... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
254226 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5417 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

أُنجزت في 21 شهرًا فقط.. قبل أن تزورها، ماذا تخبئ حديقة نزوى الجديدة لزوارها؟

العالم
صحيفة الصحوة العمانية
2026/04/24 - 15:15 503 مشاهدة

حصريٌّ لـ«الصحوة» – في مشهدٍ يعكس تسارع وتيرة التنمية الحضرية في محافظة الداخلية، فتحت حديقة نزوى العامة الجديدة أبوابها مساء الخميس 23 أبريل في تدشينٍ تجريبي، لتقدّم نفسها كأحد أبرز المشاريع المتكاملة التي تجمع بين الترفيه والاستثمار والبيئة، وتعيد تشكيل مفهوم المتنفسات العامة في ولاية نزوى.

وتأتي الحديقة على مساحةٍ تتجاوز 150 ألف متر مربع، في تصميمٍ حديث يوازن بين المساحات الخضراء الواسعة والمرافق الخدمية والترفيهية، حيث تضم أكثر من 40 مرفقًا أساسيًا، صُممت لتلبية احتياجات مختلف الفئات، وتعزيز جاذبية الولاية كوجهة سياحية متجددة.

ولا يقتصر تميّز المشروع على مكوناته المتنوعة، بل يمتد إلى سرعة إنجازه التي تعكس كفاءة التخطيط والتنفيذ؛ إذ بدأت ملامحه الأولى بتوقيع اتفاقية إنشائه في 10 يونيو 2024، قبل أن تنطلق أعمال التنفيذ فعليًا في 25 يوليو 2024، مع توقّعات بإنجازه مطلع عام 2026، ليصل المشروع إلى مرحلة التدشين التجريبي في 23 أبريل 2026، أي خلال نحو 21 شهرًا فقط من بدء التنفيذ، وهي مدة تُعد لافتة لمشروع بهذا الحجم والتعقيد.

وخلال هذه الفترة، شهد المشروع متابعة حثيثة من الجهات المعنية، حيث بلغت نسبة الإنجاز نحو 30% في مارس 2025، قبل أن تتجاوز 80% في نوفمبر 2025، في مؤشرٍ واضح على تسارع وتيرة العمل والالتزام بالجداول الزمنية. كما تزامن ذلك مع طرح الفرص الاستثمارية مبكرًا، وتوقيع عقود لمشاريع ترفيهية وخدمية داخل الحديقة في سبتمبر 2025، بما يعكس رؤية متكاملة لا تكتفي بالإنشاء، بل تمتد لتشغيل المرافق وتعظيم أثرها الاقتصادي.

وتتوزع مكونات الحديقة في مشهدٍ بصري متكامل، يبدأ بمماشي واسعة ومضلّات متنوعة، ومكتبة عامة ذات طراز معماري مميز، وملاعب مخصصة للأطفال، إلى جانب مرافق رياضية ومسرح مفتوح وميدان للفروسية، إضافة إلى مواقع مهيأة لإقامة المعارض والأسواق الليلية.

كما تضم الحديقة مجموعة من العناصر الترفيهية النوعية، من بينها السلك الانزلاقي (Zipline) الذي يضيف بُعدًا حركيًا وتجربة مختلفة للزوار، إلى جانب ألعاب متنوعة مثل الترامبولين وسيارات الجوكارت، في تنوعٍ يعكس استهداف مختلف الشرائح العمرية.

ولا تغيب الجوانب البيئية والثقافية عن المشروع، حيث تحتضن الحديقة مسطحات خضراء واسعة تصل إلى نحو 34 ألف متر مربع، تتوزع فيها الأشجار والنباتات بعناية، إلى جانب بحيرة صناعية تتوسطها نوافير راقصة، فضلًا عن جسور ونصب تذكاري ومواقع مهيأة للجلوس والتصوير. كما تضم حديقة التأمل التي توفر مساحة هادئة للاسترخاء، وحديقة المتاهة للفعاليات الترفيهية، وحديقة طبية تحتوي على النباتات الطبية، بما يعزز البعد المعرفي والبيئي للمشروع.

وفي جانبها الاقتصادي، خُصصت داخل الحديقة مساحات لمشاريع استثمارية متعددة، إلى جانب مواقع لإقامة المعارض والأسواق، في توجهٍ يربط بين المرافق العامة والحراك الاقتصادي، ويفتح المجال أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من الفرص المتاحة.

وفي هذا السياق، قال المهندس سليمان السنيدي، مدير عام بلدية الداخلية، إن التدشين التجريبي للحديقة يأتي ثمرة جهودٍ متواصلة، مؤكدًا أنها «حديقة شاملة ومتكاملة بمكوناتها»، أُقيمت على مساحة كبيرة وتضم أكثر من 40 مرفقًا خدميا واستثماريًا، معربًا عن أمله في أن تمثل إضافة نوعية تسعد أهالي المحافظة وزوارها. كما ثمّن الجهود المبذولة في تنفيذ المشروع، موجّهًا الشكر لسعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري، محافظ الداخلية، على قيادته لفريق العمل ومتابعته الحثيثة لإنجاز هذا المشروع.

ويحمل الافتتاح التجريبي دلالاتٍ مهمة، إذ يتيح اختبار جاهزية المرافق واستقبال ملاحظات الزوار قبل الافتتاح الرسمي، بما يسهم في تحسين التجربة العامة وضمان تقديم خدمات متكاملة.

وبهذا المشروع، تواصل نزوى ترسيخ موقعها كمدينةٍ تمزج بين أصالة التاريخ وحداثة الحاضر، حيث لا تكتفي بإرثها الثقافي، بل تمضي بثقة نحو تطوير فضاءاتٍ حضرية متكاملة، تعزز جودة الحياة، وتفتح آفاقًا أوسع للسياحة والاستثمار، في تجربةٍ تبدو أقرب إلى نموذج جديد للحدائق العامة في سلطنة عُمان.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤