ارتفاع قتلى الاحتلال إلى 23 مع تجدد القصف الإيراني على “تل أبيب”

المركز الفلسطيني للإعلام
ارتفعت حصيلة القتلى في إسرائيل إلى 23 منذ بدء العدوان على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، عقب انتشال جثث أربعة إسرائيليين من تحت أنقاض مبنى سكني في مدينة حيفا، استُهدف بصاروخ إيراني مباشر مساء الأحد، في وقت تجدد فيه القصف على منطقة تل أبيب، وسط تصعيد عسكري متواصل ومحادثات دبلوماسية متعثرة.
وأفادت مصادر إسرائيلية بأن طواقم الإنقاذ انتشلت، فجر الاثنين، جثتين، قبل أن تعثر لاحقاً على جثتين إضافيتين بعد عمليات بحث استمرت نحو 18 ساعة تحت أنقاض المبنى الذي انهارت أجزاء منه جراء الإصابة المباشرة.
وبحسب تقديرات جيش الاحتلال، فإن الصاروخ الذي أصاب البناية حمل رأساً حربياً يزن نحو طن من المتفجرات، ما أدى إلى دمار واسع، فيما تركزت عمليات البحث في الجزء السفلي من المبنى قرب بيت الدرج، حيث عُثر على الضحايا.
وأشارت المعطيات إلى أن المبنى يضم ملجأً يعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، وقد نجا من دخله في الوقت المناسب، في حين لم يتمكن القتلى من الوصول إليه.
وفي سياق متصل، تعاملت الطواقم الطبية الإسرائيلية مع نحو 550 مصاباً منذ بدء الهجمات، بينهم حالات وصفت بالحرجة والخطيرة، إضافة إلى مئات الإصابات الطفيفة، نتيجة صواريخ إيرانية وهجمات من “حزب الله”.
ميدانياً، جددت إيران، ظهر الاثنين، قصفها لمنطقة وسط إسرائيل، حيث سقطت شظايا ومقذوفات، بينها صاروخ عنقودي، في نحو 30 موقعاً بمنطقة تل أبيب، مع تسجيل إصابة مباشرة لمبنى سكني في مدينة “رمات غان”.
وأفادت خدمات الإسعاف بإصابة إسرائيلي (44 عاماً) بجروح متوسطة نتيجة قوة الانفجار.
وقال الحرس الثوري الإيراني، إن قواته البحرية استهدفت “بدقة” سفينة إسرائيلية بصاروخ كروز ما أدى إلى تدميرها، مشيرا كذلك إلى تدمير حاملة مروحيات تابعة للجيش الأميركي بصاروخ كروز.
في المقابل، صعّد جيش الاحتلال من هجماته، إذ أعلن وزير جيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن قواته استهدفت “بقوة أكبر” منشأة بتروكيماويات في منطقة عسلوية الإيرانية، مدعياً خروج منشأتين مسؤولتين عن نحو 85% من إنتاج البتروكيماويات في إيران عن الخدمة.
سياسياً، تتواصل اتصالات دبلوماسية غير مباشرة عبر وسطاء إقليميين بين الولايات المتحدة وإيران، لبحث إمكانية التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة 45 يوماً، قد يفتح الباب أمام تسوية أوسع، إلا أن تقديرات أميركية وإسرائيلية تشير إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق خلال الساعات الـ48 المقبلة لا تزال ضعيفة، رغم اعتبارها الفرصة الأخيرة لتفادي انزلاق المنطقة نحو تصعيد أوسع قد يطال منشآت مدنية وبنى حيوية.




