استكمال تدمير بلدات الحافة الأمامية: تأكيد المنطقة العازلة والناقورة وعيتا الشعب تحت كابوس التفجيرات
تواصل إسرائيل التدمير الممنهج لبلدات الحافة الامامية على طول الحدود الجنوبية بما يؤكد ان عودة السكان الى تلك البلدات لن تكون قريبة بسبب فقدان معظم السكان لمنازلهم ، ومنع عملية اعادة الاعمار.
لكن الاخطر اليوم يكمن في الاصرار الاسرائيلي على القضاء على كل اشكال الحياة على طول الحدود مع لبنان.
وزير الحرب الاسرائيلي، يسرائيل كاتس، اعلن صراحة عن نية تل ابيب إقامة منطقة عازلة حتى نهر الليطاني.
ترجمة الكلام الاسرائيلي جاء من خلال مواصلة التدمير الممنهج لبلدات الحافة الامامية وخصوصاً في الناقورة على الساحل وايضاً في عيتا الشعب ومارون الراس في القطاع الاوسط وصولاً الى الخيام في القطاع الشرقي.
ذلك التدمير يؤكد مجدداً ان اسرائيل تترجم ما اعلنته عن نيتها اقامة منطقة عازلة على طول الحدود بهدف منع المقاومة من العودة الى الحدود.
منذ توسيع العمليات الإسرائيلية في لبنان شرع الجيش الاسرائيلي بتفجير المنازل المتبقية على طول الحافة الامامية.
وعرض مشاهد لتفجيرات ضخمة في بلدة الناقورة التي دخلها من تلة اللبونة وهي احدى النقاط الخمس التي احتلها بعد بدء سريان اتفاق وقف اطلاق النار في 27 تشرين الثاني عام 2024.
وبحسب معطيات ميدانية فإن نسبة التفجير في الناقورة هي الاعلى منذ اذار الفائت وتركزت في المنطقة المواجهة للبونة ، ووصل عدد المنازل التي تعرضت للتفجير والغارات الى اكثر من 70 منزلاً مع الاشارة الى ان نسبة التدمير في الناقورة بعد تشرين الثاني عام 2024 فاقت الـ80 في المئة من نسبة التمير خلال عدوان الـ66 يوماً اي بين ايلول وتشرين الثاني.
اما البلدة الثانية التي كانت هدفاً للتدمير فهي عيتا الشعب (بنت جبيل) حيث تتواصل التفجيرات لما تبقى من منازل ومبان في البلدة التي تعرضت لتدمير ممنهج طال اكثر من 80 في المئة من منازلها.
وشهدت البلدة الحدودية سلسلة تفجيرات متتالية وعنيفة الى حد تطايرت حجارة المنازل الى بلدة رميش المجاورة وذلك بعد تفجيرمربعات سكنية كاملة كانت قد فخختها مسبقاً ويذكر ان معظم سكان البلدة الحدودية لم يتمكنوا من العودة اليها العام الماضي لعدم امكانية البدء بعملية اعادة الاعمار بسبب التهديدات الاسرائيلية والتوغلات شبه اليومية التي كانت تنفذ على مدار 15 شهراً قبل التوغل الاكبر في الشهر الفائت.
لكن اللافت كان وصول تفجيرات المنازل الى بلدة دبل (بنت جبيل) وذلك للمرة الاولى وفي سابقة لم يعهدها اهالي البلدة ، ووصل عدد المنازل المدمرة جراء التفجيرات الاسرائيلية الى 8 فضلاً عن تنفيذ غارات على اطراف البلدة مع التذكير ان دبل هي البلدة الوحيدة في قضاء بنت جبيل التي تعرضت لتفجيرات فيما لا يزال سكانها الـ1800 متواجدين فيها.
اما في القطاع الشرقي فإن الكثير من البلدات قد ازيلت عن الخارطة بسبب اعمال التفجير التي حصلت منذ ذ5 شهراً ولا تزال متواصلة.
فبلدات كفركلا، وعديسة، ومركبا هي الاكثر تدميراً ولم يعد فيها أي منازل وحتى الطرقات تم جرفها.
الى ذلك تشهد بلدتي الخيام والطيبة موجات تفجير متتالية بعد التوغل الاسرائيلي في معظم الخيام وهي من كبريات البلدات الحدودية في منطقة مرجعيون ، فيما انضمت الطيبة ومعها دير سريان والقنطرة الى البلدات التي توغل فيها جيش الاحتلال الذي يواصل تفجير المنازل فيها.
لكن تدمير المنازل لا يتوقف عند التفجيرات وانما من خلال الغارات اليومية التي تستهدف عشرات البلدات سواء على الحافة الامامية او في بلدات النسق الثاني الممتدة من شمع غرباً مروراً بكفرا وبرعشيت وكونين في القطاع الاوسط وصولاً الى الطيبة ودير سريان في القطاع الشرقي.
ويذكر ان لا احصاءات رسمية بعدد المنازل المدمرة.





