أستراليا تبدأ تحقيقات ملكية في هجوم 'بوندي' الدامي بسيدني
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
افتتحت لجنة التحقيق الملكية الفدرالية في أستراليا، اليوم الإثنين، أولى جلسات الاستماع العلنية المخصصة لتقصي الحقائق حول حادثة إطلاق النار المأساوية التي شهدها شاطئ بوندي الشهير في مدينة سيدني. وتعد هذه اللجنة أعلى هيئة تحقيق حكومية في البلاد، حيث أُنيطت بها مهمة فحص العوامل والدوافع التي أدت إلى وقوع الهجوم المسلح في ديسمبر الماضي، والذي استهدف عائلات كانت تحيي مناسبة دينية. وتركز الجلسات الأولية على الاستماع لشهادات أعضاء من الجالية اليهودية في سيدني، بهدف توثيق تجاربهم المباشرة مع ما وصف بـ 'تصاعد خطاب الكراهية'. ويسعى المحققون من خلال هذه الإفادات إلى فهم البيئة الاجتماعية والسياسية التي سبقت الهجوم، وكيفية تأثر النسيج المجتمعي الأسترالي بالتوترات الخارجية التي انعكست على الداخل بشكل عنيف. وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت رئيسة لجنة التحقيق، فيرجينيا بيل أن أستراليا شهدت قفزة مقلقة في مظاهر العداء، مشيرة إلى أن هذا التوجه لا يقتصر على القارة الأسترالية بل يمتد لدول غربية أخرى. وأوضحت بيل أن هناك ارتباطاً وثيقاً ومباشراً بين هذه المظاهر العدائية وبين التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، مما خلق حالة من الاحتقان المحلي. وشددت القاضية بيل على ضرورة إدراك المجتمع لخطورة السرعة التي تتحول بها المواقف السياسية إلى اعتداءات جسدية وبغيضة تستهدف المواطنين بناءً على هويتهم الدينية. واعتبرت أن حماية السلم الأهلي تتطلب مواجهة هذه الضغائن قبل أن تتحول إلى أعمال إرهابية تهدد حياة الأبرياء، كما حدث في واقعة شاطئ بوندي الدامية. الارتفاع الحاد في معاداة السامية الذي شهدناه في أستراليا يبدو مرتبطاً بشكل واضح بأحداث الشرق الأوسط. من جانبها، كشفت المحامية المساعدة في التحقيق، زيلي هيغين، عن حجم التفاعل الشعبي مع اللجنة، حيث تم استلام آلاف المساهمات والرسائل التي تتحدث عن تأثير الكراهية التاريخية في المجتمع. وأشارت هيغين إلى أن التحقيق سيتعمق في كيفية تغذية هذه المشاعر وتحولها إلى فعل جرمي منظم استهدف تجمعاً مدنياً في وضح النهار. وتعود تفاصيل القضية إلى ديسمبر الماضي، حينما قام ساجد أكرم وابنه نافيد بفتح النار على عائلات يهودية كانت تحتفل بعيد 'الحانوكا' على الشاطئ، مما أسفر عن مقتل 15 شخصاً في حصيلة هي الأكبر منذ ثلاثة عقود. وقد انتهى الهجوم بمقتل الأب ساجد برصاص قوات الشرطة التي هر...




