أسعار السيارات في مصر تعود للارتفاع بعد أكبر موجة تراجع في 2025
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
عاودت أسعار السيارات في مصر طريقها للارتفاع من جديد، بعد فترة من التراجعات التي وُصفت بأنها الأكبر خلال العام الماضي، حيث زادت أسعار نحو 84 طرازًا خلال مارس الجاري بنسبة تصل إلى 12.3 %، بالتزامن مع عودة ظاهرة “الأوفر برايس” على عدد من السيارات، وفقًا لرصد أجرته “الشرق”.
عزا عدد من العاملين في القطاع هذه الارتفاعات إلى صعود سعر صرف الدولار وتكاليف الشحن الناتجة عن اضطراب سلاسل الإمداد عالميًّا بسبب حرب إيران والتي تسببت في توقف مرور العديد من الممرات البحرية.
منذ إندلاع الحرب هبط سعر الجنيه إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار إذ انخفض بأكثر من 12 % ليقترب من مستوى 55 جنيهًا لكل دولار، وسط ضغوط تمويل خروج جزئي من المستثمرين الأجانب من أذون الخزانة المصرية وتمويل الاستيراد.
استيراد 70 % من مكونات السيارات
تعتمد مصر على استيراد نحو 70 % من مكونات السيارات من الخارج، وفقًا لما ذكره منتصر زيتون، عضو مجلس إدارة شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، لـ”الشرق”. مُشيرًا إلى أن السوق تستعد لطرح موديلات 2027 بدءًا من شهر أبريل الجاري، ما يُفترض أن يدفع نحو إعادة تسعير السيارات الحالية بشكل أكثر توازنًا، بدلًا من تحميل المستهلك زيادات إضافية.
لم تقتصر سوق السيارات في البلاد على الزيادات الرسمية من الوكلاء، بل عادت ظاهرة “الأوفر برايس” مرة أخرى على عدد من السيارات الأخرى، في مؤشر على تصاعد الضغوط التي تتعرض لها السوق المحلية. وتتمثل هذه الظاهرة في فرض مبلغ إضافي على السعر الرسمي للسيارة، مُقابل إتاحة التسليم الفوري للمشتري دون الحاجة إلى الانتظار لفترات الحجز.
أرجع عدد من المتعاملين في السوق أزمة “الأوفر برايس” إلى أن بعض الوكلاء قلّصوا المعروض وأوقفوا الحجز المباشر على بعض الطرازات، بينما أوقف آخرون البيع تمامًا، ما دفع المستهلكين إلى اللجوء للموزعين والتجار للحصول على السيارات بشكل فوري، مُقابل دفع مبالغ إضافية.
تراوحت الزيادات الرسمية التي أقرها الوكلاء على أسعار السيارات بين 15 ألفًا و550 ألف جنيه، في حين سجلت قيمة “الأوفر برايس” مستويات أعلى، حيث تراوحت بين 20 ألفًا ووصلت إلى نحو 350 ألف جنيه في بعض الطرازات.
شهدت بعض الشركات زيادة واحدة فقط خلال شهر مارس الماضي، تراوحت نسبتها بين 2 % و6.6 %، فيما اتجهت أخرى إلى رفع أسعار عدد من طرازاتها مرتين خلال الشهر ذاته، بنسب بدأت من 3.5 % ووصلت إلى 12.3 %، وكان في مقدمتها شركة “جي بي أوتو”.
توقعات زيادات جديدة
لم تقتصر الزيادات على شهر مارس فقط، إذ من المتوقع أن تشهد الأسعار مزيدًا من الصعود بنسبة تتراوح بين 5 % و15 % في حال استمرار الحرب لفترة أطول، وذلك تحت تأثير ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن بالإضافة إلى تقلبات سعر الدولار، بحسب أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات.
وأضاف رئيس الرابطة لـ”الشرق” أن أسعار السيارات تتأثر بشكل كبير بتغيرات سعر الدولار، نظرًا للاعتماد الكبير على سلاسل إمداد الإنتاج المستورد، مُؤكدًا أن شركات النقل البحري بدأت بفرض علاوات مخاطر الحروب على الشحنات القادمة من منطقة الشرق الأوسط، ما أدى إلى تضاعف تكلفة الشحن عدة مرات، بالإضافة إلى تأخر وصول بعض الشحنات.
قفزت مبيعات السيارات خلال العام الماضي لتصل إلى 173.7 ألف سيارة مقابل 102.2 ألف سيارة في العام السابق، بنمو 70 % وفقًا لمجلس معلومات سوق السيارات “أميك”، فيما حققت المبيعات خلال يناير الماضي نموًّا بنسبة 39.1 % إلى 14 ألف سيارة.
تامر حنفي، رئيس شركة “كاسل” لتجارة وتوزيع السيارات، حذر من أن استمرار وقف الحجز أو تقليص الكميات المطروحة رسميًّا من قبل الوكلاء قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار غير الرسمية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع زيادة الطلب على السيارات الجاهزة للتسليم الفوري.
تعمل حاليًّا في البلاد نحو 13 شركة لتصنيع السيارات، وتصل طاقتها الإنتاجية إلى قرابة 95 ألف سيارة سنويًّا. فيما تستعد 9 شركات جديدة لدخول السوق المصرية خلال السنة، بطاقة إنتاجية مستهدفة الوصول إلى 165 ألف سيارة، ليصل بذلك إجمالي السيارات المُجمعة محلياً في البلاد إلى نحو 260 ألفًا، وهو ما سيتجاوز عند حدوثه مستهدف الحكومة بنحو 160 %.





