"آرجيس".. صاروخ فرنسي جديد يهدد مسيرة شاهد الإيرانية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الحقيقة الدولية
2026/04/06 - 15:01
502 مشاهدة
الحقيقة الدولية - "بأداء يضاهي الصواريخ مقابل تكلفة لا تتجاوز 10% فقط".. هكذا تختصر الشركة الناشئة الفرنسية "إيجيد" طموحها في إنهاء معادلة غير متكافئة فرضتها حرب الطائرات المسيرة. ففي الحروب الدائرة، يجري استخدام صاروخ "باتريوت" الذي تصل تكلفته ملايين الدولارات لإسقاط الطائرة المسيّرة الإيرانية "شاهد"، التي لا تتجاوز تكلفتها 25 ألف دولار. وفي هذا الإطار كشفت مجلة "شالونغ" الفرنسية، وموقع "جورنال دو جيك"، عن تطوير صاروخ اعتراضي كهربائي بالكامل يحمل اسم "آرجيس"، نسبة إلى عملاق في الأساطير اليونانية، يعد بتدمير الطائرات المسيّرة الانتحارية بكفاءة تتجاوز 95% وبتكلفة 50 ألف يورو فقط. ونجح سيمون كالون البالغ 31 عاماً، وفلوريان أوديجييه البالغة 33 عاماً، وكلاهما من خبراء عملاق الصواريخ الأوروبي MBDA، في جمع 8 ملايين يورو تمويلاً أولياً من صناديق استثمارية أوروبية كبرى لهذه المهمة، لكن السؤال: هل ينجح هذا الصاروخ "منخفض التكلفة" في قلب موازين حرب الطائرات المسيّرة؟يقول "جورنال دو جيك"، إن الحرب في أوكرانيا أظهرت حقيقة وحشية تتمثل في أن حرب الطائرات المسيّرة هي أولاً، وقبل كل شيء حرب محاسبين.ويشبه استخدام صاروخ باتريوت لإسقاط شاهد-136، بسحق ذبابة بمطرقة ثقيلة من الذهب الخالص، وإذا كان الخيار فعالاً بلا شك، فإنه مع ذلك يرقى إلى انتحار اقتصادي.ويضيف: "الأوكرانيون فهموا هذا جيداً من خلال تطوير حلولهم الخاصة منخفضة التكلفة، وعلى هذا المنوال بالضبط تضع إيجيد نفسها مع طائرتها المسيّرة الاعتراضية 'آرجيس'".8 ملايين يورو.. ثقة أوروبية في حل فرنسيمن جهتها توضح "شالونغ" أن "الشركة الناشئة إيجيد، التي أسسها اثنان من موظفي MBDA السابقين، كالون وأوديجييه، نجحت في أقل من عام من النشأة، في إقناع مستثمرين أوروبيين من الدرجة الأولى بالمراهنة بشكل كبير على مشروعها، وجمعت 8 ملايين يورو من صناديق الاستثمار في بولندا وفرنسا والدنمارك. وعن الفلسفة التصميمية، يقول فلوريان أوديجييه: "أخذنا كل مكون من صاروخ كلاسيكي، ونظرنا فيما إذا كان بإمكاننا تقليل تكلفته. هكذا أزلنا محركات المسحوق، المعقدة جداً والباهظة الثمن، واستبدلناها بمحركات كهربائية. نأخذ حواسيب استهلاكية، أقل تكلفة بكثير من تلك المطورة للدفاع".المواصفات التقنيةيتحدث "جورنال دو جيك" عن المواصفات: جرى تصميم آرجيس ليكون مفترساً، مهمته تدمير هدفه في الجو بفضل شحنة متفجرة موضوعة في رأسه الحربي.ولتحقيق ذلك، يراهن على سرعة قصوى مذهلة لجهاز من فئته، تتراوح بين 400 و600 كم/ساعة، مع مدى حوالي عشرة كيلومترات.ويضيف الموقع: "دماغ العملية هو ذكاء اصطناعي مدمج، مقترن باتصال أرضي. هذا الذكاء الاصطناعي هو العنصر المركزي للنظام، يضمن بشكل مستقل الكشف، والاستحواذ، وتعقب الهدف حتى الاصطدام النهائي. إنه ما يجب أن يحدث الفرق بضمان معدل نجاح أقصى، حتى ضد أهداف سريعة ومناورة". صاروخ منخفض التكلفة دون توجيه بشريأما "شالونغ" فتتحدث عن التمييز الحاسم: "بينما يعتمد الكثير من المنافسين على طائرات مسيّرة معادية للطائرات المسيّرة، غالباً ما يتم التحكم فيها عن بُعد بواسطة طيار بشري رغم مساعدة الذكاء الاصطناعي، تطور الشركة الناشئة من منطقة باريس صاروخاً منخفض التكلفة بدفع كهربائي، سيدمر هدفه دون توجيه بشري".وعن الخطة الزمنية، تضيف: "الجدول الزمني ضيق. تطمح الشركة الناشئة لاختبار نظامها في ظروف شبه حقيقية بحلول نهاية العام".وتؤكد أن المشروع لا يهدف إلى أن يكون أرخص من هدفه، على الأقل في البداية. لكن بـ50 ألف يورو للوحدة، يقدم بديلاً هائلاً وأكثر بأسعار معقولة بكثير من أنظمة الدفاع الجوي التقليدية.ويمثل "آرجيس" رهاناً فرنسياً ذكياً على إعادة توازن "حرب المحاسبين" في مواجهة الطائرات المسيّرة، فبتكلفة 50 ألف يورو - ضعف ثمن "شاهد" الإيرانية لكن أقل بـ99% من صاروخ دفاع جوي تقليدي - وبكفاءة تتجاوز 95%، يقدم المشروع معادلة جديدة: أداء صاروخ بتكلفة مقبولة اقتصادياً. والتحدي الآن: النجاح في الاختبار نهاية العام 2026، وإذا نجحت "إيجيد"، قد نشهد نهاية أسطورة "شاهد" الاقتصادية: طائرة مسيّرة رخيصة تُجبر العدو على إنفاق ملايين لإسقاطها، فالمعركة الحقيقية لم تعد فقط في السماء، بل في ميزانيات الدفاع.





