أردوغان يحذر من تأثير إغلاق هرمز على العالم ويطمئن مواطنيه: تركيا آمنة

ترك برس
حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من الآثار السلبية لإغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى ارتفاع أسعار الطاقة والفواتير في دول عديدة خلال الشهر الماضي. وفي الوقت نفسه، طمأن المواطنين بأن تركيا بعيدة عن أي أزمة في إمدادات الطاقة
وترأس أردوغان يوم الاثنين اجتماع مجلس الحكومة الرئاسية في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، وعقب الاجتماع ألقى خطابا موجها للشعب.
وقال أردوغان: "إن إغلاق مضيق هرمز لا يزعزع الاقتصاد العالمي في مجال واحد فحسب، بل يؤثر عليه سلبيا في العديد من المجالات بدءا من الطاقة والزراعة وصولا إلى الصناعة والتكنولوجيا".
وأضاف: "على سبيل المثال، ارتفعت فاتورة الوقود الأحفوري في أوروبا بمقدار 17 مليار دولار خلال الـ 30 يوما الأخيرة. كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 100%، وأسعار النفط بنسبة 60%".
وتابع: "عندما ننظر إلى العالم، نرى أنه كما حدث خلال جائحة كورونا، حددت بعض الدول حصصا على الوقود، وأغلقت دول أخرى المدارس في بعض الأيام، وتناقش دول أخرى فرض بعض القيود على الخدمات العامة".
وأردف: "لكننا في تركيا والحمد لله، بعيدون عن هذه الصورة القاتمة. وليست لدينا أي مشكلة فيما يتعلق بأمن إمدادات الطاقة أو شرائها أو تخزينها".
وفي وقت سابق، قال أردوغان إن الحرب الأمريكية / الإسرائيلية - الإيرانية، التي بدأت في منطقتنا في 28 فبراير/ شباط وأكملت شهرها الأول، لا تزال مستمرة وتزداد حدة وخطورة يوما بعد يوم، مضيفا: "إن أولويتنا هي أن يتجاوز بلدنا هذه الفترة العصيبة بسلام".
وتابع أردوغان: "نحن عازمون على إبقاء تركيا بعيدة عن هذه النيران. ونحن في الحكومة، ندير هذه المرحلة بحذر واعتدال وتوازن وعقلانية دون الوقوع في الفخاخ التي تحاول المعارضة جرّنا إليها".
وأعربت أنقرة مرارًا عن دعمها الدبلوماسية كحل رئيسي لإنهاء الحرب الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مجددة دعوتها لوقف التصعيد في المنطقة عبر الحوار بدلًا من الخيار العسكري.
وشددت الحكومة التركية على أن النزاع يجب أن يُحل على أساس القانون الدولي ومن خلال الحوار بين الأطراف المعنية، معتبرة أن استمرار الحرب يهدد استقرار الشرق الأوسط بأسره ويضاعف المخاطر الاقتصادية والسياسية إقليميًا.
وبرز دور تركيا في بناء قنوات اتصال بين الولايات المتحدة وإيران عبر نقل رسائل دبلوماسية بين الجانبين، كما أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اتصالات متعددة مع نظرائه الإيرانيين والأمريكيين سعياً لفتح ساحات تفاوض مباشرة أو عبر قنوات خلفية.
وتستند هذه التحركات إلى قدرة تركيا على الحفاظ على علاقات متوازنة مع كلا الطرفين، ما يؤهلها للعب دور وساطة في خفض حدة التوتر ومنع اتساع رقعة الصراع.




