انفراج محتمل.. ملف المشجعين السنغاليين بالمغرب يعرف تحركات دبلوماسية
بدأت ملامح انفراج تدريجي تلوح في الأفق بخصوص قضية المشجعين السنغاليين المعتقلين في المغرب، على خلفية أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس أمم أفريقيا بين منتخب المغرب ومنتخب السنغال، وذلك بعد إشارات إيجابية صدرت عن مسؤولين في السنغال.
فقد ألمح وزير الخارجية السنغالي، الشيخ نيانغ، إلى وجود مشاورات جارية مع الجانب المغربي لإيجاد مخرج لهذا الملف، مؤكدًا أن بلاده تتابع القضية باهتمام كبير، في ظل ما وصفه بصعوبة الوضع إنسانيًا بالنسبة للموقوفين وعائلاتهم.
وأوضح المسؤول السنغالي أن هامش التحرك الدبلوماسي ظل محدودًا خلال فترة المحاكمة، بحكم استقلالية المسار القضائي، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتيح إمكانيات أوسع للنقاش والتنسيق بين المغرب وداكار، بما يضمن معالجة الملف في إطار يحفظ العلاقات الثنائية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت بدأت فيه خطوات قانونية موازية، حيث أكد محامي المشجعين، باتريك كابو، الشروع في مسطرة طلب العفو، عبر هيئة الدفاع التي تضم محامية مغربية تولت رفع الطلب إلى الجهات المختصة. وتُعد هذه الخطوة مؤشرًا على انتقال الملف من مرحلته القضائية إلى أفق تسوية ذات طابع إنساني وقانوني.
كما أقر الوزير السنغالي بأن هذه القضية ألقت بظلالها على العلاقات بين البلدين، رغم وصفه لها بالاستثنائية، مبرزًا أن ما حدث قد يكون ناتجًا عن “سوء فهم” في بعض جوانبه، معربًا عن تفاؤله بقرب طي هذا الملف بشكل نهائي.
وبين المسار القانوني والتحركات الدبلوماسية، يترقب المتابعون مآل قضية المشجعين السنغاليين، التي أصبحت تتجاوز بعدها الرياضي، لتتحول إلى اختبار جديد لمرونة العلاقات بين الرباط وداكار، وقدرة الطرفين على إيجاد حلول متوازنة تراعي الاعتبارات القانونية والإنسانية في الآن ذاته.




