إسبانيا تدعو لتعليق شراكة أوروبا مع إسرائيل بعد الهجوم على أسطول الصمود

المركز الفلسطيني للإعلام
طالب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الخميس، الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل بشكل فوري، على خلفية الهجوم على “أسطول الصمود العالمي”.
وجاءت تصريحات سانشيز في تدوينة عبر منصة إكس، حيث اعتبر أن إسرائيل “انتهكت مجدداً القانون الدولي” من خلال استهداف أسطول مدني في المياه الدولية.
وأكد أن حكومته تبذل جهوداً لحماية ومساعدة المواطنين الإسبان المحتجزين، إلا أنه شدد على أن ذلك غير كافٍ، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى تعليق اتفاقية الشراكة ومطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باحترام قانون البحار.
وتُعد اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل الإطار القانوني الناظم للعلاقات بين الجانبين، وقد وُقعت في بروكسل في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1995، ودخلت حيز التنفيذ في يونيو/حزيران 2000، وتهدف إلى إقامة منطقة تجارة حرة تدريجية وتعزيز التعاون الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي، إلى جانب توفير إطار للحوار السياسي.
وتنص المادة الثانية من الاتفاقية على أن العلاقات بين الطرفين تقوم على احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية، باعتبارها ركناً أساسياً في الشراكة.
وفي السياق، انطلقت “مهمة ربيع 2026″ التابعة لـ”أسطول الصمود العالمي” الأحد الماضي من جزيرة صقلية الإيطالية، بهدف كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية.
وتعرضت القوارب المشاركة في المهمة، مساء الأربعاء، لهجوم من الجيش الإسرائيلي في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، حيث تم احتجاز 21 قارباً، فيما تمكنت 17 قارباً من الوصول إلى المياه الإقليمية اليونانية، بينما تواصل 14 قارباً الإبحار.
وبحسب منظمي الأسطول، يضم التحرك 345 مشاركاً من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك، في إطار مبادرة مدنية متواصلة منذ عام 2025 لكسر الحصار عن غزة.
وتأتي هذه المحاولة بعد تجربة سابقة في سبتمبر/أيلول 2025، انتهت بهجوم مماثل في أكتوبر/تشرين الأول من العام ذاته واعتقال مئات النشطاء.
ويخضع قطاع غزة لحصار إسرائيلي منذ عام 2007، حيث يواجه نحو 1.5 مليون فلسطيني أوضاعاً إنسانية صعبة بعد فقدان مساكنهم جراء الحرب.
كما أسفرت الحرب المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن سقوط أكثر من 72 ألف شهيد، وإصابة ما يزيد على 172 ألف فلسطيني، إلى جانب دمار واسع في البنية التحتية، بما يشمل المرافق الصحية.
وتفاقمت الأزمة الإنسانية في القطاع مع القيود المشددة على إدخال الوقود والإمدادات الطبية، في ظل نقص حاد في الأدوية والمعدات الأساسية.



