... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
14142 مقال 394 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 2383 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 8 دقائق

انخفاض عالمي ومحلي في سعر الذهب.. ما السر؟

موقع الحل نت
2026/03/23 - 14:59 501 مشاهدة

تابع المقالة انخفاض عالمي ومحلي في سعر الذهب.. ما السر؟ على الحل نت.

شهدت أسواق الذهب العالمية والمحلية موجة هبوط حادة خلال الأسبوع الجاري، إذ تراجع المعدن الأصفر بأكثر من 2 بالمئة، الاثنين، ليُسجّل أدنى مستوياته منذ أربعة أشهر، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتوقعات برفع أسعار الفائدة عالمياً.

 وفي سوريا، انعكس هذا التراجع بشكل مباشر على النشرة الرسمية للذهب، وسط تساؤلات عن الأسباب الحقيقية لهذه الانخفاضات المتسارعة.

نزيف عالمي يضغط محلياً

على الصعيد العالمي، واصل الذهب نزيفه الحاد، إذ هبط في المعاملات الفورية بنسبة 2.5 بالمئة إلى 4372.78 دولاراً للأونصة، مسجلاً بذلك تراجعاً للجلسة التاسعة على التوالي، مع انخفاض تجاوز 10بالمئة خلال الأسبوع الماضي، وفق ما نقلته شبكة “سي إن بي سي عربية”.

انعكس هذا التراجع بشكل مباشر على السوق السورية، التي ترتبط بشكل وثيق بحركة الأسعار العالمية، حيث أظهرت النشرة الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة انخفاضاً ملموساً في أسعار الذهب.

 فقد حُدد سعر مبيع غرام الذهب عيار 21 عند 14750 ليرة سورية، مقابل 14150 ليرة للشراء، فيما بلغ سعر مبيع عيار 18 نحو 12600 ليرة، وسعر الشراء 12000 ليرة، وعلى صعيد التسعير بالدولار، سجل عيار 21 نحو 123 دولاراً للمبيع و118 دولاراً للشراء، ما يعكس استمرار تأثير العوامل الخارجية على السوق المحلية، إلى جانب حساسية الطلب الداخلي للظروف الاقتصادية والمعيشية.

سيولة لا انهيار

في تفسير لهذا الانخفاض، قدّم النائب الأول لحاكم مصرف سوريا المركزي، الدكتور مخلص الناظر، قراءة تحليلية تربط ما يحدث بعوامل سيولة آنية أكثر من ارتباطه بتغيرات جوهرية في قيمة الذهب.

أوضح الناظر، أن التراجع الحاد الذي شهده الذهب بأكثر من خمسة بالمئة خلال يوم واحد لا ينبغي تفسيره بوصفه مؤشراً على انهيار في قيمة المعدن النفيس، بل كنتاج مباشر لاختلال مؤقت في توازنات العرض والطلب، تحكمه ضغوط السيولة الآنية أكثر مما تحكمه التحولات الهيكلية في السوق.

وبيّن أن تفسير ما جرى يمكن تبسيطه بعيداً عن التعقيد النظري، من خلال قاعدة أساسية في علم الأسواق، مفادها أن أي أصل مالي ينخفض سعره عندما يتجاوز حجم المعروض حجم الطلب، وهو ما ينطبق على الحالة الراهنة للذهب، حيث تزايدت عمليات البيع في مقابل تراجع ملحوظ في الطلب، ما أفضى إلى هذا الهبوط السريع.

غياب الصين ودخول بائعين جدد

أشار الناظر إلى أن أول العوامل الرئيسية وراء هذا التحول يتمثل في غياب أحد أبرز المشترين العالميين، وهي الصين، التي شكّلت خلال السنوات الماضية ركيزة أساسية في دعم الطلب على الذهب، سواء عبر احتياطياتها الرسمية أو من خلال النشاط الاستثماري، إلا أن الأولويات الاقتصادية لبكين شهدت تحولاً مؤقتاً في ظل الضغوط الراهنة، حيث بات التركيز موجهاً نحو تأمين احتياجات أكثر إلحاحاً، وعلى رأسها الطاقة والغذاء، ما انعكس في تعليق أو تقليص مشترياتها من الذهب في هذه المرحلة.

وأضاف أن العامل الثاني لا يقل أهمية، ويتمثل في دخول بائعين جدد إلى السوق، وتحديداً بعض الصناديق الاستثمارية في الشرق الأوسط، لاسيما في مراكز مالية مثل دبي وقطر، والتي بدأت بتسييل جزء من حيازاتها من الذهب، ليس نتيجة فقدان الثقة بالمعدن، بل بسبب الحاجة الملحّة إلى السيولة النقدية.

وأوضح أن هذا السلوك يعكس منطقاً استثمارياً بحتاً، إذ تميل الصناديق في أوقات الضغط إلى بيع الأصول الأكثر سيولة، بينما تتجنب تصفية الأصول غير السائلة التي قد تتطلب خصومات كبيرة، كما هو الحال في استثمارات الأسهم الخاصة أو الشركات الناشئة، ما يجعل الذهب الخيار الأسرع لتوفير النقد.

من التحوط إلى ضغط السيولة

في السياق ذاته، لفت الناظر إلى تحول مهم في سلوك المستثمرين، يتمثل في الانتقال من مرحلة التحوّط للمستقبل إلى مواجهة ضغوط الحاضر، موضحاً أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً في أوقات القلق وعدم اليقين، إلا أن تحوّل الأزمات من توقعات مستقبلية إلى ضغوط نقدية فورية يدفع المستثمرين إلى تفضيل الاحتفاظ بالسيولة، حتى على حساب أصول استراتيجية، ما يعزز موجة البيع في المدى القصير.

ورغم هذه التطورات، شدّد الناظر على أن الأسس الجوهرية التي تدعم الذهب لم تتغير، بل لا تزال قائمة على المدى الطويل، مشيراً إلى أن الاتجاه العالمي نحو تقليص الاعتماد على السندات الأميركية، خصوصاً من قبل الاقتصادات الكبرى مثل الصين، يعزز من مكانة الذهب كأصل احتياطي بديل، كما أن الطلب الآسيوي مرشح للعودة مع استقرار أسواق الطاقة وتحسن الظروف الاقتصادية.


وأضاف أن انخفاض الأسعار الحالية قد يسهم في تخفيف ضغوط البيع تدريجياً، ويفتح المجال أمام عودة المشترين، لافتاً إلى مفارقة متكررة في الأسواق، حيث إن المستثمرين الذين يضطرون للبيع تحت ضغط السيولة يكونون في كثير من الأحيان أول من يعود للشراء عند استقرار الأوضاع.

أزمة مؤقتة وفرص كامنة

ختم الناظر تصريحه بالتأكيد على أن ما يشهده سوق الذهب حالياً لا يرقى إلى كونه انهياراً، بل هو أقرب إلى “أزمة سيولة مؤقتة”، موضحاً أن مثل هذه اللحظات، رغم ما تحمله من تقلبات، قد تخلق فرصاً استثمارية مهمة، إذ إن أكبر الفرص في الأسواق تظهر عادة عندما يُجبر اللاعبون الكبار على البيع، لا عندما يختارون ذلك طواعية، وهو ما يستدعي قراءة متأنية للمشهد بعيداً عن ردود الفعل العاطفية أو التفسيرات المتسرعة.”

وبذلك، يتضح أن الانخفاض الحالي في أسعار الذهب، سواء عالمياً أو في سوريا، يرتبط بعوامل ضغط مؤقتة تتعلق بالسيولة وتبدل أولويات المستثمرين، أكثر مما يعكس تغيراً في الأسس طويلة الأجل للمعدن، ما يفتح الباب أمام احتمالات ارتداد لاحق مع عودة التوازن إلى الأسواق.

تابع المقالة انخفاض عالمي ومحلي في سعر الذهب.. ما السر؟ على الحل نت.

مشاركة:
\n

ROYAL JORDANIAN

إعلان

احجز رحلتك الآن - خصم 10% على جميع الوجهات ✈️ عمّان → دبي، لندن، إسطنبول والمزيد

10%

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤