استنفار بسجن سلا بسبب”إسكوبار الصحراء”: تحقيقات ماراثونية قد تفجّر مفاجآت ثقيلة بعد اتهامه لشخصيات سياسية ومسؤوليين
كشفت مصادر متطابقة، أن سجن الزاكي بسلا، شهد مؤخرا حالة استنفار أمني وقضائي لافت، عقب حلول عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية القادمة من الدار البيضاء، في إطار تحركات مرتبطة بملف بات يُعرف إعلامياً بـ”إسكوبار الصحراء”.
وبحسب ذات المصادر، خضع المسمى إبراهيم المالي والملقب “إسكوبار الصحراء” لجلسة استماع مطولة استغرقت ساعات، وُصفت بـ”الماراثونية”، وتركزت حول تفكيك مضامين الشكاية التي سبق أن رفعها إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بـالرباط.
ووفق المعطيات ذاتها، انصبت أسئلة المحققين على تفاصيل دقيقة تتعلق بأسماء شخصيات سياسية وفاعلين في عالم المال والأعمال، وردت في أقوال المعني بالأمر، وسط شبهات ترتبط بالسطو على ممتلكات أو التورط في معاملات مشبوهة، وتشير المؤشرات إلى أن المعني تمسك بتصريحاته السابقة، مع تقديم معطيات إضافية قد تعيد توجيه مسار التحقيق.
إسكوبار الصحراء اتهم اسماء بعينها، في قضية تدخل لدى القضاء بمقابل الملايير، حيث كشفت مصادرنا أن المعني بالأمر تلقى وعودا بتخفيف عقوبته الحبسية حال تمكين سياسي بملياريين، وهو المعطي الذي سبق لجريدة “عبّر.كوم” أن كشفت عنه ولاتزال محامية المالي تتمسك به وسبق ان كشفت عن في تصريح سابق عن ملامحه.
هذا التطور يضع الملف أمام مرحلة جديدة، خاصة مع المرتقب إحالة محاضر البحث على النيابة العامة المختصة، ما قد يفتح الباب أمام إجراءات قضائية قد تشمل أطرافاً أخرى يُشتبه في ارتباطها بالقضية.
في المقابل، يسود ترقب حذر في الأوساط السياسية والاقتصادية، خاصة مع قرب الانتخابات التشريعية، وتهافت السياسيين على الترشح وادعاءات اخرى تتنبأ بمصير أحزاب ونتائجها، لكن المستجد الذي قد تكشف عنه الشكاية من الممكن جدا أن يغيّر موازين القوى السياسية وقد يعصف بحزب بأكمله، خاصة وأن الأخير لازمه قضايا مشابهة من فساد واتجار في المخدرات وطالت اتهامات مجموعة من الأسماء المنتمية له.




