انفجاران لمخلفات الحرب يوقعان أربعة قتلى في الرقة
قتل أربعة أشخاص في مدينة الرقة، إثر انفجارين منفصلين للغمين أرضيين من مخلفات الحرب جنوب المدينة وشمالها.
مراسل عنب بلدي في الرقة، أفاد بأن انفجارين وقعا في مدينة الرقة، الأول صباح اليوم، الأربعاء 8 من نيسان، في بادية العكيرشي، جنوب مدينة الرقة، وتبعد عن المدينة حوالي 30 كيلومترًا، وذلك إثر انفجار لغم في سيارة، ما أدى إلى مقتل أب وابنه.
أهالٍ من المنطقة قالوا لعنب بلدي، إن المنطقة التي وقع فيها الانفجار لم يكن بها ألغام سابقًا.
أما الانفجار الثاني، بحسب مراسل عنب بلدي، فوقع شمال الرقة في قرية أم البراميل بريف المدينة الشمالي، وأدى إلى وفاة شقيقين من قرية الهراطية، جنوب الطريق الدولي “M4″، هما صدام وفيصل طه العكيل، مساء الثلاثاء 7 من نيسان.
كما أُصيب طفل ثالث بجروح خطيرة وهو بحالة حرجة في المستشفى، بحسب المراسل.
وقد تكررت في الفترة الأخيرة حوادث انفجار الألغام بشكل عام في مدينة الرقة، خاصة بالقرى الواقعة قرب الطريق الدولي “M4″، نتيجة كثرة الألغام التي كانت خط تماس بين “قسد” و”الجيش الوطني” سابقًا.
حادثة مشابهة في دير الزور
قُتل طفل وأصيب أربعة آخرون جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب في بلدة أبو الحسن شرق دير الزور، في 5 من نيسان.
مراسل عنب بلدي في دير الزور، أفاد حينها بمقتل الطفل عبد الرحمن زامل المناع، جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب في بلدة أبو الحسن شرق دير الزور، في أثناء عبث الأطفال باللغم.
كما أصيب الأطفال: قاسم محمد أحمد بتال الجدوع وبدر راتب أحمد بتال الجدوع وعادل راتب أحمد البتال الجدوع وزامل شرار مناع الجدوع.
وأدت الإصابات إلى جروح خطيرة، حيث تسبّب بعضها في بتر أطراف عدد من المصابين.
وتعاني محافظة دير الزور من وجود مخلفات الحرب بشكل كبير، ما يسبب في حدوث انفجارات ينتج عنها ضحايا.
الألغام.. آثار مستمرة للحرب
في سوريا، لا تزال بعض المناطق غير آمنة نتيجة انتشار الألغام والذخائر العنقودية، وهي آثار لا تزال مستمرة للحرب بعد سنوات من انتهاء المعارك.
هذا التلوث العسكري يفرض قيودًا صارمة على حياة المدنيين اليومية: الأطفال محرومون من اللعب بحرية، المزارعون يترددون في العودة إلى أراضيهم، والقرى التي يمكن أن تعود إليها الحياة تبقى معرّضة للخطر في كل خطوة.
هذه المخاطر تجعل من كل نشاط بسيط على الأرض حسابًا دقيقًا، وتحوّل الأماكن التي يُفترض أن تكون مألوفة وآمنة إلى فضاءات تحكمها الحذر والريبة، لتبقى الحرب حاضرة بصمت في تفاصيل الحياة اليومية للسوريين.
وفي اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام، في 4 من نيسان، كشفت تقارير عن حجم الخسائر “المرعب” وتهديد المستقبل الطويل الأمد للأجيال القادمة، وسط تحديات ميدانية هائلة تفرضها تركة ثقيلة من المتفجرات المتربصة بالعائدين.
1000 طفل بين القتلى
وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقرير لها حصيلة ضحايا الألغام والذخائر العنقودية في سوريا منذ آذار 2011، مؤكدة مقتل ما لا يقل عن 3799 مدنيًا، بينهم 1000 طفل و377 سيدة.
وأشار التقرير إلى أن الخطر لم يتلاشَ بسقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، بل سجلت الفترة اللاحقة للسقوط مقتل 329 مدنيًا (بينهم 65 طفلًا)، نتيجة عودة النازحين المكثفة إلى منازلهم ومزارعهم الملوثة بالمخلفات، لا سيما في محافظات حلب والرقة ودير الزور وحماة، التي تصدرت قائمة المناطق الأكثر تضررًا من هذا القاتل الخفي.
إزالة 29 ألف ذخيرة
على الصعيد الميداني، تواصل فرق إزالة الذخائر غير المنفجرة في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث (الدفاع المدني السوري) جهودها المضنية لتطهير الأراضي السورية.
وفي بيان له، كشف الدفاع المدني عن حصيلة عملياته، مؤكدًا تمكن فرقه من إزالة أكثر من 29 ألف ذخيرة غير منفجرة منذ بدء عملها، من بينها أكثر من 24 ألف قنبلة عنقودية.
واعتبر البيان أن كل ذخيرة يتم إتلافها هي “بمثابة روح تم إنقاذها”، مشددًا على أن هذه المخلفات تمثل عائقًا مباشرًا أمام الاستقرار والتعليم، ومحذرًا من أثرها النفسي والجسدي العميق على الأطفال الذين يمثلون الفئة الأكثر عرضة لهذه المخاطر في أثناء اللعب أو التنقل.
الألغام والذخائر العنقودية تحاصر السوريين في يوم التوعية بمخاطرها





