إسرائيل ومأزق القوة: من وهم النصر إلى استنزاف الحروب المفتوح
•في لحظة نادرة من المكاشفة داخل الخطاب الإسرائيلي، يخرج المحلل السياسي ميشكا بن دافيد ليقول ما يحاول كثيرون تجاهله أو الالتفاف عليه: النصر المطلق الذي يُسوَّق للجمهور الإسرائيلي لن يتحقق، حتى لو دُمّرت...
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
في لحظة نادرة من المكاشفة داخل الخطاب الإسرائيلي، يخرج المحلل السياسي ميشكا بن دافيد ليقول ما يحاول كثيرون تجاهله أو الالتفاف عليه: النصر المطلق الذي يُسوَّق للجمهور الإسرائيلي لن يتحقق، حتى لو دُمّرت غزة ولبنان وقُتل الآلاف، وفي اعتراف ضمني بأن إسرائيل، بكل ما تمتلكه من تفوق عسكري، تصطدم اليوم بحدود القوة، وبفشل عميق في تحويل هذا التفوق إلى إنجاز سياسي حاسم.لقد بُنيت العقيدة الأمنية الإسرائيلية على فرضية واضحة: غطرسة القوة، والحسم السريع، ونقل المعركة إلى أرض الخصم، وكسر إرادته في خلال زمن قصير، لكن ما تكشف في السنوات الأخيرة، وبلغ ذروته في الحروب الأخيرة على غزة والتوترات مع لبنان والتصعيد والحرب مع إيران، وهو أن هذه الفرضية لم تعد صالحة فالحروب لم تعد تقليدية، والخصوم لم يعودوا جيوشًا نظامية يمكن هزيمتها بضربة قاصمة، بل شبكات مقاومة مرنة، قادرة على امتصاص الضربات وإعادة تشكيل نفسها.في غزة، وعلى الرغم من حجم الدمار الهائل والآلة العسكرية غير المسبوقة التي استُخدمت، لم يتحقق الهدف المعلن بالقضاء على المقاومة، بل إن الواقع الميداني أظهر أن الحرب تحولت إلى حالة استنزاف طويلة، تستنزف إسرائيل سياسيًا وأمنيًا وأخلاقيًا، دون أن تمنحها صورة "النصر" التي سعت إليها، الدمار لم يُنهِ الفكرة، والقتل لم يكسر الإرادة، بل أعاد إنتاج الصراع بصورة أكثر تعقيدًا.أما في لبنان، فإن ميزان الردع بقي حاضرًا بقوة، لم تستطع إسرائيل فرض معادلة جديدة دون المخاطرة بانفجار شامل قد لا تستطيع التحكم في نتائجه، الجبهة الشمالية تحولت إلى مصدر تهديد دائم، لا إلى ساحة يمكن حسمها، وهذا بحد ذاته فشل في تحقيق أحد أبرز أهداف العقيدة الأمنية: إزالة التهديدات أو تحييدها بشكل نهائي.وفي ما يتعلق بإيران، فإن المشهد أكثر تعقيدًا وتشابكًا، فإسرائيل، رغم كل الضغوط والتهديدات، لم تنجح في كبح النفوذ الإيراني في المنطقة، بل وجدت نفسها أمام محور إقليمي متماسك نسبيًا، قادر على فرض معادلات ردع متعددة المستويات، وهنا يتجلى الفشل ليس فقط في النتائج، بل في فهم طبيعة الصراع ذاته.إن المشكلة التي يلمّح إليها بن دافيد لا تتعلق فقط بإخفاق عسكري في هذه الجبهة أو تلك، بل بأزمة أعمق في تعريف "النصر" نفسه، فحين يصبح النصر مرادفًا للتدمير الشامل، دون تحقيق أهداف سياسية واضحة، فإنه يتحول إلى عبء استراتيجي، لا إلى إنجاز، القوة في هذ...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
