أسعار النفط تقفز إلى 98 دولاراً مع اهتزاز الهدنة الأمريكية الإيرانية وتصاعد العدوان على لبنان
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
شهدت أسواق الطاقة العالمية قفزة ملحوظة في أسعار النفط خلال تعاملات يوم الخميس، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة ناهزت 3 بالمئة. وجاء هذا الصعود مدفوعاً بحالة من القلق المتزايد بين المستثمرين بشأن استقرار الإمدادات العالمية، في ظل الشكوك التي تحيط بصمود الهدنة المعلنة مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران، وتزامن ذلك مع تصعيد عسكري إسرائيلي واسع النطاق على الأراضي اللبنانية. وعلى صعيد التداولات، سجل خام 'غرب تكساس' الوسيط سعراً بلغ 98 دولاراً للبرميل محققاً زيادة بنسبة 3 بالمئة، بينما ارتفع خام برنت ليصل إلى 97 دولاراً للبرميل بزيادة قدرها 2.4 بالمئة. وتعكس هذه الأرقام حساسية السوق العالية تجاه التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع تزايد التهديدات التي قد تطال حركة الملاحة وشحنات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. ميدانياً، أفادت مصادر طبية ولبنانية بأن الساعات الأولى لما كان يُفترض أن يكون تهدئة شهدت غارات إسرائيلية وُصفت بأنها الأعنف منذ بدء العدوان. ووفقاً لبيانات الدفاع المدني اللبناني، فقد أسفرت هذه الهجمات عن استشهاد 254 شخصاً وإصابة أكثر من 1100 آخرين، مما أثار تساؤلات جدية حول شمولية الهدنة التي أكدت باكستان وطهران أنها تتضمن الجبهة اللبنانية، بينما نفت واشنطن وتل أبيب ذلك بشكل قاطع. الارتفاع مدفوع بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لا سيما التهديدات التي تواجه شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز. وكانت الوساطة الباكستانية قد أثمرت فجر الأربعاء عن إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين طهران وواشنطن، كخطوة تمهيدية للوصول إلى اتفاق ينهي الصراع الذي اندلع في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وجاء هذا الإعلان في اللحظات الأخيرة قبل انتهاء مهلة حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي كان قد هدد باتخاذ إجراءات عسكرية قاسية في حال عدم استجابة إيران لمطالبه المتعلقة بفتح مضيق هرمز. ويرى مراقبون أن عودة أسعار النفط إلى الارتفاع تشير إلى عدم ثقة الأسواق في استدامة التهدئة الحالية، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية. وتخشى الدوائر الاقتصادية من أن يؤدي أي انهيار كامل للاتفاق إلى اضطرابات حادة في سلاسل توريد الطاقة العالمية، مما قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة تتجاوز حاجز الـ 100 دولار في حال تفاقم الصراع الإقليمي.





