إسبانيا: "فالنسيا فوتو 2026" يحتفي بالمغرب وبالحوار الثقافي الأورو-متوسطي
ويطمح هذا الحدث، المنظم من 7 ماي إلى 31 يوليوز تحت شعار "بلدان البحر الأبيض المتوسط"، إلى تعزيز الجسور الثقافية بين المغرب وإفريقيا والفضاء الأورو-متوسطي، من خلال برنامج غني يجمع بين المعارض والندوات واللقاءات الفنية.
وفي هذا السياق، أبرز مدير اتحاد متاحف جهة فالنسيا، نيكولاس بوخيدا، أهمية هذا الحدث، واصفا "فالنسيا فوتو" بكونه فضاء متميزا للحوار الثقافي والتعاون الدولي والتفكير في القضايا المشتركة لحوض البحر الأبيض المتوسط.
وأكد، في هذا الإطار، أهمية تحفيز التبادل بين المؤسسات والفنانين، مع تقديم قراءة متعددة الأبعاد للفضاء المتوسطي، خاصة من خلال مواضيع ترتبط بالهوية والذاكرة والتحولات المعاصرة.
من جانبه، أوضح مدير المهرجان، نيكولاس يورينس لوبو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن "فالنسيا فوتو 2026" يسعى إلى تشجيع إرساء جسور ثقافية مستدامة بين المغرب وإفريقيا والفضاء الأورو-متوسطي، عبر برنامج يرتكز على المعارض والنقاشات واللقاءات المهنية.
وأضاف أن هذه الدورة تقترح مقاربة متقاطعة للهويات المتوسطية، من خلال تناول قضايا راهنة من قبيل الديناميات المرتبطة بالهجرة والتحديات البيئية والتحولات السوسيو-سياسية، مع تثمين التصوير الفوتوغرافي كأداة فنية وتربوية ونقدية.
وأشار إلى أن البرمجة تخصص حيزا مركزيا للإبداع المغربي المعاصر، بما يعكس تنوع المقاربات الفنية وغنى الرؤى التي يقدمها مصورون من المغرب ومن أفراد الجالية المغربية بالخارج حول الفضاء المتوسطي.
من جهته، أكد القنصل العام للمملكة المغربية بجهة فالنسيا، سعيد إدريسي البوزيدي، أن مشاركة المغرب كضيف شرف تعكس حيوية المشهد الفوتوغرافي الوطني، وكذا الدور الذي تضطلع به المملكة باعتبارها حلقة وصل طبيعية بين إفريقيا وأوروبا.
وأضاف أن هذه المبادرة تندرج في إطار دينامية تعزيز التبادلات الثقافية بين المغرب وإسبانيا، مبرزا التصوير الفوتوغرافي كرافعة للحوار والتقارب والتفاهم المتبادل بين الشعوب.
وستجمع المشاركة المغربية 28 مصورا فوتوغرافيا من المملكة ومن الجالية المغربية بالخارج، بدعم من مجلس الجالية المغربية بالخارج، بما يتيح تقديم بانوراما غنية ومتنوعة للإبداع الفوتوغرافي المعاصر.
ومن بين أبرز محطات هذا الحدث، معارض "مدينة/مدن السراب"، الذي تشرف عليه الجمعية المغربية للفن الفوتوغرافي، و"المتوسط، مرآة الأجنحة"، الذي أطلقته لقاءات مراكش للتصوير الفوتوغرافي، إلى جانب ندوات وعروض وتقديم مؤلفات.
وأبرز المنظمون البعد متعدد التخصصات لهذه الدورة، التي تقترح انغماسا في مختلف التعبيرات البصرية والفنية لحوض البحر الأبيض المتوسط، بين التراث والحداثة.
وتسلط هذه المشاركة الضوء على مغرب مبدع ومنفتح، مدفوع بتنوع تعبيراته الثقافية، كما تتيح للجمهور الأوروبي فرصة اكتشاف غنى وتعددية التصوير الفوتوغرافي المغربي المعاصر.
وهكذا، يسعى المهرجان إلى أن يشكل فضاء للقاء والتفكير، وإبراز فن التصوير الفوتوغرافي كرافعة للحوار بين الثقافات، في خدمة التقارب بين مجتمعات البحر الأبيض المتوسط.





