انتقادات لإدارة ترامب بسبب تخفيف عقوبات النفط الإيراني
تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة انتقادات داخلية بعد قرارها تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، في خطوة قد تتيح لطهران تحقيق عائدات تصل إلى 14 مليار دولار. القرار جاء عبر ترخيص عام أصدرته وزارة الخزانة يسمح ببيع النفط الإيراني لمعظم الدول، بما فيها الولايات المتحدة، لمدة شهر واحد.
تناقض مع مواقف سابقة
القرار أثار جدلاً واسعاً بسبب تناقضه مع مواقف ترامب السابقة، إذ كان قد انتقد إدارة باراك أوباما بشدة على خلفية تحويل 1.7 مليار دولار إلى إيران بالتزامن مع الاتفاق النووي، واصفاً تلك المدفوعات بأنها “فدية”. في المقابل، يجد ترامب نفسه الآن مضطراً لتبرير السماح ببيع 140 مليون برميل من النفط الإيراني العالق في البحر.
ضغوط اقتصادية وسياسية
تزامن القرار مع ارتفاع أسعار النفط إلى ما يقارب 100 دولار للبرميل، ما انعكس مباشرة على أسعار البنزين في الولايات المتحدة التي ارتفعت من 2.94 دولار إلى 3.95 دولار للغالون خلال شهر واحد. هذا الارتفاع يضع ضغوطاً اقتصادية وسياسية على ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي.
مبررات الإدارة
وزير الخزانة سكوت بيسنت وصف الخطوة بأنها “استخدام لنفط إيران ضدها”، مؤكداً أن زيادة المعروض العالمي قد تحد من أرباح طهران وتتيح لواشنطن مراقبة المعاملات المالية ومنع وصول الأموال إليها. غير أن منتقدين أشاروا إلى غياب آلية واضحة لتقييد المدفوعات، ما قد يسمح لإيران بالاستفادة من الإيرادات.
انتقادات من الديمقراطيين
الديمقراطيون سارعوا إلى انتقاد القرار، معتبرين أنه يتناقض مع تصريحات ترامب السابقة. السيناتور مارك وارنر تساءل عن غياب الانتقادات الحالية، فيما نشر مكتب حاكم كاليفورنيا صورة ساخرة لترامب تذكيراً بمواقفه السابقة. وزير الخارجية الحالي ماركو روبيو كان قد وصف في 2016 تحويل الأموال لإيران بأنه “أمر فاضح”.
إدارة أوباما أوضحت أن المدفوعات التي أثارت الجدل حينها جاءت لتسوية نزاع قديم حول صفقة أسلحة بقيمة 400 مليون دولار تعود إلى عهد الشاه، وأن الدفع نقداً كان نتيجة مخاوف البنوك من العقوبات. ترامب كان قد تعهد سابقاً بأن مثل هذه الخطوات “لن تحدث مع ترامب”، إلا أن الواقع السياسي والاقتصادي فرض معادلة مختلفة.





