ارتفاع جديد لأسعار المحروقات في المغرب يثير القلق وسط غياب استراتيجية واضحة للشركات والموزعين
تشهد السوق المغربية للمحروقات حالة من الترقب والقلق، بعد الزيادة الأخيرة التي طالت أسعار البنزين والغازوال، حيث ارتفع لتر الغازوال بنحو درهمين، ولتر البنزين قرابة درهم ونصف، يوم الاثنين 16 مارس، مع توقعات بزيادات إضافية خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط، على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن بدء مباحثات مباشرة بين واشنطن وطهران.
وأفادت مصادر مهنية أن توقيت وكيفية تطبيق هذه الزيادات لا يزالان غير محددين، حيث تعتمد الشركات الموردة والموزعة على فرض الأسعار بشكل أحادي، دون أي حوار مسبق مع أصحاب محطات الوقود.
وأكدت المصادر أن “أرباب محطات الوقود يعيشون في ظل غياب رؤية واضحة حول أسعار المحروقات ومخزونها الاستراتيجي، ويستقون أخبار الزيادات المرتقبة من وسائل التواصل الاجتماعي والإشاعات، تمامًا كما هو حال المستهلك العادي”، مضيفة أن الشركات الموزعة لا توفر أي استراتيجية تجارية واضحة بشأن الأسعار.
وأضافت أن المعلومات الرسمية عن أي تعديل في الأسعار تصل إلى المحطات غالبًا قبل ساعات قليلة من تطبيقها، مما يحرم أصحاب المحطات من التخطيط المسبق لطلبياتهم وإدارة مخزونهم بشكل فعّال. وتبقى الجهة الرسمية المسؤولة عن الإعلان عن تغييرات الأسعار هي تجمع النفطيين المغاربة ووزارة الطاقة والمعادن، بوصفهما نقطة التواصل الرسمية الوحيدة بين السوق والمهنيين.
هذا الوضع يعكس ضعف التنسيق بين مختلف الفاعلين في قطاع المحروقات، ويزيد من حالة عدم اليقين لدى المستهلكين وأصحاب المحطات على حد سواء، مع توقعات بأن تشهد السوق مزيدًا من الارتفاعات ما لم يتم وضع آلية واضحة لإدارة الأسعار والمخزون.





