إرهابي في سجلات الموت.. ممتلكات الرائد عبد الكريم آغا محاصرة بأختام النظام البائد
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تمنع الأجهزة الإدارية في دمشق عائلة الرائد المتقاعد والشهيد عبد الكريم محمد علي آغا من التصرف بأملاكهم العقارية، بحجة وجود إشارات "إرهاب" صادرة عن أجهزة النظام البائد.
بدأت القصة بمراجعة العائلة لقيادة الشرطة في منطقة المزة وبرج تالة لاستخراج حصر إرث، ليصطدموا بقرار "المنع من التصرف".
وبرر الموظفون القرار بأن الرائد آغا مدرج ضمن قوائم "الإرهاب" التي وضعها نظام الأسد قبل سقوطه، رغم امتلاك العائلة وثيقة وفاة رسمية من مشفى حرستا العسكري تؤكد تصفيته رمياً بالرصاص في الفرع 293.
مسيرة بدأت بـ "تهمة الصلاة" وانتهت بالشهادة
الرائد عبد الكريم آغا، ابن قرية "بزينة"، سُرّح من جيش النظام عام 1979 بتهمة الالتزام الديني والانتماء للإخوان المسلمين، تزامناً مع أحداث مدرسة المدفعية بحلب.
انتقل بعدها للعمل المدني في الشركة العامة للبناء، ثم تفرغ للعلم الشرعي وحفظ القرآن الكريم، ليتخرج من الأزهر الشريف عام 2003 ويصبح إماماً لجامع عبد القادر الجيلاني.
مع انطلاق الثورة السورية، انخرط آغا في الحراك الدعوي والعسكري والإغاثي، مستفيداً من خبرته كضابط مدفعية ميدان في تدريب عناصر الثورة، وترأس قسم الإغاثة في بلدته لمساعدة الفقراء، قبل أن يتم اعتقاله وتصفيته.
البيروقراطية "تُحيي" قرارات الأسد
تقول عائلة الآغا إن الجهات المختصة، طلبت منهم الانتظار لمدة شهر لحل المشكلة، لكن الرد جاء صادماً بعد شهر ونصف بتثبيت منع التصرف.
وتتساءل العائلة عن سبب استمرار العمل بقوانين "مكافحة الإرهاب" التي كان يستخدمها بشار الأسد لمعاقبة معارضيه ومصادرة أرزاقهم، رغم زوال سلطته.
يضع هذا الملف الجهات القضائية والإدارية الحالية أمام اختبار حقيقي لإثبات القطيعة مع ممارسات النظام البائد، عبر إلغاء الحجز الاحتياطي والمصادرات التي طالت رموز الثورة وضحايا التصفية الجسدية في المعتقلات.





