... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
172142 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8650 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

انتحارات تهزّ مصر... صدمة تكشف فجوة الصحّة النفسيّة

العالم
النهار العربي
2026/04/14 - 03:15 501 مشاهدة

لم تعد حوادث الانتحار الأخيرة في مصر مجرد وقائع متفرقة، بل تحوّلت خلال نيسان/أبريل إلى صدمة عامة أعادت طرح ملف الصحة النفسية على نحو غير مسبوق، شعبياً ورسمياً. ثلاث حوادث متقاربة زمنياً، ومؤلمة في تفاصيلها، دفعت إلى تسليط الضوء على معاناة نفسية غالباً ما تبقى صامتة، وإلى نقاش أوسع حول أسبابها وسبل التعامل معها.

ورغم اختلاف ظروف كل حالة، إلا أن القاسم المشترك بينها هو أن قرار إنهاء الحياة لم يكن لحظياً بالكامل، بل نتيجة تراكم ضغوط ومعاناة امتدت لسنوات، قبل أن تبلغ ذروتها في لحظة حاسمة.

ويقول استشاري الطب النفسي الدكتور جمال فرويز لـ"النهار": "لم يكن ممكناً أن يلجأ أي من تلك الحالات إلى الطب النفسي من تلقاء نفسه، لأنهم جميعاً وصلوا إلى مرحلة من اليأس نتيجة ضغوط متباينة".

ويعكس الاهتمام المتزايد بالدعم النفسي أخيراً تحوّلاً نسبياً في الوعي الاجتماعي، بعد سنوات كان اللجوء إلى الطبيب النفسي خلالها يُنظر إليه بوصفه "وصمة"، خصوصاً في الأوساط الأقل تعليماً، ما دفع كثيرين إلى تجنب العلاج أو إخفائه.


 

"لحظة اندفاع"... حين يبلغ اليأس ذروته

وقعت الحوادث الثلاث منذ مطلع الشهر الجاري. الأولى لمسن أنهى حياته أمام مركز طبي في محافظة دمياط، بعدما تأخر صدور تقريره الطبي، وكان يعاني عجزاً في قدمه وضعفاً في الإبصار.

أما الحادثة الثانية، فكانت لشاب يعمل سائقاً عبر تطبيقات النقل الذكية، أنهى حياته على أحد جسور القاهرة، وكان يقيم بمفرده ويعاني تدهوراً نفسياً منذ وفاة والديه عام 2010.

الحادثة الثالثة حظيت بتعاطف واسع، إذ أنهت أم شابة حياتها في الإسكندرية خلال بث مباشر استمر نحو نصف ساعة، روت فيه معاناتها، قبل أن تحظر النيابة العامة المصرية النشر في القضية.

ويشير فرويز إلى أن ما حدث "لا يرقى بالضرورة إلى مرض نفسي مزمن، بل هو لحظة اندفاع ناتجة من يأس شديد، تؤدي إلى اكتئاب لحظي حاد، ومن ثم قرار إنهاء الحياة".

وبحسب آخر مسح قومي للصحة النفسية نشرته وزارة الصحة عام 2018، فإن نحو 25% من المصريين تعرضوا لمشكلات نفسية، فيما أصيب بالاكتئاب نحو 44% من هؤلاء.

ويلفت إلى أن اختيار طرق علنية لإنهاء الحياة قد يعكس "رغبة في توجيه رسائل للآخرين، سواء أشخاص بعينهم أو المجتمع ككل".

 

 

 

اهتمام شعبي ورسمي... هل يتحوّل إلى سياسة؟

شعبياً، برزت موجة تضامن واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ جرى تداول أرقام مبادرات وجهات تقدم دعماً نفسياً، إلى جانب دعوات لمساندة من يمرون بظروف مشابهة وعدم تركهم تحت وطأة الضغوط.

ورسمياً، أكدت وزارة الصحة والسكان أن "الصحة النفسية ودعم المواطنين نفسياً في صدارة أولويات الدولة"، فيما أعلن الهلال الأحمر المصري تقديم خدمات دعم نفسي عبر الهاتف "في سرية تامة".

 

 

 

في المحصلة، تبدو هذه الحوادث بمثابة نقطة تحوّل محتملة في نظرة المجتمع المصري إلى الصحة النفسية، من ملف مهمّش إلى ضرورة ملحّة، قد لا تقل أهمية عن الصحة البدنية، وربما تفوقها في بعض الحالات.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤