أمين عام “شبوة الوطني” لـ”يمن مونيتور”: حل القضية الجنوبية يبدأ بـ”عدالة التمثيل” وإغلاق مقرنا غير قانوني
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
يمن مونيتور/ شبوة / خاص:
كشف الأمين العام لمجلس شبوة الوطني، الدكتور ناصر بن حبتور، عن تعرض مؤسسي المجلس لمضايقات وضغوط سياسية مكثفة منذ اللحظة الأولى لتشكيله، أرجعها إلى تخوف أطراف (لم يسمّها) من بروز صوت شبواني مستقل يرفض التبعية ويضع مصلحة المحافظة فوق أي اعتبارات أخرى.
وأكد بن حبتور، في حوار خاص مع “يمن مونيتور”، أن قرار إغلاق مقر المجلس قبيل ساعات من افتتاحه خطوة تفتقر للمبررات القانونية أو الضرورات السياسية، مشدداً على أن نشاط المجلس لن يتوقف عند حدود “الجدران”، بل يستند إلى حضور مجتمعي وفكري راسخ في أوساط أبناء المحافظة.
وفيما يخص طبيعة العلاقة مع محافظ المحافظة، عوض بن الوزير، أوضح بن حبتور أن السلطة المحلية تمثل إطاراً رسمياً بمهام تنفيذية وخدمية بحتة، مؤكداً أن القانون لا يمنحها الحق في تشكيل مكونات سياسية أو الانحياز لطرف دون آخر، داعياً إياها إلى العمل بما يعزز الثقة ويحد من التوترات السياسية.
وأشار الأمين العام إلى أن شبوة تعاني تدهوراً كبيراً في القطاعات الخدمية، معتبراً أن المخرج يكمن في وجود “إدارة محلية كفؤة ومستقلة” تمتلك صلاحيات مالية وإدارية كاملة، وتمكّن المحافظة من الاستفادة العادلة من مواردها لتحسين قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية.
وبشأن الرؤية السياسية للقضية الجنوبية، أكد بن حبتور أنها قضية عادلة ومحورية وشبوة جزء منها، وتحقيق العدالة في هذا الملف يتطلب ضمان “عدالة التمثيل” أولاً، ثم إشراك كافة المكونات دون استثناء.
وجدد رفض المجلس لأي محاولات لاحتكار تمثيل الجنوب أو فرض الوصاية من قبل طرف واحد، مؤكداً أن الحل المستدام يرتكز على “الشراكة الحقيقية”.
ويؤكد أمين مجلس شبوة أن استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي شرط أساسي لتحقيق الاستقرار في رؤية المجلس، وأن شبوة قدمت تضحيات كبيرة ولن يألو أبناؤها جهداً في معركة تحرير صنعاء.
وفي 12 أبريل/نيسان الحالي، منعت السلطات المحلية مجلس شبوة الوطني من افتتاح مقره في مدينة عتق،
ونددت أحزاب ومكونات سياسية بهذه الخطوة، كما وجه رئيس المجلس اللواء علي منصور بن رشيد رسالة للمحافظ ابن الوزير أكد فيها وجود تنسيق مسبق مع السلطة المحلية والحصول على مباركتها، وأن الإغلاق كان مفاجئاً.
وتأسس المجلس في 16 يناير 2024، ويرأسه اللواء علي منصور بن رشيد، والدكتور عبدالله لملس وزير التربية والتعليم الأسبق، وصالح الجبواني وزير النقل الأسبق نائبان للرئيس، والدكتور ناصر بن حبتور أميناً عاماً، وعلي سعيد الأحمدي وأحمد طلان أمينين مساعدين.
إلى نص الحوار:
حاوره/ عبد الإله الحود
1. ما هي الرؤية التي ينطلق منها مجلس شبوة الوطني؟
انطلق مجلس شبوة الوطني العام من رؤية واضحة تقوم على مبدأ “شبوة أولاً”، باعتبارها شريكاً فاعلاً وندّياً في أي معادلة سياسية، لا تابعاً لأي جهة. وهو إطار مدني جامع يسعى إلى توحيد كلمة أبناء المحافظة، والحفاظ على نسيجها الاجتماعي، وتعزيز حضورها في المشهد الوطني بما يضمن تمثيلاً عادلاً لمصالحها، بعيداً عن الإقصاء أو احتكار القرار.
2. كيف يرى المجلس القضية الجنوبية؟
ينظر المجلس إلى القضية الجنوبية باعتبارها قضية عادلة ومحورية، وشبوة جزء أصيل فيها. غير أن تحقيق العدالة في هذه القضية لا يكتمل إلا بضمان عدالة التمثيل داخلها، عبر إشراك كافة المكونات الجنوبية دون استثناء. ويؤكد المجلس أن الحل المستدام يكمن في “شراكة حقيقية”، ترفض أي محاولات لاحتكار التمثيل أو فرض الوصاية من قبل طرف دون آخر.
3. هل يرى المجلس شبوة في اليمن الاتحادي أم في الجنوب العربي؟
يركز المجلس على جوهر الحل لا تسميته. فالأولوية لديه أن تحظى شبوة في أي تسوية سياسية قادمة بصلاحيات كاملة في إدارة قرارها ومواردها، ضمن إطار فدرالي عادل، سواء في دولة اتحادية أو ضمن أي صيغة متوافق عليها. المبدأ الأساس هو أن تكون شبوة سيدة قرارها وشريكاً متكافئاً في أي إطار سياسي قادم.
4. كيف هي علاقة المجلس مع بقية المكونات السياسية والاجتماعية في المحافظة؟
علاقة المجلس مع مختلف المكونات قائمة على الاحترام المتبادل ومد جسور التواصل. ويضم المجلس في هيئاته المختلفة شخصيات من توجهات متعددة، ويؤمن بأن شبوة تتسع للجميع. ومن هذا المنطلق، نحرص على تعزيز السلم الأهلي، و ندعم العمل المشترك بين القوى السياسية والقبلية والشبابية بما يخدم استقرار المحافظة.
5. لماذا يتعرض المجلس لهذه المضايقات؟
المضايقات التي يتعرض لها المجلس بسبب تخوف بعض الأطراف من بروز صوت شبواني مستقل يطالب بحقوق المحافظة بعيداً عن التبعية. فوجود إطار سياسي جامع يمثل أبناء شبوة ويطرح رؤية مستقلة، يحدّ من احتكار التمثيل، وهو ما قد لا ينسجم مع مصالح بعض القوى التي اعتادت التعامل مع المحافظة كمساحة نفوذ لا كشريك حقيقي.
6. ما هي الصعوبات التي واجهت تشكيل المجلس؟ ولماذا؟
واجه المجلس منذ تأسيسه تحديات متعددة، منها حملات إعلامية حاولت التشكيك في أهدافه، إلى جانب ضغوط سياسية حدّت من نشاطه الميداني. كما برزت معوقات إجرائية وأمنية، كان آخرها منع تدشين المقر الرئيسي في عتق، وهي تحديات تعكس حساسية المشهد السياسي أكثر مما تعكس واقع المجلس ذاته.
7. كيف هو الحضور الشعبي للمجلس والتأييد لرؤيته؟
يحظى المجلس بتفاعل شعبي متزايد من مختلف شرائح المجتمع الشبواني، لكونه يطرح خطاباً يضع مصلحة المحافظة فوق الاعتبارات الضيقة. وقد لامست رؤيته تطلعات المواطنين الباحثين عن الاستقرار والتنمية والتمكين، وهو ما يفسر اتساع دائرة التأييد له بشكل تدريجي.
8. كيف حدث إغلاق المقر، وهل هناك بوادر لفتحه؟
تم منع تدشين العمل في المقر بقرار من السلطة المحلية قبل موعد الافتتاح بساعات، في خطوة غير مستندة إلى ضرورة سياسية او مبررات قانونية. ومع ذلك، يتعامل المجلس مع هذا الملف عبر القنوات الرسمية والسياسية والحوار، وبالتأكيد أن نشاط المجلس لا يتوقف على مقر، بل يستند إلى حضور مجتمعي وفكري راسخ في أوساط أبناء شبوة.
9. هل هناك تواصل مع المحافظ؟ وما طبيعة هذا التواصل؟
السلطة المحلية تمثل الإطار الرسمي ومهمتها تنفيذية ادارية خدمية بحته، وقانون السلطة المحلية لايتيح لها تشكيل مكونات سياسية ولايسمح لها بالانحياز إلى أي طرف سياسي، ونحرص على التعاطي معها وفق ذلك، وندعوها إلى أن تظل على مسافة واحدة من جميع المكونات، بما يعزز الثقة ويحد من التوترات.
10. كيف يرى المجلس المعركة ضد الانقلاب الحوثي؟
يعتبر المجلس نفسه جزءاً من الجهد الوطني في مواجهة الانقلاب الحوثي، ويرى أن استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب شرط أساسي لتحقيق الاستقرار. شبوة قدمت تضحيات كبيرة ولن يألو ابنائها جهداً في هذا الاتجاه.
11. كيف ترى واقع الخدمات في شبوة؟ وهل هناك قصور؟
لا يزال مستوى الخدمات دون تطلعات المواطنين، خصوصاً في الكهرباء والمياه والصحة. ونعتقد أن ذلك يعود إلى ضعف الموارد المخصصة مركزياً، إضافة إلى تحديات في التنسيق المؤسسي، وغياب الرقابة الفاعلة. ومن الضرورة معالجة هذه الاختلالات بشكل عاجل.
12. ماذا تحتاج شبوة بشكل عاجل؟
تحتاج شبوة إلى إدارة محلية كفؤة تمتلك صلاحيات مالية وإدارية كاملة، قادرة على توحيد الجهود وتحسين الخدمات. كما تحتاج إلى تمكينها من الاستفادة العادلة من مواردها، ووضع حلول مستدامة لقطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية.
13. هل لديكم تواصل مع التحالف العربي؟
يثمّن المجلس دور التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، في دعم الأمن والاستقرار، ويسعى دائماً إلى إيصال رؤية أبناء شبوة ومطالبهم، بما يعزز فرص التنمية والاستقرار في المحافظة.
14. كيف يرى المجلس المؤتمر الجنوبي الذي أعلنت السعودية استضافته؟
مجلس شبوة الوطني من المكونات التي دعت لتنظيم حوار جنوبي ومن اول المكونات التي رحبت بدعوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية، ويثمن المجلس كل جهد يرعاه الأشقاء في المملكة لتوحيد الصف الجنوبي، ونرى في ذلك فرصة لتعزيز الشراكة بين المكونات. وبالتأكيد أن نجاح أي مؤتمر مرهون بتمثيل عادل لجميع الأطراف، بما يضمن حضوراً فاعلاً لشبوة يتناسب مع مكانتها.
15. هل لديك رسالة أخيرة:
– رسالتنا لأبناء شبوة أن وحدتهم هي أساس قوتهم. المجلس ليس مجرد كيان سياسي، بل إطار يسعى إلى تمكينهم من استعادة دورهم في إدارة شؤون محافظتهم. الهدف هو بناء شبوة مستقرة وآمنة، تتسع لجميع أبنائها وتحقق تطلعاتهم في التنمية والكرامة.
The post أمين عام “شبوة الوطني” لـ”يمن مونيتور”: حل القضية الجنوبية يبدأ بـ”عدالة التمثيل” وإغلاق مقرنا غير قانوني appeared first on يمن مونيتور.




