استراتيجية 'الفسيفساء' الدفاعية: كيف تستعد إيران لسيناريو الغزو البري؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تتصاعد حدة التكهنات بشأن احتمالية تعرض الأراضي الإيرانية لهجوم بري واسع النطاق، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية ودخول المواجهات العسكرية مراحل متقدمة. وأمام هذه التهديدات، كشفت مصادر عسكرية عن تبني طهران لهيكل دفاعي أطلقت عليه وصف 'الفسيفسائي'، وهو نظام غير مركزي يعتمد على وحدات إقليمية مستقلة قادرة على العمل بمعزل عن القيادة المركزية. يعتمد هذا النظام الدفاعي المعقد على تقسيم البلاد إلى 31 وحدة إقليمية تتطابق مع التقسيم الإداري للمحافظات، مما يمنح القادة الميدانيين صلاحية اتخاذ قرارات تكتيكية فورية. وتضم كل منطقة مستودعات مسبقة التجهيز من العتاد والذخيرة، لضمان استمرارية القتال حتى في حال انقطاع الاتصال بالعاصمة أو تدمير مراكز القيادة الهرمية. ويتكون الهيكل الدفاعي، وفقاً لما نقلته مصادر إعلامية، من ثماني طبقات متمايزة صُممت خصيصاً لمواجهة العدوان الخارجي، مع تنسيق وثيق بين الحرس الثوري والجيش النظامي. وتهدف هذه التشكيلات إلى التصدي لهجمات المروحيات وعمليات الإنزال الجوي والبري، وتحويل أي تقدم للقوات المعادية إلى استنزاف مستمر في العمق الإيراني. تعتبر قوات النخبة والقوات الخاصة خط الدفاع الأول والأقوى في هذه المنظومة، حيث تتولى مهام التعامل مع التهديدات المتقدمة والإنزالات المفاجئة. وتبرز في هذه الطبقة القوة الخاصة البحرية التابعة للحرس الثوري والمغاوير البحرية، التي تتمركز بشكل استراتيجي في الجزر والسواحل والمناطق الحساسة لصد أي هجوم من جهة البحر. في الطبقتين الثانية والثالثة، تبرز ألوية الهجوم الجوي المعروفة بـ 'الهوابرد'، إلى جانب الفرق الجبلية والميكانيكية المدعومة بوحدات مدرعة ثقيلة. وتوفر هذه القوات غطاءً جوياً مباشراً عبر الطيران الحربي والمروحيات، مما يمنحها قدرة عالية على المناورة السريعة وتنفيذ دفاع مرن يتغير وفقاً لمجريات المعركة الميدانية. أما الطبقة الرابعة، فتركز بشكل أساسي على تأمين الجبهة الداخلية وحماية المدن والمراكز الحضرية الكبرى من محاولات التسلل أو التخريب. وتتولى وحدات شرطة نخبوية متخصصة تابعة لقوى الأمن الداخلي هذه المهمة، حيث تعمل على إحباط أي نشاط معادي داخل النسيج العمراني وضمان استقرار المناطق الحيوية خلال فترات الحرب. وتبرز في المستويات اللاحقة كتائب عسكرية ذات خبرات قتالية ميدانية واسعة، مثل كتائب الإمام الحسين وكتائب الإمام علي، التي تمتلك تجهيزات ثقيلة وقدرات عالية على تثبيت خطوط الدفاع. وتعمل هذه الوحدات كقوة صد رئيسية تمنع العدو من تحقيق اختراقات عميقة في الأراضي الإيرانية، وتعتمد على تكتيكات قتالية مجربة في صراعات سابقة.