ارتفاع أسعار الواردات الأمريكية لأعلى مستوى في 4 سنوات بسبب الطاقة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
سجلت أسعار الواردات في الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر فبراير، في أكبر زيادة شهرية منذ نحو أربع سنوات، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة على خلفية التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، ما يعزز المخاوف من عودة التضخم للارتفاع خلال الفترة المقبلة.
قفزة شهرية تتجاوز التوقعات
بحسب بيانات رسمية صادرة عن مكتب إحصاءات العمل، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 1.3% خلال فبراير، وهو أعلى معدل منذ مارس 2022، متجاوزة توقعات الأسواق التي رجحت زيادة محدودة عند 0.5% فقط.
كما تم تعديل بيانات يناير بالرفع لتسجل نموًا بنسبة 0.6% بدلًا من التقديرات السابقة.
وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 1.3% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية حتى فبراير، وهو أعلى معدل منذ فبراير 2025، مقارنة بزيادة طفيفة بلغت 0.3% في يناير، ما يعكس تسارعًا واضحًا في وتيرة الضغوط السعرية.
كان لارتفاع أسعار الطاقة الدور الأكبر في هذا الصعود، حيث قفزت أسعار الوقود المستورد بنسبة 3.8% خلال فبراير، بعد تراجعها في الشهر السابق.
وتأتي هذه الزيادة بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا بأكثر من 30% منذ نهاية فبراير، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف الاستيراد.
تأثيرات ممتدة على التضخم
تشير المؤشرات الاقتصادية إلى أن الضغوط لا تقتصر على الواردات فقط، إذ أظهرت بيانات حديثة ارتفاع أسعار المنتجين بأعلى وتيرة خلال سبعة أشهر، مدفوعة بزيادة أسعار السلع والخدمات.
كما كشف مسح حديث أن الشركات الأمريكية بدأت تتحمل تكاليف أعلى للمدخلات، وقامت بالفعل بتمرير جزء من هذه الزيادات إلى المستهلكين عبر رفع الأسعار.
امتدت آثار ارتفاع الطاقة إلى قطاعات أخرى، حيث شهدت أسعار الأسمدة ارتفاعًا ملحوظًا، ما ينذر بموجة جديدة من تضخم أسعار الغذاء.
وفي الوقت نفسه، لا تزال اضطرابات سلاسل الإمداد تلقي بظلالها على تكاليف الإنتاج، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.
الرسوم الجمركية تزيد العبء
تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الرسوم الجمركية الضغط على الأسعار، حيث تعمل الشركات تدريجيًا على نقل هذه التكاليف إلى المستهلك النهائي، ما يفاقم من حدة التضخم.
في ضوء هذه المعطيات، يتوقع خبراء الاقتصاد استمرار الضغوط التضخمية خلال الأشهر القادمة، خاصة إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع، وهو ما قد يدفع صناع القرار إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا لكبح جماح الأسعار.
تم نشر هذا المقال على موقع القيادي
مشاركة:
\n





