... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
263798 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5153 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

أوّل مجرمي النظام البائد أمام القضاء.. من عاطف نجيب؟

العالم
الوطن السورية
2026/04/26 - 10:57 501 مشاهدة

في سياق تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا بعد 14 عاماً من حرب إجرامية شنها نظام بشار الأسد البائد على الشعب، عقدت صباح اليوم الأحد في القصر العدلي بدمشق أولى جلسات محاكمات أزلام ومجرمي النظام البائد.

وفي هذا السياق شهدت قاعة محكمة الجنايات في القصر العدلي بدمشق، أول جلسة محاكمة لرئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، العميد عاطف نجيب، المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة هناك حين اندلعت شرارة الثورة بدرعا في آذار عام 2011.

وعاطف نجيب من ضمن مئات من أزلام ومجرمي النظام البائد، ممن ألقت السلطات السورية القبض عليهم خلال حملاتها الأمنية التي تشنها لملاحقة فلول ذلك النظام والمطلوبين الذين تورطوا في جرائم حرب وانتهاكات حقوق الإنسان وإبادات جماعية ضد المدنيين منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011.

وتم إلقاء القبض على عاطف نجيب، من قبل وزارة الداخلية في 31 كانون الثاني 2025، بعد أن كان متخفياً في ريف اللاذقية.

وشكّل توقيفه أحد أبرز الاعتقالات التي طالت مسؤولين أمنيين سابقين، لكونه شغل موقعاً أمنياً حساساً في درعا عند بداية الثورة.

ولد عاطف نجيب عام 1960 في مدينة جبلة بريف اللاذقية، وتطوع في الكلية الحربية وتخرج فيها برتبة ملازم، قبل أن يتدرج في المناصب الأمنية في العاصمة دمشق وصولاً إلى رتبة عميد وتسلّمه رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا في العام 2008 .

ويعد عاطف نجيب من الدائرة المقربة للنظام البائد، لكونه ابن خالة رأس النظام البائد بشار الأسد، ما عزز نفوذه خلال فترة خدمته.

واشتهر عاطف نجيب باعتقاله 15 طفلاً في مدينة درعا في آذار 2011 وتعذيبهم بسبب كتابة بعضهم شعارات على جدران مدرسة ينتقدون فيها النظام المخلوع.

ومن أساليب التعذيب التي مارسها نجيب وعناصره بحق الأطفال المعتقلين اقتلاع أظفارهم وإطفاء أعقاب السجائر في رؤوسهم.

ولما طالبه أهالي الأطفال بالإفراج عنهم رد عليهم رداً مهيناً، ما أشعل فتيل الثورة ضد الأسد في درعا  في 15 آذار 2011.

وعلى الرغم من فظاعة جرائمه في درعا، لم ينحَّ نجيب من منصبه، بل اكتفى رأس النظام المخلوع بنقله إلى محافظة إدلب، حيث شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي فيها حتى حزيران 2011، حين تم منعه من السفر، وتوارى عن الأنظار إلى حين إعلان القبض عليه مطلع عام 2025.

وتتهم منظمات حقوقية وفصائل الثورة السورية عاطف نجيب بارتكاب جرائم قتل مروعة بحق الأطفال المطالبين بالحرية في مدينة درعا وأبرزهم حمزة الخطيب.

وفي نيسان 2011 أدرجت الولايات المتحدة عاطف نجيب على قائمة العقوبات على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان، التي ارتكبها.

وأوضح وزير العدل مظهر الويس في منشور على منصة “اكس”، أمس، أن أولى المحاكمات لأزلام النظام البائد ستكون حول أحداث درعا؛ فهي ليست مجرد محاكمات عادية، بل جزء من مسار كشف الحقيقة وتخليد الذكرى.

وأضاف: “فكما كانت البداية من درعا، مهد الثورة، فإن العدل يقتضي أن تكون منها انطلاقة المسار القضائي المختص بالعدالة الانتقالية”.

‏ويوم الجمعة كتب وزير العدل على “اكس” أن قاعة محكمة الجنايات في دمشق، بعد استكمال تجهيزها وإنهاء الإجراءات القضائية، تتهيأ للحظة التي طال انتظارها من قبل الضحايا وهي انطلاق المحاكمات العلنية الأسبوع القادم لأزلام النظام البائد ومجرميه، ضمن مسار العدالة الانتقالية، وبما يكفل إحقاق الحق وترسيخ سيادة القانون.

بدوره أوضح مصدر في وزارة العدل بحسب وكالة “أ ف ب”، أن محاكمة نجيب «سوف تليها تباعاً محاكمة وسيم الأسد»، وهو أيضاً أحد أقرباء الرئيس المخلوع، ومحاكمة «طيارين شاركوا بقصف المدن والبلدات السورية» خلال الثورة  بالإضافة إلى المجرم أمجد يوسف الذي أوقفته السلطات، يوم الجمعة، وهو المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة في حيّ التضامن بدمشق عام 2013 راح ضحيتها عشرات الأشخاص.

ومنذ تحرير البلاد من نظام الأسد في الثامن من كانون الأول العام 2024  تعلن السلطات السورية الجديدة بين الحين والآخر إلقاء القبض على مسؤولين عسكريين وأمنيين من حقبة النظام البائد، متورطين بارتكاب فظاعات وجرائم ضد السوريين خلال سنوات الثورة.

ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي دفن فيها الحُكم السابق معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد الحرب التي تسببت باستشهاد أكثر من نصف مليون شخص.

وفي رحلة فراره إلى موسكو في الثامن من كانون الأول 2024، إثر وصول الفصائل المعارضة إلى دمشق، لم يصطحب المجرم بشار الأسد معه إلا بضعة أشخاص من المقربين منه، متخلياً عن معاونيه وكبار ضباطه الذين هرب عدد منهم إلى دول مجاورة، بينما هرب مسؤولون آخرون إلى بلداتهم وقراهم، على ما أفاد البعض منهم.

ويؤكد ناشطون ومنظمات حقوقية والمجتمع الدولي أهمية تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا بعد سنوات الحرب الطويلة.

الوطن – أسرة التحرير

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤