... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
266926 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6226 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

انكشفت حقيقة المسيحيين - الصهاينة..

العالم
ترك برس
2026/04/26 - 21:18 501 مشاهدة

عبد الله مراد أوغلو - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

إن أكثر الداعمين تشددًا لإسرائيل في الولايات المتحدة هم "المسيحيون الصهاينة" الذين يعرّفون أنفسهم بأنهم "المسيحيون الإنجيليون البيض". ويشكّل المسيحيون الصهاينة، الذين يمثلون شريحة مهمة من سكان الولايات المتحدة، كتلة تدعم الحزب الجمهوري منذ ثمانينيات القرن الماضي. ولذلك فإن ضغط المسيحيين الصهاينة يلعب دورًا مهمًا في سياسات رؤساء الولايات المتحدة الجمهوريين تجاه الشرق الأوسط. كما أن إسرائيل تثق بالمسيحيين الصهاينة أكثر من اليهود الأمريكيين.

وعند إضافة نفوذ "اللوبي الإسرائيلي"، الذي يستثمر في كل من الجمهوريين والديمقراطيين، على الكونغرس الأمريكي، يصبح هذا الضغط أكثر تأثيرًا. ويمكن أيضًا إضافة تأثير وسائل الإعلام التي تروّج للروايات المؤيدة لإسرائيل في الرأي العام إلى هذا الضغط. ومن خلال تفاعل هذه العوامل الثلاثة، يتشكل التأثير السياسي الذي يضمن استمرار دعم الولايات المتحدة لإسرائيل.

غير أن دعم إسرائيل في الرأي العام الأمريكي، وبين الأجيال الشابة من الإنجيليين، آخذ في التراجع. إذ إن الدعم لإسرائيل لا يزال مرتفعًا فقط بين الإنجيليين الأكبر سنًا. ويتجه المسار نحو الانفصال عن الكنائس الإنجيلية. ففي حين تتزايد المشاعر المناهضة لإسرائيل بين الشباب الديمقراطيين، يشهد الشباب الجمهوريون أيضًا تحولًا مهمًا في هذا الاتجاه.

ومن جهة أخرى، يشهد المعسكر الترامبي صراعًا محتدمًا بين جناحي "أمريكا أولًا" و"إسرائيل أولًا". كما أن التحولات من المسيحية الإنجيلية إلى الكاثوليكية آخذة في الازدياد بسبب التلوث الأخلاقي الناجم عن الدعم غير المشروط لإسرائيل. وقد بدأ سياسيون، وعلى رأسهم السيناتور الجمهوري تيد كروز، الذين يستثمرون في خطاب المسيحيين الصهاينة، في الترويج لرواية تفيد بأن الحزب الجمهوري يُراد له أن يقع تحت سيطرة مسيحيين معارضين لإسرائيل.

ومن أبرز الأسماء المستهدفة في هذه الرواية المؤيدة لإسرائيل، صانع البودكاست تاكر كارلسون. فكارلسون، الذي يتابعه ملايين الشباب، يتعرض لغضب المسيحيين الصهاينة بسبب انتقاده العلني لسياسات الحزب الجمهوري وترامب تجاه إسرائيل.

يحاول المسيحيون الصهاينة تصوير إسرائيل على أنها الجبهة الأمامية في حرب حضارية بين "الغرب المسيحي" و"الشرق المسلم". كما يلعب الليبراليون الأمريكيون والمحافظون الجدد دورًا مهمًا في إضفاء الشرعية على هذا التصور. وقد كانت وسائل الإعلام الرئيسية، منذ خمسينيات القرن الماضي، تنقل "الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني" من منظور إسرائيلي فقط، مما ساهم في تشكيل الرأي العام الأمريكي. ومع فقدان وسائل الإعلام الرئيسية لمصداقيتها، اتجه الشباب الأمريكي إلى خيارات بديلة، ومن بينها برامج البودكاست التي يقدمها كارلسون وغيره.

كان المسيحيون الصهاينة يصوّرون الفلسطينيين على أنهم جماعة تضطهد المسيحيين. لكن الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا. فقد تبيّن أن إسرائيل لا تسعى فقط إلى طرد الفلسطينيين المسلمين من الأراضي المحتلة، بل أيضًا "المسيحيين الفلسطينيين" الذين يشكّلون أقدم جماعة مسيحية. وقد قامت إسرائيل بالفعل بقصف واحدة من أقدم الكنائس في غزة، فدمّرتها بمن فيها من أشخاص. ورغم أن إسرائيل والمسيحيين الصهاينة حاولوا الترويج لرواية تفيد بأن هذا الهجوم وقع عن طريق الخطأ، فإنهم فشلوا في إقناع الرأي العام الأمريكي.

كما أن استهداف إسرائيل للمستوطنات والكنائس المسيحية في جنوب لبنان، ومقتل كاهن مسيحي، دمّر الروايات الزائفة للمسيحيين الصهاينة. وبفضل القنوات الإعلامية البديلة، لم يعد بالإمكان إخفاء جرائم إسرائيل. وآخر ما ظهر هو قيام جنود إسرائيليين بإهانة كنيسة في جنوب لبنان، إضافة إلى انتشار مشاهد لجندي إسرائيلي وهو يحطم تمثالًا للسيد المسيح بمطرقة ثقيلة، مما وضع المسيحيين الصهاينة في موقف حرج. وقد ادّعى المسيحيون الصهاينة في البداية أن هذه المشاهد مزيفة.

وقد كشف تاكر كارلسون، في إحدى حلقات البودكاست مؤخرًا، خلال مقابلة أجراها مع ناشطة مسيحية فلسطينية تُدعى أليس كيسيا، عن مظالم إسرائيل ضد المسيحيين. وأشار كارلسون إلى أن المطرقة التي استخدمها الجندي الذي حطم تمثال المسيح، وكذلك زيه العسكري وراتبه وسلاحه، كلها ممولة من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين.

كما قال تاكر كارلسون إن محاولة المسيحيين الصهاينة تصوير انتقاد إسرائيل على أنه "معاداة للمسيحية" هو نوع من الخداع. وأضاف أن الكنائس الإنجيلية لا تقدم المساعدة للمسيحيين الفلسطينيين الذين يتعرضون لظلم إسرائيل.

وقد أصبح قادة المسيحيين الصهاينة، بعد انكشاف حقيقتهم، يشعرون بقلق شديد من ابتعاد الشباب الإنجيلي عن الكنائس الإنجيلية. كما يخشى الصهاينة من أن تؤدي هذه التطورات في نهاية المطاف إلى إنهاء الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل من الحزبين.

 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤