إسرائيل تصعّد نارها جنوباً وبقاعاً قبيل الهدنة… ضحايا في الساعات الأخيرة قبل وقف النار
صعّدت إسرائيل هجماتها على جنوب لبنان والبقاع في الساعات الأخيرة التي سبقت دخول وقف النار حيّز التنفيذ، منفذة واحدة من أعنف موجات القصف منذ أيام، في محاولة واضحة لرفع الضغط الميداني قبل بدء الهدنة المرتقبة منتصف الليل. فقد تعرضت أكثر من 60 بلدة جنوبية لعشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي خلال أربع ساعات فقط، فيما خرقت الطائرات الحربية الإسرائيلية جدار الصوت مرتين على أربع دفعات فوق مناطق البقاع، في تصعيد غير مسبوق ترافق مع سقوط عدد من الضحايا المدنيين.
وفي أبرز الهجمات، استهدفت غارة إسرائيلية المنطقة الواقعة بين قناريت والغازية جنوبي البلاد، ما أدى، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، إلى سقوط 7 ضحايا و33 جريحاً في حصيلة أولية، فيما سقط ضحايا آخرون في غارات متفرقة على بلدات الزرارية وبافليه وميفدون وكفرحتى وسحمر ومحيط كفرشوبا. كما استهدفت الغارات بلدات النبطية وصور ومرجعيون وبنت جبيل، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة في محيط بنت جبيل ونسف منازل في بعض المحاور الحدودية.

وامتد التصعيد إلى البقاع، حيث شن الطيران الإسرائيلي غارة على بلدة سحمر في البقاع الغربي، بينما أثار خرق جدار الصوت فوق المنطقة موجة ذعر واسعة بين السكان، قبل ساعات قليلة من بدء الهدنة.
ويأتي هذا التصعيد فيما كانت المؤشرات السياسية تتجه نحو تثبيت وقف إطلاق النار، ما جعل الساعات الأخيرة قبل الهدنة من أكثر الفترات دموية، في ظل استمرار الغارات حتى اللحظة الأخيرة، وكأن إسرائيل تسعى إلى فرض وقائع ميدانية جديدة قبيل بدء سريان الاتفاق.





