أولمبيك آسفي يواجه اتحاد العاصمة الجزائري وعينه على انتزاع بطاقة التأهل للنهائي
بعد أقل من عام على دخول أولمبيك آسفي تاريخ كرة القدم المغربية من أوسع أبوابه عقب تتويجه بأول كأس عرش في مسيرته، يجد فريق “حاضرة المحيط” نفسه أمام محطة تاريخية هامة، الأحد، عندما يواجه فريق اتحاد العاصمة الجزائري برسم إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وعينه على انتزاع بطاقة التأهل إلى نهائي المسابقة لكتابة فصل جديد في سجله التاريخي، واللحاق بعد ذلك بركب الفرق المغربية المتوجة بهذه المسابقة القارية.
ويدخل الفريق المغربي مواجهة الإياب ،التي ستُجرى على أرضية ملعب المسيرة الخضراء في آسفي، بأفضلية معنوية تتمثل في استفادته من عاملي الأرض و الجمهور، وعودته بنتيجة التعادل السلبي (0-0) في مباراة الذهاب التي أقيمت نهاية الأسبوع الماضي في الجزائر العاصمة.
وعلى مستوى المعطيات التقنية، تبدو حظوظ أولمبيك آسفي قائمة، خاصة في ظل التحسن الملحوظ في نتائجه خلال الفترة الأخيرة، بعد بداية متذبذبة في البطولة الوطنية؛ حيث تمكن الفريق من مغادرة المراتب الأخيرة التي لازمها لفترة طويلة، وقدم مستويات جيدة قاريا، أفرزت تألق عدد من اللاعبين أبرزهم القائد سفيان الموذن، ثاني هدافي المسابقة، والمهاجم موسى كوني الذي سجل 6 أهداف هذا الموسم، إضافة إلى الاستقرار الذي يمنحه كل من فريد نغوما في خط الوسط والمدافع فراجي كرمون.
ورغم التغييرات التي عرفها الجهاز التقني، فقد بدأ الفريق المسفيوي في استعادة توازنه تدريجيا على المستوى التكتيكي، حيث يظهر التحسن في طريقة اللعب بشكل واضح منذ تعيين المدرب شكري الخطوي، وهو ما تجسد في مباراة الذهاب، خاصة خلال الشوط الأول، حيث شكل الفريق خطورة على مرمى الحارس الجزائري أسامة بن بوط عبر التحولات الهجومية، بفضل انسجام الثنائي صلاح الدين الراحولي ويونس النجاري، مع الدعم الذي يقدمه عماد الخنوس من الخلف.
ويبدو المدرب التونسي واثقا من قدرة لاعبيه على انتزاع بطاقة التأهل، حيث عبر في تصريحات صحفية عن ثقته الكاملة في مجموعته، مؤكدا أن الأهم في مباراة الذهاب، رغم إهدار عدد من الفرص السانحة لتسجيل ، هو الحفاظ على نظافة الشباك وعدم استقبال أي هدف.
كما وجه المدرب نداء إلى جماهير أولمبيك آسفي من أجل الحضور بكثافة إلى الملعب، ودعم الفريق في هذه المواجهة الحاسمة، أملا في تحقيق التأهل وبلوغ المباراة النهائية.
وفي هذه المباراة المصيرية سيكون “القرش المسفيوي” محروما من خدمات حارسه المتألق حمزة الحمياني بعد أن تعرض للطرد في لقاء الذهاب ، ما يفتح المجال أمام الحارس يوسف المطيع، صاحب التجربة الإفريقية مع الوداد الرياضي، للدفاع عن عرين أولمبيك آسفي في هذه المواجهة .
وسيكون الجمهور المسفيوي، الذي لطالما أضفى بأهازيجه وألوانه الخاصة رونقا على مدرجات الملاعب المغربية، وعلى رأسها ملعب المسيرة، في الموعد لمساندة فريقه في هذه المحطة الحاسمة، ويرتقب أن يشكل الحضور الجماهيري دعامة أساسية للاعبين، من خلال خلق أجواء حماسية للضغط على الخصم وتمنح الفريق دفعة معنوية قوية في سعيه نحو تحقيق التأهل.
في الجهة المقابلة، يخوض فريق اتحاد العاصمة الجزائري هذه المواجهة وهو يمر بمرحلة دقيقة تتسم بقدر كبير من عدم الاستقرار، بعدما تكبد ثلاث هزائم متتالية في الدوري المحلي، ما ألقى بظلاله على معنويات الفريق وأثار تساؤلات حول قدرته على استعادة توازنه في هذا التوقيت الحاسم من الموسم.
ويزداد الوضع تعقيدا مع عدم تمكن مدربه السينغالي لامين ندياي، منذ تعيينه قبل نحو شهرين، من تحقيق أي فوز في المسابقة المحلية، الأمر الذي جعل الفريق يدخل هذه المواجهة تحت ضغط مضاعف،يتوزع بين ضرورة إنقاذ موسمه المحلي والحفاظ على حظوظه القارية.
ورغم هذه المعطيات السلبية، أبدى مدرب الفريق تفاؤلا حذرا عقب مباراة الذهاب، مؤكدا أن فريقه “أكثر طموحا من أي وقت مضى للعودة ببطاقة التأهل من المغرب”، في إشارة إلى تمسك لاعبيه بحظوظهم ورغبتهم في قلب المعطيات.
وتعد هذه المواجهة الرابعة بين الفريقين هذا الموسم، إذ سبق أن التقيا في دور المجموعات، حيث فاز اتحاد العاصمة في لقاء الذهاب بملعب المسيرة تحت قيادة المدرب عبد الحق بنشيخة، بينما انتهت مباراة الإياب بنتيجة التعادل السلبي.
ويطمح أولمبيك آسفي إلى السير على خطى الأندية المغربية المتألقة قاريا، مستلهما تجاربها الناجحة في المنافسات الإفريقية، حيث سيلاحق الفريق لقب المغرب التاسع في كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، واللقب الثالث والعشرين في مجموع الألقاب الإفريقية.
وعلنت لجنة الحكام التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) عن تعيين طاقم تحكيم رواندي بقيادة الحكم الدولي صامويل أويكوندا لإدارة هذا اللقاء، فيما أسندت مهمة غرفة تقنية الفيديو المساعد (فار) إلى الحكم السنغالي عيسى سي.
وتجدر الإشارة إلى أن فريق أولمبيك آسفي سيواجه في حال صعوده إلى المباراة النهائية، المتأهل عن مواجهة الزمالك المصري وشباب بلوزداد الجزائري.



