... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
319262 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6394 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

استراتيجية إيرانية جديدة في مضيق هرمز: رفع كلفة المرور بدلاً من الإغلاق الشامل

العالم
صحيفة القدس
2026/05/05 - 11:08 504 مشاهدة
يشهد النهج الإيراني في التعامل مع مضيق هرمز تحولاً جذرياً يبتعد عن التهديدات التقليدية بالإغلاق الكامل للممر المائي الدولي. وتتبنى طهران حالياً مفهوم 'منطقة الخطر الملاحي' الدائمة، وهي استراتيجية تقوم على إدارة مستويات التهديد بدلاً من تعطيل الحركة بشكل مباشر، مما يضع الملاحة العالمية في حالة ارتباك مستمر. تعتمد هذه الرؤية الجديدة على خلق بيئة أمنية غير مستقرة تتعدد فيها أشكال الاستهداف المحتملة، بدءاً من نشر الألغام البحرية وصولاً إلى استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ. ويهدف هذا التكتيك إلى رفع مستوى المخاطر المحيطة بحركة السفن التجارية، مما يجبر المجتمع الدولي على التعامل مع المضيق كمنطقة نزاع نشطة حتى في غياب المواجهة الشاملة. وتشير تقارير صادرة عن مراكز بحثية دولية، من بينها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية متفوقة لحماية القوافل البحرية. ومع ذلك، فإن عمليات إزالة الألغام والتصدي للمسيرات الإيرانية تفرض أعباءً مالية وعسكرية باهظة، فضلاً عن احتمالات الانزلاق نحو احتكاك مباشر غير محسوب النتائج. لا تحتاج طهران إلى إيقاف الملاحة كلياً، بل يكفي أن تجعل المرور مكلفاً ومعقداً ومحفوفاً بالاحتمالات لدفع شركات الشحن لإعادة تقييم جدوى العبور. وتقوم الاستراتيجية الإيرانية في جوهرها على مبدأ 'منع الوصول' أو الحجب والإرباك، حيث يتم تحويل المضيق إلى مساحة غير قابلة للتنبؤ أمنياً. هذا الضغط الممنهج لا يهدف إلى وقف تدفق النفط كلياً، بل يسعى لجعل عملية المرور معقدة ومكلفة للغاية، مما يدفع شركات التأمين العالمية إلى رفع رسومها بشكل حاد يرهق كاهل قطاع الشحن. وتؤكد مصادر مطلعة أن الأدوات الميدانية لهذا الضغط تجمع بين المناورات القسرية للزوارق السريعة والتهديدات الصاروخية الموجهة، مما يعيد تعريف شروط الملاحة في المنطقة. وتعتبر إيران أن هذا التحرك العسكري يمثل رداً طبيعياً على الوجود الأجنبي في مياهها الإقليمية، والذي تصفه بأنه غير منسق ويهدد السيادة الوطنية. في نهاية المطاف، تتحول معادلة مضيق هرمز من صراع على 'فتح أو إغلاق' الممر إلى صراع حول 'كلفة الاستقرار'. ومن خلال رفع المخاطر التشغيلية، تفرض طهران واقعاً جديداً يجبر السوق العالمية على التعامل مع المضيق باعتباره منطقة غير مستقرة بنيوياً، وهو ما يحقق أهدافاً سياسية واقتصادية...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤