... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
201375 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7124 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

أوكرانيا بين موسكو وطهران.. الانخراط الاستراتيجي في الحرب الإيرانية

العالم
موقع الحل نت
2026/04/17 - 10:30 501 مشاهدة

تابع المقالة أوكرانيا بين موسكو وطهران.. الانخراط الاستراتيجي في الحرب الإيرانية على الحل نت.

في ظل تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إيران وافقت على معظم بنود المفاوضات الجارية، مع إشارة لافتة إلى اقتراب التوصل لاتفاق شامل وإحراز “تقدم كبير”، تحتل ساحات الصراع والتفاوض، السلاح والصفقات، موضعاً رئيسياً على طاولة الجغرافيا السياسية.

ثمة دلالة ترتبط بتعدد مسارات الحرب الإيرانية الأميركية-الإسرائيلية، وتعدد تداعياتها ونتائجها المباشرة وغير المباشرة؛ مرة بحسب أوضاع الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة وتأمين سلاسل الإمداد والتوريد، وأخرى تتصل بالأوضاع الجيوسياسية في العالم ومناطق الصراع الساخنة، خاصة الغزو الروسي لأوكرانيا وطبيعتها التي تتجاوز اسم الدولتين.

أوكرانيا وشراكات دفاعية في الخليج

هناك مقاربة يمكن النظر إليها في الصرع الإقليمي الجاري بالمنطقة والحرب الروسية الأوكرانية، في كون الصراع يتجاوز، بعمق، نطاق الحرب الحالية، ويمتد أبعد من النطاقات الجغرافية التقليدية. كما أن الحربين يتصلان بهامش جيواستراتيجي يرتبط، بشكل فاعل، بانخراط كل معسكر في مسار مختلف عن الآخر، كما أن كل صراع قد يؤثر في الآخر بصورة فاعلة، فضلاً عن كونه قد يمنح البعض منهم نوافذ حركة لم تكن متاحة من قبل.

من لقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة خلال مارس 2026- “الخارجية السعودية”

إلى ذلك، جاءت زيارة الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي إلى الشرق الأوسط خلال نهاية شهر آذار/مارس الفائت، حيث زار المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات والأردن ومن ثم سوريا مطلع نيسان/أبريل الجاري، في توقيت بالغ الدلالة، إذ تتعرض هذه الدول لعدد من الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيّرة، تفعيلاً لهدف إيراني بجرّ دول المنطقة إلى لهيب الصراع، ورفع كلفة العمليات العسكرية ضدها، والإضرار عميقاً بمنشآت الطاقة في هذه الدول، بما يرفع أسعار الطاقة ويهدد الاقتصاد العالمي.

وأثناء تلك الزيارة أعلن الرئيس الأوكراني توقيع اتفاقية تعاون دفاعي بين أوكرانيا والسعودية، تهدف إلى ترسيخ أسس لعقود مستقبلية تشمل التعاون التكنولوجي والاستثمارات في المجال الدفاعي، مؤكداً استعداد كييف لتقديم خبراتها وأنظمتها الدفاعية والعمل مع الرياض على تعزيز حماية الأرواح وتطوير مجالات التعاون العسكري.

إذ تهدف كييف، على هامش تلك الحرب، إلى تموضع بلادها باتجاه بناء شراكات أمنية ودفاعية مع عدد من دول الخليج، كما جاء مع توقيع “اتفاقيات تاريخية” مع السعودية والإمارات وقطر، بحسب تعبير الرئيس الأوكراني.

وتابع زيلينسكي، بعد زيارته للشرق الأوسط ومنطقة الخليج، أن أوكرانيا “تعمل أيضاً مع الأردن والكويت، وتلقت استفسارات من البحرين وعُمان”.

وأوضح أن أوكرانيا تقوم بتصدير أنظمة الدفاع والخبرات العسكرية والمعرفة التقنية، متوقعاً أن يتم التعاون معها في المجالات الأمنية بالمقابل. وقد تم بالفعل التوصل إلى اتفاقيات لتعزيز الدفاع الجوي، وتطوير مشترك لإنتاج الأسلحة، والتعاون في قطاع الطاقة.

كما زار زيلينسكي دمشق في 5 نيسان/أبريل الحالي، والتقى بالرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، وعُقدت محادثات ثنائية وثلاثية بمشاركة تركيا. وتم الاتفاق على تعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين البلدين، وقد ركزت اللقاءات على التعاون الأمني والعسكري وتبادل الخبرات، خاصة في مواجهة المسيّرات والصواريخ.

من المثبت أن الطائرات المسيّرة الإيرانية “شاهد” كانت جزءاً فاعلاً في الحرب الروسية الأوكرانية، مما يجعل كييف قد راكمت خبرات واسعة في التصدي لهذه المسيّرات، وأصبحت على دراية كبيرة باستراتيجيات الدفاع الجوي ضدها.

ومن ناحية أخرى، تبصر كييف أن الحرب في الشرق الأوسط قد تدفع الاهتمام الدولي بعيداً عن الحرب الروسية الأوكرانية، مما يجعلها تهتم بالانخراط، وظيفياً، في هذا الصراع للفت الانتباه وإبقاء حربها حاضرة في أولويات المشهد الدولي.

منافسة الدور الروسي بالخليج

ومن خلال ذلك يمكن فهم تصريحات الرئيس الأوكراني أمام نواب بريطانيين في منتصف الشهر الفائت إن بلاده أرسلت 201 خبيراً في حرب الطائرات المسيّرة إلى دول في الشرق الأوسط والخليج، مع استعداد 34 آخرين للانضمام. 

وأضاف أن فرقاً موجودة بالفعل في الإمارات وقطر والسعودية، وأخرى في طريقها إلى الكويت، في إطار “صفقة طائرات مسيّرة” مقترحة.

لقاء بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الإمارات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مارس 2026- “وكالات”

في هذا السياق، رفضت وزارة الخارجية الأوكرانية الاتهامات الإيرانية بمشاركة كييف في عمليات عسكرية ضد طهران، وذلك عقب تصريحات أدلى بها المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني اعتبر فيها أن إرسال أوكرانيا خبراء عسكريين إلى الشرق الأوسط يرقى إلى “مشاركة نشطة في عدوان عسكري” على إيران.

وفي رد حاد، أكد المتحدث باسم الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي أن بلاده لم تستهدف إيران، متهماً طهران في المقابل بتزويد روسيا بعشرات الآلاف من الطائرات المسيّرة التي استخدمت في الحرب ضد أوكرانيا منذ عام 2022.

بعيداً عن مقاربة الاتهامات والضغوط الوظيفية التي تمارسها طهران ضد كييف في معادلة السياسة الدولية، فإن أوكرانيا تدرك جيداً أن هناك بنك أهداف مهماً وضرورياً ولافتاً يدفعها للانخراط في الصراع الجاري بالشرق الأوسط.

ومن الطبيعي أن تحاول أوكرانيا البحث عن دور مؤثر في الصراع الدائر في منطقة الخليج بالتحديد؛ فهي، عبر هذا الدور، تخدم ثلاثة ملفات في وقت واحد، أولها جذب استثمارات خليجية محتملة، وثانيها منافسة الدور الروسي في الخليج، الذي بدا أنه لا يمتلك تأثيراً حقيقياً في مسار الصراع وتداعياته، وثالثها إثبات أنها دولة مؤثرة ومفيدة للنظام الدولي، وبخاصة لإسرائيل والولايات المتحدة، اللتين تعانيان حالياً من تراجع نسبي في مستويات الدعم من بعض الحلفاء داخل حلف شمال الأطلسي “الناتو”. وفي حال فتحتا مخازنهما ومنتجاتهما الدفاعية أمام أوكرانيا، فإن ذلك قد يسهم في دعم قدرتها على الاستمرار في الحرب.

أهداف كييف الاستراتيجية

قد يبدو هذا الانخراط الوظيفي لأوكرانيا في حرب الشرق الأوسط معادلاً للاهتمام الروسي بوضع إيران في هذه الحرب ومدى التداعيات المتوقعة لها. غير أن كييف ارتأت التقدم خطوة إلى الأمام والتعاون مع دول الخليج التي تتعرض لهجمات إيرانية منذ بداية الحرب، بينما فضّلت موسكو الاحتشاد عبر التصريحات الرسمية الرافضة للحرب والداعية إلى اللجوء لمبدأ المفاوضات، من دون أن يظهر أنها تمارس ضغطاً أو دوراً واقعياً يُذكر لصالح شركائها، ولا سيما بعد استخدامها، إلى جانب الصين، حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار خليجي في مجلس الأمن الدولي لفتح مضيق هرمز مؤخراً.

ينبغي إدراك أن تصاعد عمليات الحرب الإيرانية التي جرت مؤخراً، وسيناريو الانخراط البري في بعض الجهات، والتداعيات الخطيرة المترتبة على ذلك، تشكل الزاوية الأساسية التي ينبغي من خلالها قراءة تحركات كييف في الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة.

وكل خطوة لكييف على تخوم جغرافيا الحرب لا يمكن ترجمتها كعمل محدود أو دور طارئ واستثنائي، بل تأتي ضمن أفق استراتيجي يشمل حماية مصالح أوكرانيا في الحرب مع روسيا، وتجنب الوقوع في دائرة التهميش الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط، فضلاً عن إبراز دورها وقدراتها التي راكمتها خلال سنوات الحرب، مما يجعلها رقماً لافتاً وهاماً في معادلة الأمن الإقليمي والدولي.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الدوحة خلال مارس 2026. صورة نشرها الديوان الأميري القطري وحصلت عليها “رويترز” من طرف ثالث.

هذا الانخراط، الذي أدرجته كييف عبر جولات الرئيس الأوكراني زيلينسكي لدول الخليج، لم يكن مشهداً دبلوماسياً عادياً، وإنما خطوة استباقية لصياغة مقاربة استراتيجية ضد الضغوط الروسية، والتحرك بمرونة أكبر في المساحات المؤثرة للولايات المتحدة الأميركية كفاعل إيجابي في الصراع الإقليمي الجاري، وقيمة مضافة ومؤثرة على المدى الإقليمي والدولي.

وبالتالي، ينبغي قراءة تحركات كييف الأخيرة في الشرق الأوسط على هامش الحرب في إيران من خلال أربعة عوامل متشابكة: عسكرية، عبر الخبرات التي راكمتها في مواجهة الطائرات المسيّرة الإيرانية وما تمتلكه من قدرات في هذا المجال؛ واقتصادية، من خلال احتمالات مساهمة دول الخليج وصناديقها السيادية في مشاريع إعادة إعمار أوكرانيا؛ وسياسية، عبر توجيه رسالة مفادها قدرة كييف على الإسهام في صياغة ملامح الوضع الدولي الجديد؛ وصولاً إلى بعدٍ رابع استراتيجي يتمثل في تعزيز مكانة أوكرانيا ضمن معادلات النفوذ والأمن الإقليمي والدولي.

تابع المقالة أوكرانيا بين موسكو وطهران.. الانخراط الاستراتيجي في الحرب الإيرانية على الحل نت.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤