انتهاء الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب.. والقضاء: 10 أيار موعد الجلسة الثانية
الوطن – أسرة التحرير:
عقدت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق اليوم الأحد أولى جلسات المحاكمات العلنية لعدد من رموز النظام البائد، حيث مثل المتهم عاطف نجيب حضوريّاً أمام المحكمة، كأول المتهمين الذين يمثلون أمام القضاء بتهم تتعلّق بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، وذلك استناداً إلى أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية وقانون العقوبات السوري.
وشهدت الجلسة حضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، إلى جانب عدد من ذوي الضحايا القادمين من محافظة درعا، ومجموعة من المحامين العرب والدوليين، فضلاً عن ممثلي وسائل إعلام محلية وعربية ودولية، وسط إجراءات أمنية مشدّدة.

وترأس الجلسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وشارك في عضويتها المستشاران عبد الحميد محمد الحمود وحسام حسين عبد الرحمن، وبحضور ممثّل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي.
وتضمّنت مجريات الجلسة التثبّت من هوية المتهم الموقوف عاطف نجيب، إضافةً إلى المناداة على المتهمين الفارين من وجه العدالة، وأبرزهم بشار الأسد وماهر الأسد وفهد جاسم الفريج وآخرون، كما جرت المناداة على المدعين الشخصيين من ذوي الضحايا، حيث حضر معظمهم.
وأوضح القاضي فخر الدين مصطفى العريان أن المحكمة استمعت إلى إفادات المدعين الشخصيين، مشيراً إلى أن المحكمة تمتلك، وفقاً للقانون، صلاحية اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الشهود عند الضرورة.
وفي ختام الجلسة، حدّدت المحكمة يوم الأحد 10 أيار المقبل موعداً لانعقاد الجلسة الثانية، لمتابعة النظر في القضية واستكمال إجراءات المحاكمة.
في السياق، أكدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن جلسة المحاكمة العلنية لعاطف نجيب التي عُقدت في القصر العدلي بدمشق تتدرج ضمن مسار تحقيق العدالة والمساءلة، مشيرةً إلى أن هذه المحاكمة تأتي في إطار معالجة ملفات الجرائم والانتهاكات الجسيمة وفق الأصول القانونية، بما يضمن تحقيق العدالة وتعزيز سيادة القانون.
يُذكر أن عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد، شغل سابقاً منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، ويُعدّ مسؤولاً عن حملات القمع والاعتقال خلال بدايات الثورة عام 2011، بما في ذلك حادثة اعتقال أطفال درعا في آذار من العام ذاته.
وكان نجيب قد أُُدرج على قائمة العقوبات الأميركية في 29 نيسان 2011، وعلى قائمة العقوبات الأوروبية في 9 أيار من العام نفسه، لتورّطه في انتهاكات بحق المدنيين.
وفي 31 كانون الثاني الماضي، أعلن مدير الأمن العام في محافظة اللاذقية المقدم مصطفى كنيفاتي إلقاء القبض على نجيب بالتعاون مع القوى العسكرية، وتحويله إلى الجهات المختصّة تمهيداً لمحاكمته.





