انسحاب أبو ظبي من “أوبك” ذروة الصدام مع الرياض
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
قد يكون الانسحاب الإماراتي من “أوبك” أحد أبرز أوجه الخلاف الإماراتي- السعودي. فهل يؤثّر هذا الانسحاب على وحدة مجلس التعاون الخليجي في ظلّ التنافس السعودي- الإماراتي المتصاعد؟ فترة عاصفة تمرّ بها منطقة الشرق الأوسط، وحرب أخرى مختلفة تدور في الكواليس فجّرتها الإمارات بخروجها من منظّمة “أوبك” و”أوبك+”، إذ أعلنت انسحابها من المنظّمة، بدءاً من 1 أيّار/ مايو 2026، منهيةً بذلك عضوية استمرّت قرابة ستّة عقود منذ انضمامها في عام 1967. يمثّل هذا القرار، في هذه الفترة تحديداً، ضربة كبيرة للكارتل النفطي وعلى رأسه المملكة العربية السعودية، خاصّة خلال فترة من الاضطراب التاريخي في قطاع الطاقة الناجم عن إغلاق مضيق هرمز. إلّا أن هذا القرار لم يكن وليد اللحظة، بل جاء بعد سنوات من تململ الإمارات من أن حصص “أوبك” غير عادلة وتفضيلية لمصلحة المملكة العربية السعودية. استندت الإمارات إلى “رؤيتها الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأجل”، والحاجة إلى مرونة أكبر للاستجابة لديناميكيات السوق كأسباب رئيسية للانسحاب، وأكّد المسؤولون أن حصص إنتاج “أوبك” قيّدت صادرات النفط الإماراتية بشكل غير عادل، ممّا أعاق قدرة الإمارات على الاستفادة من مكانتها كواحدة من أقلّ المنتجين تكلفة في المنظّمة. بعد الانسحاب، تخطّط الإمارات لزيادة إنتاج النفط تدريجياً “بطريقة مدروسة ومسؤولة” تتماشى مع الطلب وظروف السوق.ركّزت إحباطات الإمارات الرئيسية من حصص “أوبك+”، على حدود الإنتاج التقييدية التي منعتها من استخدام طاقتها الموسّعة والاستفادة من استثماراتها في البنية التحتية النفطية. جعل نظام الحصص نحو 30% من طاقة الإمارات الإنتاجية معطّلة، بحسب ما نقل موقع “العربي الجديد” في 2021، على الرغم من امتلاك البلاد قدرة إنتاجية تتجاوز الـ4 ملايين برميل يومياً. اعتبرت الإمارات مراراً أن استخدام تشرين الأوّل/ أكتوبر 2018 كخطّ أساس لحصص الإنتاج كان غير عادلاً، إذ نمت طاقتها الإنتاجية خلال السنوات من نحو 3.17 مليون برميل يومياً، في 2018 إلى نحو 3.8 ملايين برميل يومياً، بحسب موقع “الإمارات اليوم“. خلال هذه الفترة، أي خلال الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران وإغلاق مضيق هرمز، شهد أعضاء “أوبك” وشركات النفط الكبرى نتائج مالية متباينة بشكل كبير، بناءً على وصولهم إلى طرق تصدير بديلة. فمثلاً، شهدت المملكة العربية السعودية زيادة في إيراداتها النفطية بنحو 4.3% في آذار/ مارس 2026 مقارنة بالعام السابق، على الرغم من انخفاض حجم الصادرات. استفادت من ارتفاع أسعار النفط إلى 120 دولاراً للبرميل، مع نجاحها في تصدير نحو 5 ملايين برميل يومياً عبر خط الأنابيب الشرق- غرب إلى موانئ البحر الأحمر، متجاوزةً هرمز بالكامل. ارتفعت إيرادات إيران النفطية بنسبة 37%، وعُمان بنسبة 26% خلال آذار/ مارس 2026. أمّا الإمارات فشهدت انخفاضاً طفيفاً في الإيرادات على الرغم من قيود التصدير، إذ استخدمت خطّ أنابيب الفجيرة للوصول إلى أسواق المحيط الهندي. بلغت عمليّات تحميل النفط في الفجيرة في المتوسّط نحو 1.9 مليون برميل يومياً بين 20 و24 آذار/ مارس، بزيادة تقارب 57% مقارنة بمتوسّط 2025. تعارضت حصص “أوبك” بشكل مباشر مع الخطّة الاستراتيجية للإمارات لزيادة الطاقة الإنتاجية من 3.8 ملايين برميل يومياً إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً بحلول العام 2027. ومنع نظام الحصص القديم البلاد بشكل متزايد من تنفيذ خطط تطوير الطاقة لديها، وتنمية دورها في أسواق الطاقة العالمية. يأتي انسحاب الإمارات من “أوبك” و”أوبك+” وسط عدّة عوامل جيوسياسية مختلفة، لم تبدأ بالحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران فحسب، بل سبقت ذلك عدّة مواقف متباينة بين الإمارات والمملكة العربية السعودية في ملفّات وقضايا مختلفة. فشهدت السنوات القليلة الماضية خلافات عميقة بينهما، تحوّلت من مجرّد تباينات تكتيكية إلى صراع نفوذ استراتيجي في عدّة ملفّات إقليمية. من أبرز هذه القضايا والملفّات الملفّ اليمني، فبينما تدعم السعودية الحكومة اليمنية الشرعية والقوّات الموالية لها، تدعم الإمارات حركات انفصالية في الجنوب اليمني. أسفرت هذه المواجهات عن تصعيد حادّ في كانون الأوّل/ ديسمبر 2025، بعد سيطرة “المجلس الانتقالي الجنوبي” المدعوم إماراتياً على محافظة حضرموت، وقيام التحالف بقيادة السعودية بغارة جوّية على ميناء المكلا. طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي القوّات الإماراتية بالخروج خلال 24 ساعة، ووصفت السعودية الدعم الإماراتي لـ”المجلس الانتقالي” بأنه “بالغ الخطورة” ويشكّل تهديداً لأمنها الوطني. أعلنت الإمارات بعدها سحب “ما تبقّى” من قوّاتها من اليمن “بمحض إرادتها”. أمّا الملفّات العالقة الأخرى فتتضمّن السودان، إذ تدعم السعودية القوّات المسلّحة السودانية، بينما تدعم الإمارات “قوّات الدعم السريع”. كما تسعى الإمارات للسيطرة على بعض الممرّات البحرية الاستراتيجية عبر موانئ في القرن الأفريقي، بالإضافة إلى التنافس الاقتصادي والسياسي بين الدولتين. ووفق تقارير إعلامية، ظهرت بوادر خلاف شخصي بين محمّد بن سلمان ومحمّد بن زايد، إذ اتّهم وليّ العهد السعودي الإمارات بأنها “طعنت” السعودية في الظهر. وأثّرت الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران والاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز على العلاقات أيضاً. فقد انتقدت الإمارات الدول العربية لاستجاباتها غير الكافية للهجمات الإيرانية، ممّا يعكس التوتّرات الإقليمية الأوسع. لم يكن قرار الإمارات وليد اللحظة، فهناك عدّة خلافات سابقة وامتعاض إماراتي من المعاملة التفضيلية للسعودية، أبرزها انسحاب المفاوضين الإماراتيين من محادثات رفع إنتاج “أوبك+” في تمّوز/ يوليو 2021، بعد انتهاء إجراءات الإغلاق المتعلّقة بجائحة كوفيد-19. أدّى هذا الانسحاب إلى انهيار مؤقّت في عمليّة صنع القرار داخل الكارتل. تحدّثت صحيفة “فايننشال تايمز” في ذلك الوقت عن “إجماع متزايد بين المسؤولين الإماراتيين المحيطين بالشيخ محمّد بن زايد آل نهيان، على أن الخيار الأفضل للإمارات قد يكون العمل بشكل منفرد”. كان الخلاف الرئيسي يدور حول حصّة إنتاج أبوظبي في إطار ترتيب مقترح لإضافة 2 مليون برميل يومياً إلى السوق لتخفيف أسعار النفط. رفضت الإمارات الموافقة على الخطّة ما لم يتمّ رفع حصّتها الفردية من الإنتاج. في النهاية، توصّلت السعودية والإمارات إلى حلّ وسط رفع خطّ أساس إنتاج الإمارات من نحو 3.17 مليون برميل يومياً إلى 3.65 مليون برميل. وكان هناك عدّة تسريبات وتقارير صحافية في السنوات القليلة الماضية، عن نقاشات داخلية إماراتية حول احتمال مغادرة “أوبك”. كانت اعتراضات الإمارات تتمحور حول القيود على طاقتها الإنتاجية التي تجاوزت 4 ملايين برميل يومياً، بينما كانت حصص “أوبك” تحدّ من إنتاجها الفعلي إلى نحو 3.4 ملايين برميل. قد يكون الانسحاب الإماراتي من “أوبك” أحد أبرز أوجه الخلاف الإماراتي- السعودي. فهل يؤثّر هذا الانسحاب على وحدة مجلس التعاون الخليجي في ظلّ التنافس السعودي- الإماراتي المتصاعد؟ هلا نهاد نصرالدين - صحافية لبنانيةانسحاب أبو ظبي من “أوبك” ذروة الصدام مع الرياض29.04.2026زينة علوش - خبيرة دولية في حماية الأطفالالتلميذة التي راسلت أدرعي: هل الحظر هو الحلّ؟29.04.2026حسن مراد - صحافي لبناني | 28.04.2026لماذا استُبعدت “الأم الحنون” من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية؟خلال زيارة نواف سلام إلى باريس، لم يخفِ إيمانويل ماكرون استعداد بلاده للبقاء في جنوب لبنان في مرحلة "ما بعد انسحاب قوات الطوارئ الدولية"، ضمن صيغة متفق عليها مع الدولة اللبنانية. صحيح أن معالم هذه المرحلة لم تتضح بعد، لكنها تشير إلى امتلاك فرنسا أوراق ضغط يمكن استخدامها لمواصلة التأثير في مسار الملف اللبناني: "وجود…الأكثر قراءة[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]رصد رقمي لحملات التخوين المتبادل بين اللبنانيين 27.04.2026ثغرات قانونية وفوضى ميدانية… كيف تحولت العقارات إلى نزاعات مفتوحة في غزة28.04.2026لماذا استُبعدت “الأم الحنون” من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية؟28.04.2026التلميذة التي راسلت أدرعي: هل الحظر هو الحلّ؟29.04.2026انسحاب أبو ظبي من “أوبك” ذروة الصدام مع الرياض29.04.202620:58شهد لبنان قبل أسابيع من الحرب، سلسلة تطوّرات مالية واقتصادية كبيرة، بدءاً من قانون الفجوة المالية الذي أثار موجة واسعة من الانتقادات، مروراً بإقرار موازنة 2026 التي رافقها الكثير من الجدل، وصولاً إلى رفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1% وزيادة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين. في هذه الحلقة من "ريل توك"، تناقش الصحافية هلا…26.04.202613:05من انفجار مرفأ بيروت إلى ملفات الفساد والاغتيالات، تبقى المحاسبة في لبنان سؤالًا مفتوحًا. في هذه الحلقة من بودكاست Reel Talk، نناقش مع المحامي فاروق المغربي جذور غياب العدالة، تعقيدات النظام القضائي، ودور الصحافة في كسر حلقة الإفلات من العقاب. هل يمكن تحقيق العدالة داخل لبنان، أم أن المسارات الدولية هي الخيار الوحيد؟ وأين يقف…26.04.2026هلا نهاد نصرالدين - صحافية لبنانيةلبنان29.04.2026زمن القراءة: 5 minutesقد يكون الانسحاب الإماراتي من “أوبك” أحد أبرز أوجه الخلاف الإماراتي- السعودي. فهل يؤثّر هذا الانسحاب على وحدة مجلس التعاون الخليجي في ظلّ التنافس السعودي- الإماراتي المتصاعد؟ فترة عاصفة تمرّ بها منطقة الشرق الأوسط، وحرب أخرى مختلفة تدور في الكواليس فجّرتها الإمارات بخروجها من منظّمة “أوبك” و”أوبك+”، إذ أعلنت انسحابها من المنظّمة، بدءاً من 1 أيّار/ مايو 2026، منهيةً بذلك عضوية استمرّت قرابة ستّة عقود منذ انضمامها في عام 1967. يمثّل هذا القرار، في هذه الفترة تحديداً، ضربة كبيرة للكارتل النفطي وعلى رأسه المملكة العربية السعودية، خاصّة خلال فترة من الاضطراب التاريخي في قطاع الطاقة الناجم عن إغلاق مضيق هرمز. إلّا أن هذا القرار لم يكن وليد اللحظة، بل جاء بعد سنوات من تململ الإمارات من أن حصص “أوبك” غير عادلة وتفضيلية لمصلحة المملكة العربية السعودية. استندت الإمارات إلى “رؤيتها الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأجل”، والحاجة إلى مرونة أكبر للاستجابة لديناميكيات السوق كأسباب رئيسية للانسحاب، وأكّد المسؤولون أن حصص إنتاج “أوبك” قيّدت صادرات النفط الإماراتية بشكل غير عادل، ممّا أعاق قدرة الإمارات على الاستفادة من مكانتها كواحدة من أقلّ المنتجين تكلفة في المنظّمة. بعد الانسحاب، تخطّط الإمارات لزيادة إنتاج النفط تدريجياً “بطريقة مدروسة ومسؤولة” تتماشى مع الطلب وظروف السوق.ركّزت إحباطات الإمارات الرئيسية من حصص “أوبك+”، على حدود الإنتاج التقييدية التي منعتها من استخدام طاقتها الموسّعة والاستفادة من استثماراتها في البنية التحتية النفطية. جعل نظام الحصص نحو 30% من طاقة الإمارات الإنتاجية معطّلة، بحسب ما نقل موقع “العربي الجديد” في 2021، على الرغم من امتلاك البلاد قدرة إنتاجية تتجاوز الـ4 ملايين برميل يومياً. اعتبرت الإمارات مراراً أن استخدام تشرين الأوّل/ أكتوبر 2018 كخطّ أساس لحصص الإنتاج كان غير عادلاً، إذ نمت طاقتها الإنتاجية خلال السنوات من نحو 3.17 مليون برميل يومياً، في 2018 إلى نحو 3.8 ملايين برميل يومياً، بحسب موقع “الإمارات اليوم“. خلال هذه الفترة، أي خلال الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران وإغلاق مضيق هرمز، شهد أعضاء “أوبك” وشركات النفط الكبرى نتائج مالية متباينة بشكل كبير، بناءً على وصولهم إلى طرق تصدير بديلة. فمثلاً، شهدت المملكة العربية السعودية زيادة في إيراداتها النفطية بنحو 4.3% في آذار/ مارس 2026 مقارنة بالعام السابق، على الرغم من انخفاض حجم الصادرات. استفادت من ارتفاع أسعار النفط إلى 120 دولاراً للبرميل، مع نجاحها في تصدير نحو 5 ملايين برميل يومياً عبر خط الأنابيب الشرق- غرب إلى موانئ البحر الأحمر، متجاوزةً هرمز بالكامل. ارتفعت إيرادات إيران النفطية بنسبة 37%، وعُمان بنسبة 26% خلال آذار/ مارس 2026. أمّا الإمارات فشهدت انخفاضاً طفيفاً في الإيرادات على الرغم من قيود التصدير، إذ استخدمت خطّ أنابيب الفجيرة للوصول إلى أسواق المحيط الهندي. بلغت عمليّات تحميل النفط في الفجيرة في المتوسّط نحو 1.9 مليون برميل يومياً بين 20 و24 آذار/ مارس، بزيادة تقارب 57% مقارنة بمتوسّط 2025. تعارضت حصص “أوبك” بشكل مباشر مع الخطّة الاستراتيجية للإمارات لزيادة الطاقة الإنتاجية من 3.8 ملايين برميل يومياً إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً بحلول العام 2027. ومنع نظام الحصص القديم البلاد بشكل متزايد من تنفيذ خطط تطوير الطاقة لديها، وتنمية دورها في أسواق الطاقة العالمية. يأتي انسحاب الإمارات من “أوبك” و”أوبك+” وسط عدّة عوامل جيوسياسية مختلفة، لم تبدأ بالحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران فحسب، بل سبقت ذلك عدّة مواقف متباينة بين الإمارات والمملكة العربية السعودية في ملفّات وقضايا مختلفة. فشهدت السنوات القليلة الماضية خلافات عميقة بينهما، تحوّلت من مجرّد تباينات تكتيكية إلى صراع نفوذ استراتيجي في عدّة ملفّات إقليمية. من أبرز هذه القضايا والملفّات الملفّ اليمني، فبينما تدعم السعودية الحكومة اليمنية الشرعية والقوّات الموالية لها، تدعم الإمارات حركات انفصالية في الجنوب اليمني. أسفرت هذه المواجهات عن تصعيد حادّ في كانون الأوّل/ ديسمبر 2025، بعد سيطرة “المجلس الانتقالي الجنوبي” المدعوم إماراتياً على محافظة حضرموت، وقيام التحالف بقيادة السعودية بغارة جوّية على ميناء المكلا. طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي القوّات الإماراتية بالخروج خلال 24 ساعة، ووصفت السعودية الدعم الإماراتي لـ”المجلس الانتقالي” بأنه “بالغ الخطورة” ويشكّل تهديداً لأمنها الوطني. أعلنت الإمارات بعدها سحب “ما تبقّى” من قوّاتها من اليمن “بمحض إرادتها”. أمّا الملفّات العالقة الأخرى فتتضمّن السودان، إذ تدعم السعودية القوّات المسلّحة السودانية، بينما تدعم الإمارات “قوّات الدعم السريع”. كما تسعى الإمارات للسيطرة على بعض الممرّات البحرية الاستراتيجية عبر موانئ في القرن الأفريقي، بالإضافة إلى التنافس الاقتصادي والسياسي بين الدولتين. ووفق تقارير إعلامية، ظهرت بوادر خلاف شخصي بين محمّد بن سلمان ومحمّد بن زايد، إذ اتّهم وليّ العهد السعودي الإمارات بأنها “طعنت” السعودية في الظهر. وأثّرت الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران والاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز على العلاقات أيضاً. فقد انتقدت الإمارات الدول العربية لاستجاباتها غير الكافية للهجمات الإيرانية، ممّا يعكس التوتّرات الإقليمية الأوسع. لم يكن قرار الإمارات وليد اللحظة، فهناك عدّة خلافات سابقة وامتعاض إماراتي من المعاملة التفضيلية للسعودية، أبرزها انسحاب المفاوضين الإماراتيين من محادثات رفع إنتاج “أوبك+” في تمّوز/ يوليو 2021، بعد انتهاء إجراءات الإغلاق المتعلّقة بجائحة كوفيد-19. أدّى هذا الانسحاب إلى انهيار مؤقّت في عمليّة صنع القرار داخل الكارتل. تحدّثت صحيفة “فايننشال تايمز” في ذلك الوقت عن “إجماع متزايد بين المسؤولين الإماراتيين المحيطين بالشيخ محمّد بن زايد آل نهيان، على أن الخيار الأفضل للإمارات قد يكون العمل بشكل منفرد”. كان الخلاف الرئيسي يدور حول حصّة إنتاج أبوظبي في إطار ترتيب مقترح لإضافة 2 مليون برميل يومياً إلى السوق لتخفيف أسعار النفط. رفضت الإمارات الموافقة على الخطّة ما لم يتمّ رفع حصّتها الفردية من الإنتاج. في النهاية، توصّلت السعودية والإمارات إلى حلّ وسط رفع خطّ أساس إنتاج الإمارات من نحو 3.17 مليون برميل يومياً إلى 3.65 مليون برميل. وكان هناك عدّة تسريبات وتقارير صحافية في السنوات القليلة الماضية، عن نقاشات داخلية إماراتية حول احتمال مغادرة “أوبك”. كانت اعتراضات الإمارات تتمحور حول القيود على طاقتها الإنتاجية التي تجاوزت 4 ملايين برميل يومياً، بينما كانت حصص “أوبك” تحدّ من إنتاجها الفعلي إلى نحو 3.4 ملايين برميل. قد يكون الانسحاب الإماراتي من “أوبك” أحد أبرز أوجه الخلاف الإماراتي- السعودي. فهل يؤثّر هذا الانسحاب على وحدة مجلس التعاون الخليجي في ظلّ التنافس السعودي- الإماراتي المتصاعد؟





