا منذ زمن بعيد أن تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى القطاعات الحساسة قد يعرض الأمن القومي للخطر. وراجعت، خلال عملي في البيت الأبيض ووزارة الخزانة، مئات من هذه الصفقات. وكان المبدأ الذي حكم ذلك العمل واضحا ومباشرا: حين تتدفق الأموال الأجنبية إلى شركات أميركية ذات أهمية استراتيجية، يتعين على الحكومة الأميركية أن تدقق في الترتيب بحثا عن مكامن الخطر التي قد تمس الأمن القومي. كما تؤدي وكالة مكافحة التجسس والأمن التابعة لوزارة الحرب الأميركية، في جانب من دورها، مهمة الحؤول دون وقوع عناصر حساسة من القاعدة الصناعية الدفاعية تحت وطأة الملكية الأجنبية أو السيطرة الأجنبية أو النفوذ الأجنبي. ومع ذلك، فإن ما يبدو أن ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث يفكران فيه يقلب هذا المبدأ رأسا على عقب، إذ تصبح الحكومة نفسها الأداة التي تتيح لحكومات أجنبية الوصول إلى أكثر الصناعات الأميركية حساسية، وربما التأثير فيها أيضا.

حين تتدفق الأموال الأجنبية إلى شركات أميركية ذات أهمية استراتيجية، يتعين على الحكومة أن تدقق في الترتيب بحثا عن مكامن الخطر

وأقرب المشكلات زمنا هي المشكلة التشغيلية. فالملكية الأجنبية أو السيطرة الأجنبية أو النفوذ الأجنبي قد تحد من قدرة هذه الشركات على تنفيذ أعمال سرية لصالح الحكومة الأميركية. وبموجب الأنظمة المعمول بها لدى وكالة مكافحة التجسس والأمن، تواجه الشركات الخاضعة لملكية أجنبية أو سيطرة أجنبية قيودا على تصاريحها الأمنية الخاصة بالمنشآت، وهي تصاريح لازمة للعمل في أكثر البرامج الدفاعية حساسية. وبذلك يكون البنتاغون قد قوض بيده الهدف الذي يسعى إليه، أي إعادة بناء القاعدة الصناعية الدفاعية بما يمكنها من التصدي للتحديات الأكثر إلحاحا على صعيد الأمن القومي.

ولعل الخطر الأبعد مدى أشد وقعا، وهو يكمن في انتقال التكنولوجيا الحساسة. وكانت السعودية والإمارات قد عبرتا علنا عن رغبتهما في توثيق التعاون مع الولايات المتحدة في مجال التقنيات الحيوية، وخصوصا الذكاء الاصطناعي، على أساس أن هذا يقتضي منهما الابتعاد، إلى حد ما، عن الصين وروسيا. لكن التكنولوجيا المتقدمة الموجودة على خادم في الرياض أو أبوظبي ستظل هدفا مغريا للصين وروسيا وغيرهما من الخصوم، سواء عبر الهجمات السيبرانية، أو جمع المعلومات الاستخبارية البشرية، أو حتى من خلال تحويل مسار المعدات المادية نفسها. وليس من الضروري أن تكون مثل هذه الانتقالات مقصودة. ففي نهاية المطاف، من العسير جدا تقديم ضمانة حقيقية بأن التكنولوجيا التي تطور من أجل الخليج أو ترخص له ستظل هناك فقط.

ثم تأتي مسألة البنية الداخلية. إذ تصف وثيقة التوظيف فريقا استثماريا من 30 شخصا، منظما على غرار صناديق الأسهم الخاصة، ويضم مديرين تنفيذيين ونواب رؤساء ومساعدين من "وول ستريت". والاستعانة بمستثمرين سابقين لصندوق استثماري حكومي خطوة معقولة، لأن الحكومة لا تملك هذه الخبرة داخل أجهزتها. غير أن تركز السلطة في أيدي مسؤولين يرتبطون بصلات عميقة بعالم الأسهم الخاصة، مثل نائب وزير الحرب ستيفن فاينبرغ، ومستشاره البارز جورج كوليتيدس، المرشح للإشراف على وحدة الحرب الاقتصادية، يثير أسئلة بديهية عن المصالح التي ستلقى الحماية.

(رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك وسط تقلبات الأسواق المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، 24 مارس 2026

وتتراوح رواتب هذه الوظائف بين 250 ألف دولار و300 ألف دولار. وقد تكون مستويات الأجور هذه شائعة في "وول ستريت"، بيد أنها تفوق رواتب معظم موظفي الحكومة، بمن فيهم أعضاء الكونغرس. والأشد إثارة للقلق أن الوثيقة تشير إلى أن الموظفين يستطيعون مضاعفة رواتبهم لتصل إلى ما بين 500 ألف و600 ألف دولار إذا جرى توظيفهم عبر مؤسسة غير ربحية متحالفة مع الحكومة. أما الأساس القانوني لهذا الترتيب المزدوج في الأجور، فغير واضح، إذا استخدمنا العبارة المخففة. فوجود جداول رواتب فيدرالية لم يأت عبثا، والالتفاف على هذه الحدود عبر توظيف العاملين الحكوميين من خلال مؤسسات غير ربحية وسيطة يثير أسئلة جدية بموجب قوانين الأخلاقيات وقانون الاعتمادات المالية. وإذا كانت هذه الرواتب ممولة كلها من حكومة أجنبية، فستتعاظم الشكوك حول ما إذا كان هؤلاء المسؤولون ذوو الأجور الاستثنائية يتخذون قراراتهم واضعين مصلحة دافعي الضرائب الأميركيين وحدها في الاعتبار. وقد يفضي ذلك بسهولة إلى تحويل التمويل الفيدرالي بعيدا عن البرامج والمنتجات ذات الأولوية الأعلى على صعيد الأمن القومي، نحو مشاريع تدر عائدا أفضل على المستثمرين.

الملكية الأجنبية أو السيطرة الأجنبية أو النفوذ الأجنبي قد تحد من قدرة الشركات على تنفيذ أعمال سرية لصالح الحكومة الأميركية

وتَعِد وثيقة الاستقطاب المرشحين أيضا بما يفترض أن يثير قلق كل من يحرص على نزاهة المنافسة في التعاقدات الحكومية، وهو القرب الاستثنائي من كبار المسؤولين الحكوميين، والاطلاع المميز على مسار المعلومات، بما يضع بين أيديهم ما يحتاجون إليه من معطيات وصلات. وهذا العرض لا يقدم إلى موظفين مدنيين مهنيين تقيدهم عقود من قواعد الأخلاقيات، وإنما إلى محترفين من "وول ستريت" يلتحقون بالمهمة لعامين، ويقال لهم صراحة إن هذه التجربة ستساعدهم لاحقا على إطلاق صندوق جديد مع أعضاء من هذا الفريق بعد انتهاء خدمتهم الحكومية. وما تنطوي عليه هذه الصورة من باب دوار يبعث على الذهول.

غير أن الخطر الأشد أثرا ليس الفساد، على الرغم من خطورة هذا الاحتمال في حد ذاته، وإنما تشويه الأسواق التي يزعم هذا المسعى أنه جاء لتعزيزها. ففي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أبديت مخاوفي من الأثر المشوه للسوق الناجم عن نحو 10 مليارات دولار من الاستثمارات الحكومية في الأسهم التي ضخت بالفعل. أما عند مستوى 200 مليار دولار، فإن هذه التشوهات قد تصبح عصية على التراجع. فعندما تستحوذ الحكومة الفيدرالية على حصص ملكية في شركات مختارة عبر قطاعات عدة، ولا سيما في القطاعات التي تشكل فيها العقود الحكومية موردا مهما للإيرادات، فهي لا تستثمر فحسب، بل تختار الرابحين. وبذلك تخلق، بالضرورة، خاسرين أيضا. فالشركات التي لا تنال هذا الاستثمار لن ترى أملا يذكر في منافسة شركات تدعمها الحكومة في الفوز بالعقود، ومن المرجح أن تجد صعوبة في اجتذاب رأس المال الخاص متى خلص المستثمرون إلى أن القلة التي اختارتها واشنطن تتمتع بأفضلية يستحيل تجاوزها.

وفي نهاية المطاف، سيقوض هذا مباشرة أهداف وحدة الحرب الاقتصادية، لأنه سيقلص القاعدة الصناعية الدفاعية إلى حفنة من الشركات المفضلة، عوضا عن توسيعها. وهذا التراجع في المنافسة سيرفع الكلفة، ويجعل القاعدة الصناعية أشد هشاشة وأقل قدرة على التوسع السريع لتلبية الطلب أو تجاوز المشكلات غير المتوقعة لدى الموردين الرئيسين.

(رويترز)
زوار يناقشون أسلحة "بوشماستر" خلال معرض عسكري في ألاباما، يعكس تطور الصناعات الدفاعية الأميركية، 28 مارس 2023

وسيجادل المؤيدون بأن التدهور البطيء في قدرات القاعدة الصناعية الدفاعية دليل واضح على أن الوضع القائم لم يعد مجديا، وأن تصاعد الاضطراب العالمي، بما في ذلك اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط، يستدعي حلولا جذرية جديدة. وفي هذا التشخيص شيء من الحقيقة. غير أن العلاج المقترح يبدو أسوأ من الداء. فرأس المال الخاص لا يعمل في فراغ، بل يستجيب للإشارات. وصندوق حكومي بحجم 200 مليار دولار يضخ استثمارات سهمية عبر ستة قطاعات لن يؤدي، على الأرجح، إلى تحفيز ذلك النوع من الاستثمار الخاص الإضافي الذي يتوقعه واضعو الفكرة. والأرجح أن المستثمرين سيسيرون خلف الحكومة، فيركزون أموالهم في الشركات نفسها التي اختارتها واشنطن، ويتركون المنظومة الأوسع محرومة من المنافسة والابتكار اللذين تحتاج إليهما هذه الصناعات على نحو ملح. وهكذا نكون قد استبدلنا فشلا في السوق بفشل حكومي، وهذا الأخير سيكون أشد استعصاء على التفكيك.

الخطر الأشد أثرا ليس الفساد، على الرغم من خطورة هذا الاحتمال في حد ذاته، وإنما تشويه الأسواق

وسبق للولايات المتحدة أن خاضت تجارب في الاستثمار الصناعي واسع النطاق الذي توجهه الحكومة، وكانت الحصيلة متفاوتة بوضوح. وما يميز هذا المقترح هو جمعه بين حجم غير مسبوق، وصلات خارجية غامضة، وهيكل رأسمالي لم يكشف عنه علنا، ورقابة محدودة من الكونغرس، وفريق عمل ضئيل العدد، ووعد صريح بمكاسب مالية شخصية للمشاركين فيه. وكل واحدة من هذه السمات تكفي وحدها لاستدعاء تمحيص جاد. أما اجتماعها جميعا فيرسم صورة يفترض أن تقلق صناع القرار في الحزبين معا، من الصقور إلى الحمائم.

(رويترز)
مقاتلات "F-35" أميركية متوقفة في بورتوريكو، في ظل توترات سياسية بين واشنطن وفنزويلا، 30 ديسمبر 2025

صحيح أن القاعدة الصناعية المرتبطة بالأمن القومي الأميركي تحتاج إلى إحياء. لكن هذا المسار يتطلب تمويلا شفافا يجيزه الكونغرس، وقواعد واضحة تمنع النفوذ الأجنبي على الاستثمارات الحساسة، وضمانات أخلاقية متينة، واستراتيجية ترمي إلى توسيع رقعة المنافسة لا إلى تركيزها. وما تستعد وزارة الدفاع للمضي فيه لا يحقق أيا من ذلك. إنه صندوق أسهم خاصة يرتدي زيا حكوميا، ويمكن أن يترك أضرارا دائمة في الصناعات التي يزعم حمايتها، وفي المساءلة الديمقراطية التي يقول إنه يسعى إلى صونها.

27 مارس , 2026
story cover
Off
Promotion Article
Off
Show on issuepdf page
Off
مشاركة:
\n

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤