انطلاق محاكمة عاطف نجيب في دمشق: مواجهة قضائية مع 'سفاح درعا'
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
شهدت قاعة الجنايات في القصر العدلي بالعاصمة السورية دمشق، اليوم، انطلاق أولى جلسات المحاكمة العلنية لعاطف نجيب، الذي يعد أحد أبرز الوجوه الأمنية في الحقبة السابقة. وتأتي هذه الخطوة القضائية في إطار مساعي محاسبة رموز النظام السابق على الانتهاكات التي ارتكبت بحق المدنيين خلال سنوات النزاع. وقد هيأت السلطات القضائية كافة الترتيبات اللوجستية داخل القاعة، حيث تم تجهيز قفص الاتهام تمهيداً لظهور نجيب أمام القضاة والجمهور. وتعتبر هذه المحاكمة الأولى من نوعها من حيث ثقل الشخصية الأمنية المحاكمة، نظراً لصلة القرابة التي تربط المتهم برأس النظام السابق بشار الأسد. وكانت السلطات قد ألقت القبض على عاطف نجيب في الحادي والثلاثين من يناير الماضي، بعد سنوات من تواريه عن الأنظار عقب انهيار المنظومة الأمنية التي كان يقودها. ويواجه نجيب قائمة طويلة من الاتهامات الثقيلة، على رأسها ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والمسؤولية المباشرة عن تصفية متظاهرين سلميين. وتعود جذور القضية إلى ربيع عام 2011، حين كان نجيب يشغل منصب رئيس شعبة الأمن السياسي في محافظة درعا جنوبي البلاد. حيث ارتبط اسمه بواحدة من أبشع حوادث التعذيب التي طالت مجموعة من الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم سن الحلم، بسبب كتابات جدارية مناهضة للسلطة. وتشير لائحة الاتهام وشهادات المتضررين إلى أن الأطفال المعتقلين تعرضوا لصنوف وحشية من التعذيب داخل أقبية الأمن السياسي، شملت قلع أظافرهم والتنكيل بهم جسدياً ونفسياً. وقد تسببت هذه الممارسات في موجة غضب عارمة اجتاحت محافظة درعا، وتحولت لاحقاً إلى انتفاضة شعبية شاملة عمت المدن السورية. تعد هذه المحاكمة اختباراً حقيقياً لمسار العدالة في التعامل مع ملفات الانتهاكات الجسيمة التي رافقت بداية الأحداث في البلاد. كما تتضمن أوراق القضية توثيقاً لإهانات مباشرة وجهها نجيب لوجهاء وعشائر محافظة درعا حينما توجهوا إليه بطلب الإفراج عن أطفالهم. وبحسب المصادر، فإن ردود الفعل المتعجرفة من قبل المسؤول الأمني كانت الشرارة التي فجرت الاحتجاجات الكبرى في الثامن عشر من مارس 2011. وعلى الصعيد الدولي، يمتلك عاطف نجيب سجلاً حافلاً بالإدانات، حيث أُدرج اسمه على قوائم العقوبات الأمريكية منذ أبريل 2011، وتبعتها عقوبات أوروبية مماثلة في مايو من العام ذاته. وتستند هذه العقوبات إلى دوره المحوري في قمع الحريات واستخدام القوة ا...





