... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
140626 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4097 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

إسلام آباد بين تثبيت وقف النار وترحيل العقد الكبرى: هل تبدأ المفاوضات الطويلة غدًا #عاجل

العالم
jo24
2026/04/09 - 15:36 503 مشاهدة

كب -   زياد فرحان المجالي - إسلام آباد بين تثبيت وقف النار وترحيل العقد الكبرى: هل تبدأ المفاوضات الطويلة غدًا

المحادثات المرتقبة في إسلام آباد تبدو أقرب إلى فتح مسار تفاوضي أطول من كونها بوابة لاتفاق نهائي، في ظل بقاء الملفات الأصعب بلا حسم.
النص:

غدًا الجمعة 10 نيسان/أبريل 2026، تدخل واشنطن وطهران إلى جولة إسلام آباد وهما تحملان أكثر من هدف في وقت واحد: تثبيت وقف النار الهش، منع انزلاق المنطقة مجددًا إلى المواجهة المباشرة، ومحاولة اختبار ما إذا كان بالإمكان نقل التهدئة من مستوى "منع الانفجار” إلى مستوى "إدارة النزاع سياسيًا”. لكن المشكلة أن المعطيات المتوافرة حتى الآن لا تشير إلى أن هذه الجولة ستنتج اتفاقًا نهائيًا شاملاً، بل ترجّح أنها ستكون محطة لتمديد المسار التفاوضي أو إعادة تنظيمه، لا لحسمه.

السبب الأول لذلك أن الحرب لم تتوقف وهي تترك خلفها ملفًا واحدًا واضحًا، بل خلفت مجموعة ملفات متشابكة، لكل واحد منها القدرة على تعطيل الآخر. فهناك البرنامج النووي الإيراني، ومستقبل التخصيب، والعقوبات، ومضيق هرمز، وسؤال الجبهات المرتبطة بإيران، وخصوصًا لبنان. وهذه ليست قضايا يمكن جمعها في سلة واحدة وإنهاؤها بجولة واحدة. والرسائل الأوروبية والأميركية المتقاطعة توحي بأن ما أمكن إنتاجه حتى الآن هو تثبيت هش للهدنة، لا أكثر.

السبب الثاني أن الهدنة نفسها وُلدت وهي تحمل خلافًا على معناها. فإيران لم تتعامل معها بوصفها مجرد توقف عسكري، بل كمدخل إلى تفاوض أوسع ينبغي أن ينعكس على الساحات المرتبطة بها. في المقابل، سارعت إسرائيل والولايات المتحدة إلى القول إن لبنان ليس داخل الاتفاق. هذا الخلاف جعل من الساحة اللبنانية اختبارًا مبكرًا لصدقية التهدئة، خصوصًا مع استمرار الغارات الإسرائيلية، ومع مطالبة فرنسية وأوروبية بأن يشمل وقف النار لبنان أيضًا إذا أريد له أن يكون قابلًا للحياة.

من هنا، لا تبدو إسلام آباد غدًا مؤتمرًا للسلام بقدر ما تبدو مؤتمرًا لتعريف الهدنة نفسها. ما الذي تعنيه؟ ما حدودها؟ من الذي تشملهم؟ وهل المطلوب مجرد إبقاء النار المباشرة متوقفة بين واشنطن وطهران، أم بناء إطار أوسع يمنع الأطراف والهوامش من إعادة جرّ المنطقة إلى التصعيد؟ هذه الأسئلة هي التي ستحدد ما إذا كانت التهدئة قابلة للاستمرار أو مجرد مهلة قصيرة بين جولتين.
على المستوى الأميركي، تبدو المصلحة الأساسية في هذه الجولة هي الحفاظ على مكسبين في آن واحد: عدم العودة الفورية إلى الحرب، وعدم الظهور بمظهر من تراجع عن ضغطه العسكري من دون مقابل سياسي. لذلك من المتوقع أن تدخل واشنطن التفاوض من موقع يريد تثبيت فكرة أن القوة هي التي فرضت الانتقال إلى الطاولة. أما إيران، فستدخل وهي تحاول تثبيت رواية موازية: أنها لم تصل إلى التفاوض من موقع الهزيمة، بل من موقع الصمود ومنع الحسم ضدها. وبين الروايتين، ستبقى إسرائيل حاضرة فوق الطاولة أكثر مما هي جالسة عليها، لأنها لا تريد لأي تفاهم أن يتحول إلى قيد على معركتها المفتوحة في لبنان.
الخلاصة أن إسلام آباد غدًا ليست لحظة نهاية، بل لحظة اختبار. اختبار لقدرة الأطراف على إبقاء الصراع داخل السياسة، واختبار لقدرة الهدنة على أن تصبح أكثر من مجرد توقف هش. فإذا نجحت الجولة، فلن يكون نجاحها في إغلاق الملف، بل في منع انفجاره. وإذا تعثرت، فلن يعني ذلك فقط فشل اجتماع، بل انكشاف حقيقة أبعد: أن الحرب التي توقفت في المركز ما تزال تبحث عن طريق عودتها من الأطراف.
 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤