إنقاذ طيار أميركي من عمق إيران بعد عملية خاصة معقدة
متابعة/المدى
كشفت وسائل إعلام أميركية، اليوم الأحد، تفاصيل عملية إنقاذ معقدة نفذتها قوات خاصة تابعة للولايات المتحدة داخل إيران، لاستعادة ضابط أنظمة تسليح من طاقم مقاتلة أميركية أُسقطت جنوب غربي البلاد، بعد أكثر من 24 ساعة قضاها مختبئاً في منطقة جبلية وعرة، وسط غطاء جوي مكثف وإسناد متعدد.
وتأتي هذه العملية بعد نجاح القوات الأميركية في إنقاذ العنصر الأول من طاقم الطائرة يوم الجمعة، وهو اليوم ذاته الذي أعلنت فيه طهران إسقاطها.
وبحسب موقع أكسيوس، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، فإن الضابط – وهو برتبة عقيد – أُصيب بجروح عقب قفزه بالمظلة، وتمكن من التخفي داخل تضاريس جبلية صعبة، متجنباً ملاحقة وحدات من الحرس الثوري الإيراني، قبل أن تصل إليه قوات الكوماندوز وتقوم بإجلائه.
وأشارت التقارير إلى أن الضابط استخدم أجهزة اتصال مؤمنة وعالية التشفير للتنسيق مع فرق الإنقاذ، فيما ساعدت أنظمة الاستغاثة المتطورة في تمكين وكالة الاستخبارات المركزية ووزارة الدفاع الأميركية من تحديد موقعه بدقة رغم محاولات التمويه والمطاردة.
من جانبها، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن العملية نُفذت ليلة السبت بمشاركة مئات من عناصر القوات الخاصة، إلى جانب عشرات الطائرات الحربية والمروحيات، فضلاً عن استخدام قدرات استخباراتية وسيبرانية وفضائية متقدمة.
ميدانياً، نفذت الطائرات الأميركية ضربات استهدفت قوات إيرانية حاولت الاقتراب من موقع اختباء الضابط، وفق مصادر مطلعة.
كما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن مروحيات إنقاذ نفذت طلعات منخفضة الارتفاع في تضاريس جبلية صعبة وتحت نيران أرضية، مشيرة إلى إصابة إحدى المروحيات لكنها واصلت المهمة وعادت بسلام.
وأضافت الصحيفة أن القوات الأميركية استخدمت طائرات مسيّرة لاستهداف عناصر إيرانية اقتربوا من موقع الضابط قبيل تنفيذ عملية الإخلاء.
وفي السياق ذاته، أوضحت نيويورك تايمز أن العملية شهدت خسائر مادية، إذ اضطرت القوات الأميركية إلى تفجير طائرتي نقل بعد تعطلهما داخل قاعدة مؤقتة في الأراضي الإيرانية، لمنع وقوع معداتهما بيد القوات الإيرانية، قبل انسحاب القوة بالكامل.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيّرة أميركية جنوب أصفهان، فيما ذكرت وكالة رويترز أن مروحيتين تعرضتا لإصابات بنيران إيرانية وتمكنتا من مغادرة الأجواء.
وفي حادثة منفصلة، أفاد مسؤولون بإصابة طائرة هجومية أميركية وتحطمها فوق الكويت بعد قفز طيارها، دون اتضاح حجم الإصابات.
وفي وقت سابق، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عملية إنقاذ الضابط بأنها من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة، مؤكداً أن الجيش دفع بعشرات الطائرات لاستعادته من عمق الأراضي الإيرانية.
وأشار إلى أن عمليتي الإنقاذ نُفذتا بشكل منفصل، مع تعمد عدم إعلان إنقاذ العنصر الأول لضمان نجاح العملية الثانية، معتبراً أن ذلك يعكس تفوقاً جوياً أميركياً.
The post إنقاذ طيار أميركي من عمق إيران بعد عملية خاصة معقدة appeared first on جريدة المدى.





