... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
375376 مقال 223 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3944 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

أرقام “اتصالات المغرب” بين تضخيم المؤشرات وواقع الخدمة.. نمو مالي لا يعكس أزمة الجودة والموثوقية

اقتصاد
جريدة عبّر
2026/04/24 - 13:20 506 مشاهدة

تواصل مجموعة اتصالات المغرب تقديم أرقام مالية قوية في تقاريرها الفصلية، غير أن هذا الخط البياني الصاعد في الإيرادات وعدد المشتركين يفتح نقاشًا واسعًا حول مدى تعكس هذه المؤشرات للواقع الفعلي للسوق، وجودة الخدمات، وتركيبة قاعدة الزبناء.

ففي نتائج الربع الأول من سنة 2026، أعلنت المجموعة عن بلوغ رقم معاملات في حدود 9,3 مليارات درهم، مدفوعًا أساسًا بنمو أنشطتها الإفريقية، مقابل استقرار نسبي في السوق المغربية. كما ارتفع عدد المشتركين إلى حوالي 76 مليون زبون، وهو رقم ضخم مقارنة بالحجم الديمغرافي الفعلي لبلدان النشاط، وعلى رأسها المغرب الذي لا يتجاوز عدد سكانه عتبة 40 مليون نسمة.

هذا التفاوت الكبير بين عدد السكان وعدد المشتركين يطرح إشكالية بنيوية في احتساب “قاعدة الزبناء”، حيث تعتمد شركات الاتصالات عادة على احتساب كل شريحة أو رقم نشط كزبون مستقل، بما في ذلك الخطوط الثانوية، الشرائح المزدوجة، والخدمات المؤقتة، وهو ما يضخم بشكل آلي حجم القاعدة الزبونية دون أن يعكس بالضرورة عدد المستخدمين الحقيقيين.

في هذا السياق، يذهب جزء من النقاش العمومي إلى اعتبار أن جزءًا من هذه الأرقام يعكس تراكماً حسابياً أكثر منه قاعدة استعمال فعلية، خصوصًا في ظل انتشار ظاهرة تعدد الشرائح لدى نفس المستخدم، واعتماد بعض الأرقام في خدمات ظرفية أو غير نشطة بشكل دائم، وهو ما يخلق فجوة بين “الزبون المحاسبي” و“المستخدم الفعلي”.

إلى جانب ذلك، يواجه قطاع الاتصالات في المغرب، بما فيه اتصالات المغرب، انتقادات متكررة مرتبطة بجودة الخدمة، خاصة ما يتعلق بتذبذب صبيب الإنترنت، والانقطاعات المتكررة في الشبكة، وضعف التغطية في عدد من المناطق، رغم الرفع المتواصل من وتيرة الاستثمارات المعلنة.

ورغم إعلان المجموعة عن زيادة في نفقات الاستثمار بنسبة تفوق 50 في المائة، موجهة لتطوير البنية التحتية الرقمية، فإن شكاوى المستخدمين على مستوى جودة الخدمة تظل حاضرة، وهو ما يعزز الفجوة بين المؤشرات المالية من جهة، وتجربة الزبون اليومية من جهة أخرى.

وفي ظل هذا السياق، يتعزز الطابع التنافسي للسوق، حيث أصبح عدد من المستخدمين يتجهون إلى بدائل أخرى بحثًا عن استقرار أكبر في الخدمة وسعر أكثر تنافسية، وهو ما يضع الشركات التاريخية أمام تحدي إعادة بناء الثقة، وليس فقط تحسين الأرقام المحاسبية.

إن الصورة العامة التي تقدمها النتائج المالية، رغم قوتها من حيث النمو والربحية، لا يمكن فصلها عن واقع السوق الذي يعيش تحولات عميقة، حيث لم يعد معيار النجاح مرتبطًا بحجم قاعدة الزبناء فقط، بل بمدى واقعية هذه القاعدة، وجودة الخدمات المقدمة، واستجابة الشبكات لاحتياجات المستخدمين الفعلية.

هذا، وتظل الأرقام المعلنة مؤشرًا مهمًا على أداء الشركة، لكنها ليست وحدها كافية لرسم صورة مكتملة عن واقع قطاع الاتصالات، الذي يظل محكومًا بتوازن دقيق بين النمو المالي، وصدق المؤشرات، وجودة الخدمة على الأرض.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤