أريج السعافين.. فنانة من غزة تحول رماد الحرب إلى عيون تراقب الحقيقة
•من قلب الدمار الذي خلفه العدوان في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة، تنبعث قصة صمود فنية بطلتها الشابة أريج السعافين.
•الفنانة التشكيلية التي لم تتجاوز السادسة والعشرين من عمرها، وجدت نفسها تواجه واقعاً جديداً بعد أن أفقدتها غارة جوية للاحتلال إحدى عينيها، محولةً مسار حياتها من ريشة الألوان إلى صراع البقاء والإبداع وس...
•لم تستسلم أريج لفقدان بصرها الجزئي أو غياب أدواتها الفنية، بل ابتكرت من قسوة الظروف وسيلة للتعبير، حيث تعمد إلى تحويل قطع الخشب المحروقة إلى 'أقلام فحم' بدائية.
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
من قلب الدمار الذي خلفه العدوان في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة، تنبعث قصة صمود فنية بطلتها الشابة أريج السعافين. الفنانة التشكيلية التي لم تتجاوز السادسة والعشرين من عمرها، وجدت نفسها تواجه واقعاً جديداً بعد أن أفقدتها غارة جوية للاحتلال إحدى عينيها، محولةً مسار حياتها من ريشة الألوان إلى صراع البقاء والإبداع وسط الركام. لم تستسلم أريج لفقدان بصرها الجزئي أو غياب أدواتها الفنية، بل ابتكرت من قسوة الظروف وسيلة للتعبير، حيث تعمد إلى تحويل قطع الخشب المحروقة إلى 'أقلام فحم' بدائية. هذه الأدوات البسيطة باتت سلاحها الوحيد لخط رسائلها على ما تبقى من جدران منزلها المتهالك، محولةً الصمت والرماد إلى لوحات تحكي تفاصيل الألم الفلسطيني المعاصر. تروي الفنانة الشابة بمرارة كيف اضطرت في ذروة الحصار والبرد إلى التضحية بأعمالها الفنية السابقة، حيث أحرقت لوحاتها القديمة لتوفير الدفء والطهي لعائلتها. هذا الفعل القاسي كان نقطة تحول، إذ قررت لاحقاً أن تعيد إحياء الفن من ذات الرماد الذي استُخدم للبقاء، لتثبت أن الإبداع لا يمكن أن يندثر تحت وطأة النيران. هذه المأساة دفنتني حية، لكنني خلقت من الرماد فناً ينظر إلى العالم بعين واحدة هي أبصر من الجميع. اتخذت أعمال أريج منحىً تعبيرياً مكثفاً بعد الإصابة، حيث باتت 'العين' هي العنصر الطاغي والمحوري في كل رسوماتها الجدارية. توضح السعافين أن التركيز على رسم العيون يمثل وسيلة لتفريغ الصدمة النفسية العميقة وتوثيق اللحظة التي فقدت فيها رؤية العالم بكامل بصرها، لتصبح تلك العيون المرسومة رقيباً شاهداً على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين. تقف أريج اليوم أمام جدرانها المجروحة، ممسكة بقطعة الفحم السوداء لتخبر العالم أن الحقيقة لا يمكن أن تُعمى مهما بلغت شدة الاستهداف. إنها معركة فنية تخوضها بعين واحدة، لكن برؤية ثاقبة تتجاوز حدود المكان، لتؤكد أن الفن الذي يولد من رحم المعاناة هو الأقدر على حرق نسيان العالم وتخليد مأساة غزة في ذاكرة التاريخ.المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




