إنجاز طبي في تركيا: تحويل أمعاء مريضة سرطان إلى مثانة بديلة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
سجل القطاع الطبي في تركيا إنجازاً جديداً بعد نجاح فريق جراحي في ولاية إزمير بتحويل جزء من الأمعاء الدقيقة إلى مثانة بديلة وزراعتها لمريضة كانت تعاني من أورام سرطانية خبيثة. واستعادت المريضة أمينة فاطمة ديكجي، البالغة من العمر 61 عاماً، قدرتها على ممارسة حياتها بشكل طبيعي بعد رحلة علاجية شاقة بدأت قبل نحو ستة أشهر. بدأت معاناة ديكجي، المقيمة في قضاء فوتشا، حين توجهت إلى العاصمة أنقرة إثر شعورها بآلام حادة ونزيف مستمر، ليتبين بعد الفحوصات الدقيقة إصابتها بسرطان المثانة. وأظهرت التقارير الطبية وجود كتلة خبيثة كانت تهدد بانسداد الكلى، مما استدعى تدخلاً جراحياً فورياً لاستئصال الورم وتأمين الوظائف الحيوية للجسم. وعلى الرغم من التدخل الأولي، عادت الكتلة السرطانية للظهور خلال فترة وجيزة، مما دفع الأطباء للتوصية باستئصال المثانة بالكامل. واقترح الفريق الطبي حينها استخدام كيس فغر بولي خارجي لتصريف الفضلات، وهو خيار تقليدي يتبعه الكثير من المرضى في مثل هذه الحالات المتقدمة. رفضت المريضة بشكل قاطع خيار الكيس الخارجي، معتبرة أن ذلك سيؤثر سلباً على جودة حياتها ونشاطها اليومي المعهود. وبدأت ديكجي رحلة بحث عن بدائل طبية متطورة تضمن لها الحفاظ على كرامتها الجسدية واستقلاليتها، حتى علمت بإمكانية إجراء جراحة استبناء المثانة في مدينة إزمير. توجهت المريضة إلى البروفيسور إبراهيم خليل بوزقورت، المسؤول الإداري في قسم المسالك البولية بمستشفى إزمير، لعرض حالتها وتقييم مدى ملاءمتها للجراحة البديلة. وبعد سلسلة من الفحوصات المعقدة، قرر الفريق الطبي أن حالة ديكجي الصحية تسمح بإجراء عملية المثانة الاصطناعية المتطورة. استغرقت العملية الجراحية الدقيقة نحو ثلاث ساعات متواصلة، حيث قام الجراحون بقص جزء من الأمعاء الدقيقة بطول يصل إلى 50 سنتيمتراً. وعمل الفريق على إعادة تشكيل هذا الجزء المعوي بعناية فائقة ليحاكي شكل ووظيفة المثانة الطبيعية قبل زراعته مجدداً في جسم المريضة. أوضحت المريضة في تصريحات لمصادر إعلامية أنها صُدمت في البداية بالتشخيص، خاصة وأنها كانت تعتقد أن هذا النوع من السرطان يصيب الرجال فقط. وأكدت أن رغبتها في البقاء نشطة هي ما دفعها لرفض الحلول التقليدية والبحث عن الجراحة البديلة التي وفرت لها مخرجاً آمناً. لم أرغب بالعيش مع كيس خارجي لا نفسياً ولا جسدياً، والآن أشعر بسعادة كبيرة لعودتي...




