إسرائيل تبدأ الاستيلاء على سفن أسطول الصمود وتعتقل 100 مشارك
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الاثنين، بأن وحدات النخبة في البحرية الإسرائيلية بدأت عملية السيطرة على "أسطول الصمود العالمي" الذي انطلق يوم الخميس من تركيا باتجاه قطاع غزة، مشيرة إلى أن عمليات الاعتراض تمت قبالة سواحل قبرص على بعد مئات الكيلومترات.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد الآن تقييما مع قادة المؤسسة الأمنية بشأن الأسطول.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن نتنياهو سيصل إلى مقر قيادة سلاح البحرية بوزارة الدفاع لمتابعة عملية السيطرة على الأسطول. ونقلت الهيئة عن مصدر قوله إن عملية السيطرة على السفن تجري وفق الخطة، وإنه لم يقع أي حدث استثنائي حتى اللحظة.
ووفق صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن الهدف المحدد اليوم هو السيطرة على السفن الكبيرة التي تقود الأسطول، وعددها 20 سفينة، وأن إسرائيل تأمل عودة بقية السفن من حيث انطلقت.
من جهتهم، قال منظمو أسطول الصمود، في بيان، إن سفنا عسكرية اعترضت الأسطول، وصعدت قوات إسرائيلية إلى القوارب على مرأى من الجميع، مطالبين بتأمين ممر آمن لمهمة الأسطول الإنسانية والقانونية والسلمية.
ودعا المنظمون الحكومات إلى التحرك لوقف ما وصفوه بأعمال القرصنة الهادفة إلى الإبقاء على الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، مضيفين أن "تطبيع عنف الاحتلال يشكل تهديدا لنا جميعا".
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن وحدة الكوماندوز البحري 13 بدأت الاستيلاء على "أسطول الصمود العالمي"، في حين أفاد مراسل الجزيرة بأن 4 سفن حربية إسرائيلية اقتربت من أسطول الصمود وطلبت إيقاف محركات السفن والمراكب.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فقد جرى اعتقال 100 مشارك في الأسطول القادم من تركيا، ومن المتوقع أن تستغرق عملية السيطرة على جميع سفن الأسطول ساعات عدة، وقد تستمر حتى يوم غد، وذلك نظرا للتباعد بين قوارب الأسطول.
وذكر إعلام إسرائيلي أن نشطاء أسطول الصمود نقلوا إلى سفينة تابعة لسلاح البحرية مزودة بسجن عائم ومنها إلى ميناء أسدود، فيما أفاد مراسل الجزيرة، نقلا عن مصدر في أسطول الصمود، أن اعتراض إحدى السفن لا يعني توقف الأسطول عن الذهاب إلى غزة.
استعدادات لاعتراض الأسطول
وكانت صحيفة جيروزاليم بوست، قد نقلت عن مصدر إسرائيلي قوله إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد الأحد اجتماعا أمنيا تمهيديا بشأن أسطول الصمود العالمي القادمة سفنه من تركيا باتجاه غزة، وأنه من المتوقع أن يصل الأسطول إلى السواحل الإسرائيلية خلال 48 ساعة.
وأضاف المصدر الإسرائيلي أنه من المقرر أن يعقد رئيس الوزراء اليوم اجتماعا عملياتيا مع كبار المسؤولين العسكريين لمناقشة هذا الأمر.
وأوضح مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري أن المخطط الإسرائيلي يعتمد على اعتراض أسطول الصمود في منطقة "المياه الاقتصادية" قبل وصوله إلى المياه الإقليمية، مع استخدام سفن ومنصات عائمة كمعتقلات ميدانية للناشطين، وذلك لتجنب نقلهم إلى الموانئ الإسرائيلية أو طرف ثالث كما حدث في أسطول الصمود السابق.
وأشار العمري إلى أن إسرائيل حشدت قوات كبيرة من سلاح البحرية ووحدة النخبة "شايطيت 13" وقوات المشاة لتنفيذ عملية الاستيلاء على السفن واحتجاز النشطاء، مبررة هذه الإجراءات بخشيتها من وجود نشطاء "عنيفين" ينتمون لـ"منظمة (IHH) التابعة لحركة الإخوان المسلمين وحركة المقاومة الاسلامية (حماس)" وفق ما ذكرت إسرائيل، ورغبتها الأكيدة في عدم تكرار سيناريو مواجهات سفينة مرمرة عام 2010 التي تسببت في سقوط قتلى وأوقعت إصابات آنذاك.
كما ذكر العمري أن إسرائيل تعتبر هذا التحرك "استفزازيا" وترفض دخول الأسطول لغزة، مقترحة نقل المساعدات عبر ميناء أسدود كبديل، مع وجود مساع دبلوماسية واتصالات "من خلف الكواليس" تهدف لتجنب وقوع أي صدام عسكري مباشر مع البحرية التركية التي قد ترافق أو تدعم الأسطول وفق ما نقلته معاريف وصحف إسرائيلية أخرى.
ومن داخل أحد سفن الأسطول، نقل مراسل الجزيرة سيف الدين بوعلاق عن وجود تهديدات جدية باعتراض الأسطول في المياه الدولية، مع خطط إسرائيلية لنقل النشطاء إلى سفن عائمة ومنعهم من الوصول إلى الموانئ، إضافة إلى اتهامات للأسطول بوجود عناصر عنيفة أو أسلحة بيضاء، وهي ادعاءات نفاها المنظمون.
وفيما يتعلق بالظروف الميدانية، انطلق الأسطول من ميناء مارماريس التركي، وعبر المياه الإقليمية وصولا إلى المياه الدولية على بعد أكثر من 100 كيلومترا، وسط ظروف مناخية قاسية تمثلت في رياح شديدة وأمواج عالية، وفقا لمراسل الجزيرة.
ويرى المشاركون في الاسطول أن مجرد استنفار البحرية الإسرائيلية هو نجاح بحد ذاته قد يفسح مجالا للصيادين الفلسطينيين، بينما يعمل فريق من المحامين على توثيق كل التحركات الإسرائيلية قانونيا لاستخدامها في المحاكم الدولية، مع بث مباشر مستمر لإثبات سلمية المهمة.
سفن مجهولة
صباحا، نقلت معاريف عن مصدر أن البحرية الإسرائيلية ستعمل على وقف سفن الأسطول في المياه الدولية وقبل وصولها إلى المياه الإسرائيلية.
يأتي ذلك بعدما أعلن الأسطول في وقت متأخر من مساء الأحد، رصد "سفن مجهولة" قرب القوارب المشاركة في رحلته المتجهة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وفي وقت سابق ذكر "أسطول الصمود العالمي"، عبر حسابه على منصة "إكس"، أنه رصد تحركات لسفن غير معروفة في محيطه، موضحا أنه تم رصد "سفن بحرية وزوارق سريعة" تتموضع أمام الأسطول وخلفه وعلى أحد جانبيه.
ويأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان الأسطول وصوله إلى المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط.
وحسب نظام التتبع المنشور على الموقع الإلكتروني للأسطول، فإن المسافة المتبقية للوصول إلى غزة تُقدَر بنحو 310 أميال بحرية.
وفي هذا السياق، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" ، الأحد، إن إسرائيل تستعد للسيطرة على الأسطول، مضيفة أن التقديرات تشير إلى أنه سيصل إلى المنطقة خلال يومين أو 3 أيام.
ونقلت عن مصدر إسرائيلي قوله "سنسيطر على سفن الأسطول وننقل المشاركين إلى سجن عائم"، وأضاف: "نتوقع أن يكون المشاركون هذه المرة أكثر عنفا من المرات السابقة وربما يستخدمون أسلحة بيضاء"، على حد قوله.
هجوم غير قانوني
وأبحر الأسطول، الخميس، بمشاركة 54 سفينة من مدينة مرمريس التركية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.
وأوضح مراسل الجزيرة أن سفينة "فاميلي" هي السفينة المركزية، حيث تضم أطباء ومحامين ونشطاء حقوقيين وصحفيين وتعمل كغرفة عمليات للتنسيق بين بقية سفن الأسطول التي تبعد عنها حوالي 35 ميلاً.
ويضم الأسطول أعضاء مجلس إدارة "أسطول الصمود العالمي" بينهم سميرة آق دنيز أوردو، وإيمان المخلوفي، وسعيد أبو كشك، وكو تينموانغ، ونتاليا ماريا، إضافة إلى عدد كبير من الناشطين القادمين من 70 دولة.
وفي 29 أبريل/ نيسان الماضي، شن الجيش الإسرائيلي هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، استهدف سفنا لـ"أسطول الصمود" الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واحتجزت إسرائيل 21 قاربا وعلى متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة محاولات لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي تسبب في تدهور إنساني لا سيما بعد الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن دمار واسع للبنية السكنية وتشريد نحو 1.5 مليون فلسطيني داخل القطاع.
المصدر: الجزيرة + وكالات





