ارتفاع أسعار الهواتف يغير معادلة الشراء في الشرق الأوسط
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تشهد سوق الهواتف الذكية تحولا واضحا في السنوات الأخيرة، مع استمرار ارتفاع الأسعار عالميا، ولم تكن منطقة الشرق الأوسط بعيدة عن هذا المشهد؛ ففي الربع الأخير من العام 2025، تجاوز متوسط سعر بيع الهواتف الذكية عالميا حاجز 400 دولار للمرة الأولى، ومع دخول العام 2026 لا يبدو أن هذا الاتجاه في طريقه للتراجع، بل تشير التوقعات إلى استمرار الارتفاع التدريجي، مدفوعا بزيادة الإقبال على الفئات المتوسطة العليا والهواتف القريبة من الفئة الرائدة.
في المقابل، من المرجح أن تشهد الشحنات العالمية نوعا من التباطؤ، ليس كعلامة انهيار، بل كإعادة توازن في السوق حيث يحصل المستخدمون على أجهزة أفضل بأسعار أعلى، مع ميل متزايد للتأني قبل الترقية. وفي الشرق الأوسط، تسير المؤشرات في الاتجاه ذاته؛ فالنمو المتوقع في العام 2026 مرشح إلى أن يكون أكثر هدوءا مقارنة بالسنوات السابقة؛ نتيجة ارتفاع تكاليف المكونات وسلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس مباشرة على الأسعار النهائية. ورغم ذلك، تظل السوق في وضع صحي إجمالا، لكن بسلوك استهلاكي أكثر حذرا؛ إذ ما يزال المستخدمون يقبلون على الترقية، لكنهم باتوا أكثر دقة في اختيار أين ينفقون أموالهم. أحد العوامل الأقل وضوحا وراء هذا الارتفاع يكمن داخل الهاتف نفسه، وتحديدا في الذاكرة؛ فشرائح “DRAM” و “NAND”، التي تشكل جزءا كبيرا من تكلفة تصنيع الأجهزة، هي ذاتها المستخدمة بكثافة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ومع تسارع الاستثمار العالمي في هذا المجال، تتزايد الضغوط على هذه المكونات؛ ما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها، وبالتالي زيادة تكلفة إنتاج الهواتف بحسب تقرير من شركة HONOR.



